رووداو – أربيل
أكد المحلل السياسي، هيثم الهيتي، أن المقاطعين الذين رفضوا المشاركة في الانتخابات هم الذين يخرجون في مظاهرات الجنوب وما حصل في البصرة جاء نتيجة لتوقف الكهرباء والماء المصدر من إيران وهذا التوقف جاء نتيجة لحصار أمريكي دولي على النفط الإيراني، مشيراً إلى أن "إيران تريد أن تشعل حريقاً في جنوب العراق لتوقف تصدير النفط العراقي وتهدد شركات النفط الغربية وحتى الشرقية والروسية من أجل أن تدفع هذه الدول لفك الحصار وإيجاد اتفاق سلمي معها".
وقال لشبكة رووداو الإعلامية إنه "يجب أن نأخذ أمثلة عن الثورات في العالم كالثورة الفرنسية والأمريكية، كانت هناك تحذيرات قبلها، أنا لا أدعي أن هناك ثورة في العراق إلا أن الانتخابات العراقية التي حصلت مؤخراً في العراق شهدت أكبر نسبة مقاطعة وهي تمثل اتجاهاً عراقياً يرفض الإدارة السياسية وفسادها".
وأضاف أن "الصوت العالي في البصرة ومحافظات أخرى هو صوت المقاطعين الذين رفضوا المشاركة في الانتخابات وهو اتجاه رأي جديد في العراق يرفض الواقع السياسي المرير ويطالب بتغيير سياسييه بالكامل".
وأشار الهيتي إلى أن "المقاطعة بينت أن أكثر من 50 % رفضوا الانتخابات والذين انتخبوا الصدر انتخبوه لان له اتجاهاً سياسياً مخالفاً لجميع القوى السياسية الحالية أما الآن الصدر عاد وتحالف مع من كان يتحدث عنهم ويخاطبهم بشكل سلبي وبالتالي الرأي العام الأكثر من 50% يضاف لهم الذين آمنوا بالصدر".
وأوضح أنه "ويضاف إلى تردي الخدمات أن شهر تموز الذي يعتبر شهر التحرك الشعبي منذ 1958 كل هذه العوامل جعلت من الشارع العراقي سهل التحرك والرفض ويطالب بحقوقه".
وتابع الهيتي أن "ما حصل في البصرة جاء نتيجة لتوقف الكهرباء والماء المصدر من إيران وهذا التوقف جاء نتيجة لحصار أمريكي دولي على النفط الإيراني".
وبين ان "إيران تريد أن تشعل حريقاً في جنوب العراق لوقف تصدير النفط العراقي وتهدد شركات النفط الغربية وحتى الشرقية والروسية من أجل أن تدفع هذه الدول لفتح الحصار وإيجاد اتفاق سلمي بينهم".
وأردف الهيتي "لا أعتقد ان الذين خرجوا إلى الشارع هم الصدريون قد تكون هناك جهات صدرية شاركت، لكني على ثفة بأن الذين خرجوا إلى الشارع هم من رفضوا الانتخابات والمتحمسين لإيجاد حلول وطنية أو عراقية بعيدة عن النخبة السياسية ، الصدريون ممثلون في البرلمان وحصلوا على أكثر من 50 مقعداً وبالتالي لديهم ممثلون سيعبرون عن موقفهم السياسي، أما الذين لم يشاركوا، وهم أغلبية، هم الذين خرجوا ورفعوا هذه الشعارات".
وبين أن "السعودية ليس لها نفوذ في الجنوب وليس لها تأثير وتدخل قوي وقد سعت للتدخل وبنت علاقة مع الصدر والعبادي لكنها علاقة سطحية، أما الإيرانيون لديهم نفوذ على الأرض لا يهتمون كثيراً بعلاقتهم الشخصية مع الصدر، ولا يهتمون بعلاقتهم مع العبادي لأن لديهم نفوذاً على الأرض بل ان العبادي هو من يحتاجهم أحياناً".
وزاد الهيتي: "الإيرانيون حركوا الشارع ضد أحزاب موالية لهم في الجنوب لأنهم مضطرون لأن يحرقوا الجنوب ويوقفوا تصدير النفط عن جميع الدول، روسيا وأمريكا كوسيلة ضغط على العالم نتيجة الحصار الاقتصادي".
ولفت إلى أن ترمب "صرح في قمة الناتو بأن إيران تتألم وهذا دفعها لاتخاذ قرار مر وصعب بأن تشعل ثورة الجنوب بإيقاف الكهرباء والماء. هي أوقفت الخدمات وبالتالي قام الجمهور بهذا التحرك".
وختم الهيتي قائلاً إن "شركات النفط العالمية هي التي تحرك السياسة العالمية ولديها لوبيات في واشنطن ولندن وباريس وهي التي تضغط على أوروبا وأمريكا والتي تستطيع ان تدفع بفتح هذا الحصار، واليوم المتضرر من هذه الثورة في الجنوب شركات النفط الأمريكية والروسية والأوروبية، وبالتالي هذه الشركات عندما ترى نفسها ستخسر 71% من الإنتاج أي تخسر جنوب العراق وهذا الخزين الرخيص والارباح المليارية في العالم فإنها ستشعل الجنوب".


