رووداو ديجيتال
في الوقت الذي تحظر فيه عدة دول
أوروبية بيع مشروبات الطاقة لمن هم دون سن 16 عاماً، تتضافر في ألمانيا أصوات
الأطراف السياسية ومنظمات المجتمع المدني لتقييد بيع هذه المشروبات للمراهقين،
وتحديد سن 16 عاماً كحد أدنى للشراء.
تُنظَّم جميع أنواع المشروبات حول
العالم وفقاً لقوانين ولوائح خاصة بالمستهلكين، ومن بينها عدة دول مثل ليتوانيا،
بولندا، إسبانيا، والمملكة المتحدة، التي حظرت بيع مشروبات الطاقة تماماً لمن هم
دون سن 16 عاماً، وفي ألمانيا أيضاً، يؤيد الحزب الحاكم، إلى جانب جزء من أحزاب
المعارضة في البرلمان، وضع تعريف قانوني واضح لهذه المشروبات وتقييد بيعها.
وفي هذا الصدد، يقول عضو برلمان ولاية
شمال الراين-وستفاليا، ماركو شميتس: "أعتقد أن الأسهل من
ذلك كله هو البدء بتعريف مشروبات الطاقة أولاً، لمعرفة مكوناتها وأي من هذه
المكونات لها تأثيرات شبيهة بالكحول. يجب فرض حظر على بيعها، أو تحديد سن
مقيدة بحيث تُباع فقط لمن هم فوق سن 16 عاماً".
كما يعرب تورستن كلوته، وهو برلماني
آخر، عن دعمه لمثل هذه الخطوة، مشيراً بالقول: "أنا أتفق مع التوصية التي
وجهها المجلس الاتحادي (بوندسرات) في عام 2024 إلى البرلمان الألماني لإصدار قانون
يحظر بيع مشروبات الطاقة للشباب دون سن 16 عاماً، حيث توجد أمثلة عديدة أثبتت أن
هذه المشروبات تسببت في أضرار صحية للأطفال".
وفي الوقت نفسه، تحذر عضو البرلمان
الألماني داغمار هانسس، من مخاطر إعلانات الشركات، قائلة: "يستهلك الشباب مشروبات الطاقة بكثرة،
والشركات المصنّعة تستهدف القاصرين عمداً. مشروب الطاقة ليس مثل عصير الليمون،
بل يشكل خطراً حقيقياً على الشباب لاحتوائه على نسبة عالية من الكافيين".
من جهة أخرى، تعمل منظمات المجتمع
المدني والمدافعون عن حقوق المستهلك في ألمانيا منذ أكثر من عقد على تحديد حد أدنى
للسن. وفي هذا السياق، صرحت ريبيكا زيغمان،
مسؤولة الحملات في منظمة Foodwatch - فودووتش في
ألمانيا:"نحن نعمل منذ أكثر من 10 سنوات لتقييد
السن، ونعتقد أن سن 18 عاماً هي الأنسب ليقرر الشخص بنفسه شراءها، ولدينا دعم شعبي
واسع لهذا الأمر، إذ يؤيد 90% من الشعب الألماني تحديد السن، لقد
توصلنا إلى إجماع في هذا الشأن، ورغم أن قطاع الصناعة يزعم دائماً أنه لا يستغل
الأطفال ولا يوجه الإعلانات إليهم، إلا أنني أرى أن الوقت قد حان حتى للقطاع
الصناعي ليوافق على تحديد السن القانونية".
ووفقاً لمواقف الأحزاب السياسية
ومطالب منظمات حماية المستهلك، يُتوقع في المستقبل القريب أن تنضم ألمانيا أيضاً
إلى قائمة الدول الأوروبية التي تقيد أو تحظر تماماً بيع مشروبات الطاقة لمن هم
دون سن 16 عاماً.

