رووداو ديجيتال
تقع قرية ألاغياز عند سفوح جبال ألاغياز، في أرمينيا. وسكان القرية هم من الكورد الإيزديين. فيها مدرسة سُمّيت باسم العالِم الكوردي شَكْرو خدو محويي. وفيها يتحدث الأطفال بلغتهم الأم الكوردية ويتعلمون بها.
في أرمينيا، يُعَدُّ الكورد الذين يعتنقون الديانة الإيزدية قوميةً منفصلة. وأطفال قرية ألاغياز، الذين يتحدثون جميعاً لغة واحدة، يتلقى بعضهم التعليم باللغة الكوردية، ويتلقى بعض آخر منهم، التعليم بـ "اللغة الإيزدية".

تحدث مدير مدرسة ألاغياز، ريزو محمودوف، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "عندما كنتُ تلميذاً، كانت اللغة الكوردية موجودة آنذاك. وحتى عندما تفكك الاتحاد السوفيتي، كانت لا تزال موجودة. أما في الآونة الأخيرة، فقد نشأت بعض المسائل بين الناس. فأصبحتا لغتين. في قريتنا ألاغياز، تُدرَّس اللغة الإيزدية بناءً على رغبة الأطفال والمجتمع، وتمنح الدولة الإذن بذلك؛ وكذلك اللغة الكوردية. كلتا اللغتين تُدرَّسان".

ردّاً على سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية، إن كانت كتبهما مختلفة، أم أنها هي نفسها؟، قال ريزو محمودوف: "نعم، مختلفة، مختلفة. نصفها يُكتب بالحروف السيريلية، ونصفها بالحروف اللاتينية".
وتوضيحاً لاستفسار مراسل رووداو: "أيّهما اللاتينية، وأيّهما السيريلية؟"، قال ريزو محمودوف: "الكوردية بالحروف اللاتينية، واللغة الإيزدية بالحروف السيريلية".
في الصف السابع، في درس اللغة الكوردية، تتفقد المعلمة جيجك (چیچەک) تحضير التلاميذ للواجب المنزلي.
ويشرح التلاميذ المعلومات التي تعلموها حول الصوتيات، أي علم أصوات اللغة الكوردية.

أما جيجك محويان، وهي معلمة اللغة الكوردية، في تلك المدرسة، فقد صرحت لرووداو قائلة: "اليوم كان درس اللغة الكوردية عن النحو. وقد شرح جميع الأطفال. ويوم الجمعة يكون درس الأدب الكوردي".

في أرمينيا، التعليم العام في نحو 20 قرية يسكنها الكورد يتم باللغة الأرمنية. لكن منذ عهد الاتحاد السوفيتي، يتم أيضاً تعليم اللغة الأم للطلاب الكورد. وبعد استقلال أرمينيا، تُعطى ساعتان أسبوعياً: حصة لقواعد اللغة الكوردية وحصة للأدب الكوردي؛ وكذلك حصة لقواعد اللغة الإيزدية وحصة للأدب الإيزدي. وهي ليست دروساً اختيارية، بل تندرج ضمن المنهاج الرسمي لوزارة التربية والتعليم.
قالت معلمة اللغة الكوردية، جيجك مهويان لرووداو: "بعد ذلك ننتقل إلى 'مم وزين'. وفي الصف التاسع ينتقلون إلى 'درويش عفدي'. وهذا أيضاً يستغرق أربع حصص. لأنه في ثلاث إلى أربع ساعات يتعلم جميع الأطفال جيداً. ثم نراجعها للمرة الثانية والثالثة. وبعد ذلك، نعطيهم تعبيراً كتابياً".
في مدرسة ألاغياز يدرس بالإجمال 85 تلميذاً، وجميعهم من الكورد الإيزديين. ستة من المعلمين هم من سكان القرية أنفسهم، بينما يأتي المعلمون الأرمن من الخارج.
تأسست مدرسة ألاغياز عام 1939. ومنذ عام 2009، أُطلق اسم العالم الكوردي الشهير شَكْرو خدو على المدرسة، حيث درس فيها بنفسه ثم عمل معلماً فيها لاحقاً. دُفن شكرو خدو في أعالي قرية ألاغياز. وكأن عينيه ترعيان دوماً مدرسة ألاغياز.


