وزير الخارجية: العراق يستضيف نحو 260 ألف لاجئ سوري

10-05-2022
الكلمات الدالة فؤاد حسين العراق سوريا بروكسل
A+ A-
رووداو ديجيتال

أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ان العراق يستضيف نحو 260 ألف لاجئ سوري.

 
جاء ذلك في كلمة له، اليوم الثلاثاء (10 ايار 2022)، في مؤتمر بروكسل السادس، بشأن مستقبل سوريا والمنطقة.
 
واضاف حسين ان "الحكومة العراقية دعت تكراراً لعودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربية"، مبينا ان "حكومة العراق حريصة على دعم جميع المبادرات لحل الصراعات في المنطقة".
 
وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اشار الى ان "حل الازمة يكمن في انهاء حالة الجمود باتخاذ خطوات سياسية فعلية في سوريا"، عاداً الحصار السياسي والمواجهات العسكرية "لا تؤدي الا لمزيد من الدمار".
 

ووصل صباح الثلاثاء وزير الخارجيّة فؤاد حسين إلى العاصمة البلجيكيّة بروكسل، للمشاركة في مؤتمر بروكسل السادس، بشأن مستقبل سوريّا والمنطقة، الذي عقد على المستوى الوزاري وبدأ اعماله اليوم.

ويستضيفُ الاتحاد الأوروبي مؤتمرَ بروكسل السادس حول "دعم مستقبل سوريا و المنطقة"، بهدف إعادة تأكيد دعم المجتمع الدولي المستمر للشعب السوري المتضرّر من الصراع الدائر، و جهود الأمم المتحدة و المبعوث الأممي الخاص من أجل التوصّل إلى حلّ سياسي تفاوضي، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وفقا للاتحاد الاوروبي.

وسيعمل المؤتمر على حشد الدعم المالي الضروري لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين و المجتمعات المُضيفة لهم في البلدان المجاورة و متابعة وتعميق الحوار مع المجتمع المدني.

وسيكون المؤتمرُ الحدثَ الرئيسي لإعلان التعهّدات لسوريا و المنطقة في عام 2022.

وحسب الاتحاد الاوروبي ان المؤتمر سيوفّر "منبراً فريداً" للحوار بين الجهات الفاعلة في المجتمع المدني من داخل سوريا و المنطقة والبلدان المُضيفة للّاجئين والشركاء المنفذين المنخرطين في الاستجابة لسوريا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وعقد المؤتمر في صيغةٍ متعددة الأوجه للسماح لمنظمات المجتمع المدني في المنطقة بأوسع مشاركة ممكنة، حسب بيان الاتحاد الاوروبي.

وتعيش سوريا عامها الثاني عشر للأزمة، فضلا عن الصراعَ طويل الأمد وعواقبَ جائحة كورونا و تأثيرَ العدوان الروسي على أوكرانيا جميعها فاقمت الوضعَ الاجتماعي الاقتصادي و الإنساني المتردّي أساساً في سوريا والمنطقة.

ويسعى الاتحاد الاوربي من خلال هذا المؤتمر الى إظهارَ التزامِه تجاه الشعب السوري، و استعدادِه لضمان اهتمامٍ دولي مُستدام.

وسيواصل الاتحادُ الأوروبي حشدَ جميع الأدوات المُتاحة له لدعم الشعب السوري للتوصّل أخيراً إلى حلّ سياسي تفاوضي والمساعدةِ في تهيئة الظروف لمستقبلٍ أكثر إشراقاً للسوريين قاطب، حسب البيان.

أدناه نص بيان وزارة الخارجية العراقية:

أكَّد فؤاد حسين وزير الخارجيَّة العراقـيَّة على أنَّ الأزمة السوريّة ومنذ اندلاعها قد أدت إلى وقوع عدد هائل من الضحايا المدنيين من أبناء الشعب السوريّ ونزوح ولجوء الملايين منهم داخل سوريا وخارجها، بالإضافة إلى الدمار الكبير الذي تعرضت له عدد من المدن السوريّة وبناها التحتيَّة، وبعد مرور أكثر من أحد عشر سنة على اندلاع الأزمة أصبح العالم  مُدركاً الآن أكثر من أي وقت مضى بإنَّ الحصار السياسيّ والاقتصاديّ والمُواجهات العسكريّة لن تؤديّ إلا إلى المزيد من المعاناة والدمار وأنَّ حل الأزمة يكمن في إنهاء حالة الجمود التي سيطرت على مساعيّ الحل السياسيّ، والبدء باتخاذ خطوات سياسيَّة فعليَّة لإنهاء الأزمة وتحقيق أهداف المجتمع الدوليّ في احلال السلام والأمن في سوريا وحماية شعبها.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها معاليه في مؤتمر بروكسل السادس حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة الذي ينظمه الإتحاد الأوروبيّ في العاصمة البلجيكيَّة بروكسل.

وأكَّد الوزير  إنَّ الحكومة العراقيَّة كانت ومنذ بدء الأزمة السوريّة حريصة كل الحرص على دعم جميع المُبادرات والجُهُود الدوليَّة والإقليميَّة الراميَّة لحل الصراعات في المنطقة من خلال نبذ التناحرات والحلول العسكريّة وتغليب لغة الحوار والجُهُود الدبلوماسيَّة لتحقيق الأمن والاستقرار.

مُضيفاً أنَّ العراق دعا في جميع المحافل الدوليَّة إلى عودة سوريا لشغل مقعدها في الجامعة العربيَّة لما لهذه العودة من أهميَّة بالغة في تغليب لغة الحوار تمهيداً لإرساء الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مُؤكَّداً على دعم العراق لكافة المُبادرات التي تحترم خيارات الشعب السوريّ وتحفظ لسوريا وحدتها وسلامة أراضيها وتصون وتعزز مبادئ وقيم حقوق الإنسان فيها، داعياً كافة الأطراف المعنيّة للانخراط في حوار سياسيّ بناء يهدف لإيجاد حلول سريعة للمعاناة التي تعرض لها الشعب السوريّ بسبب تلك الأزمة وتسريع كافة الجُهُود الراميَّة لتسريع العودة الأمنة والطوعيَّة للمهاجرين والنازحين إلى أماكنهم وإعادة اعمار المناطق المتضررة وفق مانص عليه قرار مجلس الأمن 2254، وبيانات مؤتمر جنيف حول سوريا ومحادثات أستانا للسلام في سوريا، مُبيناً أنَّ العراق يجدد دعمه لجُهُود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيّد غير بيدرسون لإيجاد حل للازمة وايقاف معاناة الشعب السوريّ. 

مُشيراً إلى أنَّ العراق يستضيف مايقارب الـ ( 260 ) الف مواطن سوريّ مسجل، فضلاً عن عشرات آلاف من المواطنين السوريين المنتشرين في المدن العراقيَّة من غير المسجلين في سجلات مفوضيَّة الأمم المتحدة للاجئين، وأنَّه يثمن كافة الجُهُود التي يبذلها الاتحاد الأوروبيّ والأمم المتحدة لدعم دول المنطقة التي تستضيف اللاجئين السوريين، مُبيناً أنَّ العراق وبالرغم من التحديات الأمنيَّة واللوجستيَّة التي يواجهها قد سمح بعمليات نقل المساعدات الإنسانيَّة عبر الحدود ويتعاون بإيجابيَّة مع برامج ومشاريع مكتب الأمم المتحدة للمساعدة الإنسانيَّة ومفوضيَّة اللاجئين وغيرها من المنظمات الدوليَّة الإنسانيَّة. 

وجدد دعوة العراق للمجتمع الدوليّ بضرورة تكاتف الجُهُود للقضاء وبشكل نهائيّ على فلول تنظيم داعش الإرهابيّ وفكره المُتطرف ومُحاسبة أفراده عن كافة الجرائم التي ارتكبوها بحق الأبرياء والتي ترقى إلى مُستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانيَّة والابادة الجماعيَّة، وضرورة إيجاد حل نهائيّ وحاسم لموضوع مخيمات اللاجئين المُنتشرة في سوريا وبعض دول المنطقة لما يمكن أنَّ تشكله هذه المخيمات من خطر داهم على الأمن الإقليميّ والدوليّ. 

وفي الختام أعرب الوزير عن شكره للقائمين على تنظيم هذا المؤتمر من مسؤوليّ الاتحاد الأوروبيّ والمنظمات الدوليَّة والعاملين في مجال الإغاثة والمُساعدات الإنسانيَّة على الجُهُود الكبيرة التي يبذلونها لتخفيف معاناة اللاجئين السوريين.

الجدير بالذكر أنّ هذا المؤتمر يعقد سنوياً وعلى المستوى الوزاري، وبحضور شخصيات رفيعة المستوى، ويجري الوزير على هامش المؤتمر لقاءات ثنائيَّة لبحث القضايا المتعلقة بدعم سوريا وقضايا المنطقة.

 

 

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب