نادراً ما تواجه الحركات السياسية امتحاناً أكثر تعقيداً من ذلك الذي ينشأ عندما يتحول تاريخها النضالي، بكل ما يحمله من شرعية ورمزية، إلى إطار ذهني يحدّ من قدرتها على استشراف المستقبل. فالتجارب السياسية الكبرى لا تدخل أزماتها الحقيقية عند لحظات الضعف أو الهزيمة، بل عندما تصبح منجزاتها التاريخية نفسها مرجعية مغلقة تعيق إنتاج رؤى جديدة تتناسب مع التحولات المتسارعة في المجتمع والدولة والنظام الإقليمي. وفي هذا السياق تحديداً، تقف الحركة السياسية الكوردية في سوريا أمام واحدة من أكثر لحظاتها مفصلية منذ تأسيس أول حزب سياسي كوردي عام 1957.




