رووداو
ديجيتال
زار ملك
هولندا، فيليم ألكسندر، هذا الأسبوع مخيماً للاجئين للمرة الأولى في حياته بصفته
ملكاً للبلاد، وهناك تلقى طلباً غريباً من لاجئة عراقية.
وتوجه الملك
إلى مخيم للاجئين في بلدة ليرسوم بوسط هولندا، حيث قوبل بالترحاب والتصفيق، والتقط
بعض المتواجدين صور سيلفي معه.
لكن اللافت
في الزيارة كانت رسالة سلّمتها له طفلة في الحادية عشرة من عمرها تدعى لافانيا، إذ
قالت له: "جلالة الملك، أسلّمك هذه الرسالة لتقرأها لاحقاً في مكتبك".
وكان مضمون
الرسالة عبارة عن مناشدة من الطفلة ذات الـ11 عاماً لملك هولندا لمساعدتها في جلب
والديها من العراق إلى هولندا، مبينةً أنها لم ترهما منذ قرابة ثلاث سنوات.
يُعدّ هذا
الطلب غريباً، فرغم أن فيليم ألكسندر هو ملك هولندا، ووفقاً لمفاهيمنا كشعوب في
الشرق الأوسط يُفترض أن الملك بيده كل شيء ومطلق الصلاحيات في بلاده، إلا أن الجميع
في النظام الديمقراطي الأوروبي، حتى الملك نفسه سواسية أمام القانون، وقضايا
اللجوء لا تُحسم بقرار أو بتدخل مباشر من ملك.
وإذا ما أقدم
الملك على هذه الخطوة، فإنه سيجلب لنفسه صداعاً ومتاعب كبيرة مع وسائل إعلام بلاده
والرأي العام، ولهذا السبب اكتفى ملك هولندا بهز رأسه للطفلة العراقية، ويبدو أنه
لم يطاوعه قلبه ليخبرها بأن الملك الذي ترينه أمامكِ ليس ذلك الحاكم المطلق الذي
يقف فوق القانون.

