رووداو ديجيتال
ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مع تجدد المخاوف من تعطل إمدادات الخام في الشرق الأوسط، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.6% إلى نحو 91.05 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1% إلى 86.59 دولاراً للبرميل.
جاءت المكاسب امتداداً لارتفاعات جلسة الاثنين، عندما صعد برنت إلى 90.49 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بعودة المواجهات العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران ومخاوف الأسواق من اتساع نطاقها بما يهدد صادرات الطاقة من منطقة الخليج.
ويتركز اهتمام المتعاملين بصورة خاصة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط والغاز العالمية، في ظل استمرار تراجع حركة السفن عبره. وأظهرت بيانات نقلتها رويترز أن خمس سفن فقط عبرت المضيق يوم الاثنين، مقابل متوسط بلغ 14 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة، من دون تسجيل عبور ناقلات للسوائل ضمن الحركة المرصودة.
تضيف هذه التطورات علاوة مخاطر جيوسياسية إلى أسعار الخام، مع خشية الأسواق من أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى تقليص الكميات المتاحة عالمياً أو رفع تكاليف الشحن والتأمين.
في المقابل، تراقب الأسواق عوامل قد تحد من استمرار صعود الأسعار، من بينها ضعف الطلب في الصين، إلى جانب تحركات لزيادة بعض الإمدادات من خارج منطقة الخليج.
وأظهر استطلاع حديث أجرته رويترز وشمل 31 محللاً أن متوسط سعر خام برنت خلال عام 2026 قد يبلغ نحو 85.08 دولاراً للبرميل، مقابل 80.20 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط، في ظل توقعات باستمرار تأثير اضطرابات الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.
بالنسبة للعراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، تمثل الأسعار فوق مستوى 90 دولاراً دعماً مباشراً للإيرادات النفطية، إلا أن استمرار الاضطرابات في الممرات البحرية الإقليمية يبقي حركة التصدير وأسعار الشحن والتأمين عوامل رئيسة في تحديد العائد الفعلي من ارتفاع الخام.



