رووداو ديجيتال
دعا وزير الخارجية الكويتي عبدالله اليحيا، العراق إلى المضي قدماً في ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لما بعد العلامة 162، وذلك خلال ترؤسه لأعمال الدورة الـ164 للمجلس الوزاري لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي.
وأكد اليحيا خلال الجلسة التي عُقدت اليوم الاثنين (2 حزيران 2025)، تمسّك الكويت بما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الاستثنائي الـ47 للمجلس الوزاري في السادس من أيار الماضي، بشأن مستجدات ملف ترسيم الحدود مع العراق، مشدداً على ضرورة احترام بغداد الكامل لسيادة دولة الكويت على أراضيها كافة، بما في ذلك الجزر والمرتفعات والمناطق البحرية، والالتزام بالاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 833.
وجدد اليحيا دعوة الكويت إلى احترام اتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقعة في 29 نيسان 2012، والتي دخلت حيز النفاذ في كانون الأول 2013، مشيراً إلى أنها مُودعة رسمياً لدى الأمم المتحدة.
وشدد كذلك على أن حقل الدرة البحري يقع بالكامل داخل المناطق البحرية الكويتية، وأن الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة، بما فيها الحقل، تُعد ملكية مشتركة بين الكويت والسعودية، ويحق لهما فقط استغلالها.
وشهد الاجتماع الوزاري مناقشة ملفات إقليمية ودولية عديدة، أبرزها القضية الفلسطينية، حيث دعا المجلس المجتمع الدولي إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية وضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود 1967.
كما رحّب المجلس بتطورات الأوضاع في سوريا ولبنان، مؤكداً دعمه الكامل لوحدة وسيادة البلدين، وأشاد بالجهود الدبلوماسية التي تقودها سلطنة عمان لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة.
وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير اليحيا التزام دول الخليج بالوحدة والتعاون المشترك لمواجهة التحديات، معرباً عن شكره لأمين عام المجلس جاسم البديوي وكافة فرق العمل بالأمانة العامة على جهودهم في إنجاح هذه الدورة.
من جانبه، شدد البديوي على أهمية المواقف الخليجية الموحدة، لاسيما في دعم القضية الفلسطينية، مشيراً إلى التقدم المحرز في التكامل الاقتصادي الخليجي من خلال السياسات المالية والجمركية الجديدة التي تم اعتمادها مؤخراً.



