رووداو – بغداد
تخيم حالة من الهدوء على العاصمة العراقية بغداد، صباح اليوم الأحد، 6 تشرين الأول، 2019، عقب أيام من الاحتجاجات الدامية، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وأفاد مراسل شبكة رووداو الإعلامية في بغداد، مصطفى كوران بأن "طائرة مسيرة قصفت فجر اليوم مرآباً تابعاً لمقر قناة الفرات التابعة لزعيم تيار الحكمة المعارض، عمار الحكيم، ما أدى إلى إصابة أحد كوادر القناة".
وأشار إلى أن القوات الأمنية تنتشر بكثافة في كل أرجاء العاصمة وتتخذ إجراءات صارمة وتقطع بعض الطرق ومنها جسر الجمهورية المؤدي للمنطقة الخضراء وجسر السنك المؤدي لساحة الخلاني.
ولفت مراسل رووداو إلى أن القوات الأمنية تمنع التغطية الإعلامية للحركة الاحتجاجية وتلاحق المراسلين والقنوات الفضائية الذين يحاولون الوصول إلى المتظاهرين، مبيناً: "ليس من الواضح بعد إذا ما كانت بغداد ستشهد اليوم مظاهرات أم لا، لأنها عادت ما تنطلق في ساعات المساء".
وفي وقت سابق اليوم، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية في البرلمان العراقي اللجنة، هريم كمال آغا، لشبكة رووداو الإعلامية إن "أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 18 آخرون الليلة الماضية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد على خلفية المظاهرات الحالية".
وأوضح أن "القتلى والجرحى تعرضوا للإطلاقات النارية وليس قذائف الهاون كما يشاع، ومن بين القتلى شقيق أحد قادة تحالف سائرون"، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.
وأشار إلى "تلمس هدوء نسبي بعد اجتماع رئيس البرلمان العراقي مع المتظاهرين"، مستدركاً: "بافتراض انتهاء المظاهرات الآن فإن بغداد تحتاج إلى ثلاثة أشهر للعودة إلى ما كانت عليه قبل بدء الاحتجاجات".
إلى ذلك نقل مراسل شبكة رووداو الإعلامية في بغداد، مصطفى كوران، عن مصادر محلية قولها إن عدداً من قذائف الهاون سقطت ليلة السبت/ الأحد على مدينة الصدر، ما أوقع العديد من الضحايا دون الحصول على حصيلة دقيقة للخسائر.
ومساء أمس السبت، قالت قناة "العربية الحدث"، إن مسلحين ملثمين هاجموا مكتبها في العاصمة العراقية بغداد مستقلين 3 سيارات واعتدوا على الصحفيين وحطموا المعدات والهواتف، ما أدى إلى إصابة أحد العاملين فيها بجروح خطيرة بعد "تعرضه للضرب".
وفي السياق، أعلنت قناة دجلة اقتحام مبناها من قبل 50 عجلة وإبرام النار فيه والاعتداء على الإعلاميين وطردهم من القناة، كما قالت ان آر تي عربية إن "مهندسين تابعين لميليشيات مسلحة مرتبطة بهئيات نظامية دخلوا المبنى وأوقفوا ترددات البث".
ويشهد العراق احتجاجات عنيفة منذ الثلاثاء بدأت من بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات في الجنوب والوسط، ورفع المتظاهرون سقف مطالبهم وباتوا يدعون لاستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي؛ إثر لجوء قوات الأمن للعنف لاحتواء الاحتجاجات ما أوقع أكثر من 100 قتيل فضلا عن آلاف الجرحى.
ويتهم المتظاهرون قوات الأمن بإطلاق النار عليهم، فيما تنفي الأخيرة ذلك وتقول إن "قناصة مجهولين" تطلق الرصاص على المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء لخلق فتنة.
تحرير: شونم عبدالله خوشناو


