رووداو ديجيتال
في وقت متأخر من الليل، وداخل
نقطة جمارك دارمان الواقعة على طريق كركوك - أربيل، تمكنت قوات الأمن الوطني وفريق
من هيئة النزاهة من إلقاء القبض على خمسة موظفين في النقطة متلبسين بتعاطي الرشوة.
وقد دفع خمسة سائقين مبلغاً
يتجاوز المليون ومائتي ألف دينار للموظفين لتسهيل مرور شاحناتهم دون عوائق.
وعلى الرغم من تفكيك هذه العصابة،
إلا أن الإجراءات لم تتغير؛ إذ يؤكد السائقون أن العراقيل زادت بشكل أكبر من
الأيام السابقة، ولايزال يتم فرض الإتاوات عليهم.
السائق دلاور إسماعيل، وهو من
أربيل، يقول لرووداو: "نريد منهم مساعدتنا في الجمارك، بحيث يذهب السائق
بنفسه لإنجاز معاملته ويتم أخذ مبلغ رمزي منه فقط".
أما السائق عبود محمد، من بغداد، فيقول:
"هذا يطلب خمسة آلاف دينار، وذاك ألفي دينار، والآخر يطلب أربعة آلاف، ومن
جهة أخرى يطلبون ألفين إضافية لتفتيش الحمولة".
في حين يقول السائق فلاح علي، وهو
من سامراء: "ها قد تم القبض على هؤلاء وبحوزتهم أموال الرشوة، اعتقلوا
بالأدلة الدقيقة، وهذا يثبت تورطهم".
أحد السائقين يحمل بضاعة محلية
الصنع من أربيل، ورغم دفعه رسوماً جمركية تجاوزت المليون وسبعمائة ألف دينار، إلا
أنه لم يُسمح له بالمرور.
يقول السائق حاتم خضر، وهو من
سامراء: "هذا هو حال الجمارك؛ عليك انتظار العمال حتى الساعة الثانية بعد
منتصف الليل، وتدفع خمسة آلاف هنا، وخمسة آلاف أخرى لصاحب (الفورمة)، وفي النهاية
يقول لك لن تمر لأنك لا تملك (باركود). من أين آتي به؟ هل آتي به من بيت والدي؟".
بعد اعتقال تلك المجموعة، أصبح
إنجاز المعاملات داخل النقاط الجمركية صعباً للغاية.
الحل الجذري لتسهيل التبادل
التجاري يكمن فقط في إلغاء النقاط الجمركية وتوحيد التعرفة الجمركية في البلاد.
بهذا الصدد، يقول رئيس غرفة تجارة
كركوك عمر مامو إنه "يجب إصدار قانون جمارك موحد في العراق، لكي تكون الرسوم
التي يدفعها التاجر في أي منفذ عراقي والوصول الذي يستلمه معترفاً بهما في كل
أنحاء العراق كوصل واحد".
تسبب وجود هذه النقاط الجمركية
وجباية مبالغ مالية ضخمة ووضع العراقيل أمام حركة البضائع في ارتفاع الأسعار داخل
الأسواق بشكل كبير، مقارنة بأسعارها في مصادر استيرادها الأصلية.

