رووداو ديجيتال
أكد رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي تمسكه بالإطار التنسيقي، واصفاً إياه بأنه "مشروع سياسي وطني أثبت نجاحه"، في موقف يأتي وسط تصاعد حملة الحكومة لملاحقة ملفات الفساد، وما رافقها من تكهنات بشأن مستقبل التحالف الذي يقود الحكومة.
وقال المالكي في تدوينة عبر منصة "أكس" اليوم الجمعة (3 تموز 2026)، إن الإطار التنسيقي "مشروع سياسي وطني أثبت نجاحه، وشكل حاضنة للعملية السياسية الوطنية"، مضيفاً أن نجاحه في تشكيل ثلاث حكومات متعاقبة "يمثل دليلاً عملياً ونظرياً على نجاح هذا المشروع وقدرته على إدارة المرحلة وتحقيق الاستقرار".
وأضاف أن "لا يوجد ما يدعو إلى التخلي عن مشروع أثبت نجاحه"، مؤكداً أن الإطار "سيبقى إطاراً كما تأسس، محافظاً على ثوابته وهويته ومؤسسيه"، معتبراً أن أي تطوير ينبغي أن يقتصر على آليات العمل وتعزيز الأداء، "وليس على حساب جوهر المشروع أو هويته".
توقيت التغريدة
جاءت تدوينة المالكي في وقت يشهد فيه العراق تصاعداً في حملة حكومية تستهدف ملفات الفساد، وسط أحاديث سياسية وإعلامية عن انعكاسات تلك الحملة على موازين القوى داخل الإطار التنسيقي، الذي يشكل الحاضنة السياسية للحكومة الحالية.
ولم يسبق التغريدة أي إعلان رسمي عن وجود توجه لحل الإطار التنسيقي، إلا أن تشديد المالكي على بقاء التحالف "كما تأسس" فُسر على نطاق واسع باعتباره رداً على نقاشات متزايدة بشأن مستقبله وإمكانية إعادة هيكلته.
حملة "صولة الفجر"
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد أطلق حملة "صولة الفجر" لملاحقة المتورطين في قضايا الفساد، وشهدت الأيام الماضية تنفيذ أوامر قبض وإجراءات قضائية بحق مسؤولين وموظفين في عدد من مؤسسات الدولة، فيما أكدت الحكومة أن الحملة ستستمر ولن تستثني أي جهة يثبت تورطها.
كما تحدثت تقارير سياسية عن سعي الزيدي للحصول على غطاء سياسي من قادة الإطار التنسيقي لتوسيع إجراءات مكافحة الفساد، بما يشمل شخصيات وجهات نافذة، في خطوة تهدف إلى تجنب أي صدام سياسي قد يعرقل مسار الحملة.
موقف الإطار
وأعلن الإطار التنسيقي في اجتماعاته الأخيرة دعمه للإجراءات الحكومية الرامية إلى مكافحة الفساد وحماية المال العام، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالسياقات القانونية وعدم توظيف الملفات في إطار الخلافات السياسية.
في المقابل، أشارت تقارير سياسية إلى وجود تباين في مواقف قوى داخل الإطار بشأن حدود الحملة، ولا سيما إذا امتدت إلى شخصيات أو جهات تتمتع بنفوذ سياسي أو أمني.
حديث عن مستقبل التحالف
وتزامنت التطورات الأخيرة مع تزايد أحاديث في الأوساط السياسية عن مستقبل الإطار التنسيقي، وإمكانية إجراء مراجعة لآليات عمله أو إعادة تنظيمه بما يتلاءم مع المرحلة المقبلة، من دون أن يصدر أي قرار رسمي يتعلق بحله أو إنهاء دوره السياسي.
ويبدو أن المالكي سعى من خلال تدوينته إلى تأكيد رفضه أي طرح يمس بوجود الإطار، مع إبداء استعداد لتطوير أدائه وآليات عمله، وهو ما عكسه بقوله إن التطوير يجب أن يواكب المتغيرات "من دون المساس بجوهر المشروع أو هويته".
الإطار التنسيقي
تأسس الإطار التنسيقي عقب انتخابات عام 2021 ليضم عدداً من القوى الشيعية، ولعب دوراً محورياً في تشكيل الحكومات المتعاقبة، وصولاً إلى الحكومة الحالية.


