رووداو – أربيل
دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، اليوم الخميس، الحكومة إلى الاستقالة فوراً، وحذر من أن خلاف ذلك يعني بداية نهاية العراق، موضحاً: "اليوم نحن بين تهمة ركوب الموج وبين اللوذ بعباءتنا، لذلك نأيت بنفسي عن أن أتدخل فيما يدور في العراق من فتنة عمياء".
وقال الصدر في بيان: "لن أتدخل بما يحدث لسبب عقائدي.. من حيث أني لن أساند الحكومة الفاسدة بل أقف ضدها في كل ما تفعله وما فعلته وأنني قد أعطيتها مهلة عام فما نفعت ولن تنفع وسوف لن أشاركهم في حكم ولا انتخابات ما حييت، ولن أركب موج التظاهرات لذا فأني لم أأمر بها ولا أنهى عنها فهي إرادة شعب أكبر مني ومن الجميع".
وأضاف في إشارة إلى نفي المسؤولية عن حرق القنصلية الإيرانية في النجف: "من لم يعتد على البعثة الأمريكية المقيتة سوف لن يعتدي على غيرها بطريق أولى، وأنني لو أردت التعدي على أي من البعثات لما أخفيت ذلك ولفعلته في العلن لكن الاعتداء على ضيوفنا ليس من شيمنا آل الصدر".
وتابع: "أعلن قلقي وحزني على مستقبل العراق فهو مثلنا آل الصدر قد وقع بين أفكاك الفاسدين وبين أنياب بعض المتظاهرين المتشددين الذين يحاولون الإصلاح بطرق فاسدة لا يرتضيها أغلب المتظاهرين ولو أنهم علموا أن تظاهرهم السلمي ينفع لما لجأوا إلى العنف".
ونصح الحكومة بـ"الاستقالة فوراً وحقنا للدماء، وأنصح الطرف الثاني بأن يلتزم بالأخلاقيات العامة للتظاهر... لكن إن لم تستقيل الحكومة فهذه بداية نهاية العراق، وسوف لن ينفع نصحي للمتظاهرين بالسلمية على الإطلاق".
وهدد قائلاً: "لعل سأأمر كل المحبين بالتظاهر معهم.. فإنني إلى الآن لم أصدر ذلك الأمر ولو كنت قد فعلته لما بقيت خضراء ولا حمراء.."، مبيناً: "أنصح المتظاهرين بمعاقبة بعض المسيئين وإبعادهم من ساحتهم فوراً".
وشدد على أنه "انني اليوم قلق كل القلق بسبب ما يصدر من بعض أو قل من أغلب (شيعة الحكم) كما يصدر من غيرهم.. وأنني هنا أعلن برائتي منهم (شلع قلع)... كما وأبرئ من كل من يسيء للعراق وشعبه ومن كل من يعرض العراق للخطر".
وخاطب المتظاهرين بالقول: "إن رأيتم إن بقاء كتلة سائرون غير نافع فلكم أن تطالبوها بالاستقالة.. أحبتي لم ابتعد عنكم لأني غير راضٍ عن أغلب تصرفاتكم لكنني لا أريد أن أكون سبباً في الضغط عليكم".
وتابع: "أحبتي استمروا فقد بانت الثمار وسيحين موعد قطافها ولاتوفروا لهم غطاءً يكون سبباً في إنهاء ثورتكم وأبعدوا المقدسات ومحافظاتها ومرجعياتها عن ذلك قدر الإمكان... ثم لتحذروا من البعثيين العفالقة الأنجاس الذين يتربصون بكم وبسمعتكم وبمعونة الاحتلال وأذنابه ليزجوكم بحروب طائفية وأهلية".
ومضى بالقول: "أوجه ندائي الأخير لكل شريف في الحكومة إلى التنحي وعدم معونتهم على تحويل العراق الحبيب إلى سوريا ثانية يرتع فيها قائد الضرورة ويتسلط فيها الفساد".
يأتي هذا غداة إضرام مئات المتظاهرين النيران في قنصلية إيران بمدينة النجف، وعلى خلفية الحادث، فرضت قوات الأمن حظر التجوال لإشعار آخر غير مسمى، وأغلقت مداخل ومخارج المدينة.
ومنذ بدء الاحتجاجات في مطلع تشرين الأول الماضي، سقط 370 قتيلاً على الأقل و15 ألف جريح، أغلبهم من المتظاهرين.
وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.
ويرفض رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولاً على بديل له، محذراً من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.

.webp&w=3840&q=75)

