رووداو ديجيتال
أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، حرص الحكومة على دعم المكونات وحماية حقوقهم وتمثيلهم، مشيراً إلى اعتزاز الدولة بالمكون المسيحي وسعيها لإعادة أبنائه إلى وطنهم.
واستقبل السوداني، اليوم السبت (15 آذار 2025)، رئيس أساقفة العراق والكويت والأردن وفلسطين ولبنان للأقباط الأرثوذكس، الأنبا أنطونيوس، والوفد المرافق له.
وخلال اللقاء، شدد رئيس الوزراء على التزام الحكومة بالتواصل مع مختلف المكونات العراقية، وضمان حقوقهم وتمثيلهم، واحترام الحريات الدينية والاجتماعية.
وأكد اعتزاز الدولة بالمكون المسيحي وسعيها لإعادة أبنائه إلى وطنهم، مع تمكينهم من أداء دورهم الوطني إلى جانب بقية المكونات الأخرى.
وأشار إلى أن "العراق قطع شوطاً كبيراً في تعزيز الاستقرار، من خلال تقديم الخدمات وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية في مختلف المناطق".
ولفت السوداني إلى "إطلاقه اليوم مشاريع خدمية حيوية في منطقتي سنجار وسهل نينوى، والتي ستخدم جميع أبناء المكون المسيحي إلى جانب باقي المكونات في تلك المناطق".
بدوره، عبّر أعضاء الوفد المسيحي عن تقديرهم لاهتمام الحكومة العراقية، وحرصها على التواصل مع جميع مكونات الشعب، خصوصاً أبناء الطائفة المسيحية.
وأشادوا، بحسب البيان، بحالة "الاستقرار" التي حققتها الحكومة عبر مسار التنمية والبناء، الذي يخدم جميع العراقيين.
يشار إلى أنه بعد العام 2003 واحتلال العراق من جانب أميركا، وسقوط حكومة البعث، تراجع عدد المسيحيين في العراق إلى الخمس، جراء تعرضهم لضغوطات وتهديدات أدت إلى قتل عدد من المسيحيين والاستيلاء على ممتلكاتهم.
في حين أن أغلب من بقي منهم يقيم في إقليم كوردستان، وقسم منهم من أبناء إقليم كوردستان الأصليين، وقسم آخر نزح من نينوى وبقية محافظات العراق.
ووفقاً لمدير عام شؤون المسيحيين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بإقليم كوردستان، خالد جمال، فإنه "قبل سقوط حكومة البعث في 2003، كان يعيش في العراق نحو مليوني مسيحي، لكن ونتيجة لحرب داعش والصراع المذهبي وقساوة الحياة، بقي الآن 400 ألف مسيحي فقط، أي أن عددهم تراجع بنسبة 80%".



