رووداو – أربيل
أجل مجلس النواب العراقي، اليوم الأربعاء، 11 كانون الأول 2019، جلسته الخاصة بالتصويت على قانون الانتخابات إلى وقت غير محدد، لإعطاء مهلة للجنة القانونية لعقد اجتماعها لحين حسم الجدل على المادة 15 من قانون انتخابات مجلس النواب.
ويواجه القانون، خلافاً حاداً بین الكتل، حول المادة 15 منه، التي تتحدث عن تقاسم المقاعد النیابیة بنسبة 50 بالمئة لصالح القوائم، و50 بالمئة للتصويت الفردي، وھو ما يواجه اعتراض بعض الكتل والمتظاھرين، الذين يريدون أن يكون لصالح القوائم الفردية بنسبة 100 بالمئة.
وعبر النائب عن ائتلاف الوطنية، شعلان عبدالكريم، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية عن أنه يتوقع أن تمضي الكتل السياسية "في هذا الأمر (العمل على تمرير التعديل) لكن وحسب معلوماتي هناك خلافات حادة بين الكتل السياسية على هذا القانون وربما لن يمرر قريباً بل سيأخذ وقتاً أطول".
من جانبه، قال النائب عن تحالف سائرون المقرب للتيار الصدري، صباح حسن، لشبكة رووداو الإعلامية: "هناك مشكلة هل سيؤخذ بـ50% أم 100%، ونحن في سائرون نركز على الـ100% التي وإلى جانب الدوائر المتعددة تلبي مطالب المتظاهرين".
وأضاف النائب شعلان عبدالكريم: "المتظاهرون لديهم جملة مطالب من ضمنها تعديل قانون الانتخابات بما ينسجم مع تطلعاتهم وتطلعات الشعب العراقي، ومن المؤكد أنهم سيقتنعون به، خاصة إذا ذهب إلى الانتخاب الفردي بأعلى الأصوات، وهذا حسب معلوماتي هو الشرط أو الفقرة التي يريدها المتظاهرون من أجل الموافقة على قانون الانتخابات".
وأردف النائب صباح حسن: "أعتقد أن القانون منصف لأن من يرفع الناخبون اسمه لن يخرج من إطارهم، فلا يحدث مثلاً أن أصوت وأنا من الرصافة فيكون الفائز من الكرخ، وهي المشكلة التي عانينا منها"، وبين أن "الدوائر المتعددة ستكشف الطبقات الضعيفة والأحزاب الضعيفة التي فازت بجهود الناس وبالتزوير".
كما أشار النائب شعلان عبدالكريم إلى أن "من المؤكد أن الأحزاب ربما ستقبل بهذا القانون على مضض لأنها ستفقد الكثير من المكاسب التي تستحوذ عليها الآن في الحكومة المركزية، ربما خوفاً من أن تفقد كل شيء وحتى تحافظ على بعض المكتسبات".
هناك خلافات بشأن قانون الانتخابات الذي كان من المؤمل التصويت عليه اليوم من أهمها موضوع الدوائر المتعددة أو الدائرة الواحدة التي تحتاج إلى شرح فني، ونقاط أخرى مثل إصرار بعض الكتل السياسية على العد الإلكتروني.
وكان مجلس النواب العراقي قد صوت قبل أيام على حل مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، وتشكيل مفوضية جديدة تضم 9 قضاة يتم اختيارهم بالقرعة.
ويعد تعديل قانون الانتخابات وتسمية مجلس مفوضية جديد لإدارة الانتخابات العراقية المقبلة أحد أبرز مطالب المظاهرات الاحتجاجية المتواصلة في بغداد ومحافظات جنوبية منذ 1 تشرين الأول المنصرم.

.webp&w=3840&q=75)

