رووداو ديجيتال
توجه الناخبون السويديون، اليوم الأحد، (13 أيلول 2026)، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات عامة مصيرية ومحتدمة؛ وهي انتخابات يُتوقع إما أن تُدخل حزباً يمينياً متطرفاً إلى الحكومة لأول مرة، أو أن تعيد المعارضة اليسارية إلى السلطة.
أُغلقت مراكز الاقتراع في الساعة 8:00 مساءً بتوقيت ستوكهولم (9:00 مساءً بتوقيت أربيل)، ومن المقرر إعلان النتائج الأولية مباشرة بعد إغلاق الصناديق، على أن تُعلن النتائج الرسمية بعد ذلك بساعات قليلة.
وأعرب رئيس الوزراء المحافظ (من حزب المعتدلين)، أولف كريسترسون، عن تفاؤله بفوز تحالفه الرباعي اليميني، الذي يضم حزب ديمقراطيي السويد اليميني المتطرف. ووعد كريسترسون بمنح الحزب المناهض للهجرة مناصب وزارية لأول مرة في التاريخ في حال فوز كتلته.
خلال معظم فترة الحملات الانتخابية، أشارت استطلاعات الرأي إلى تقدم كتلة المعارضة اليسارية بقيادة ماجدالينا أندرسون، زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لكن في الأيام الأخيرة تقلص الفارق بين الكتلتين بشكل كبير وأصبحت المنافسة شديدة للغاية.
ماجدالينا أندرسون، صرحت للصحفيين بعد الإدلاء بصوتها في مركز اقتراع بمدينة ناكا: "الأمر الآن في يد الشعب السويدي ليقرر في أي اتجاه ستسير بلادنا. هل نريد حكومة تخضع بالكامل لهيمنة ديمقراطيي السويد، وهو أمر لم يحدث من قبل؟ أم نريد حكومة بقيادتي، تقود السويد بروح جديدة من التعاون؟".
ووعد حزب أندرسون بتعزيز نظام الرعاية الاجتماعية في البلاد ومساعدة الأسر التي تعاني ارتفاع تكاليف المعيشة.
من ناحية أخرى، تعهد رئيس الوزراء كريسترسون بالتركيز على تحسين الحياة اليومية للسويديين، معلناً أن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها حكومته ضد الجريمة المنظمة والهجرة بدأت تؤتي ثمارها. وقال كريسترسون قبل التصويت مستخدماً الشعار الشهير لدونالد ترمب: "نريد أن نجعل السويد عظيمة مرة أخرى".
أصبح حزب ديمقراطيي السويد (SD) أكبر حزب في الكتلة اليمينية في الانتخابات السابقة. وفي اليوم الأخير من الحملة، قال زعيم الحزب، جيمي أوكيسون، بثقة لأنصاره: "لقد فزنا بالفعل! السويد في طريقها لتكون أكثر أماناً وأفضل وأكثر سويدية".
واستخدم الحزب في حملته شعار "لنجعل السويد سويدية مرة أخرى" ونشر العديد من الإعلانات المثيرة للجدل، منها إعلان على الحافلات كُتب عليه: "هل تفكر في مقديشو [عاصمة الصومال]؟ سنساعدك على العودة إلى ديارك".
ودعت الناشطة السويدية في مجال المناخ، غريتا تونبرغ، الناخبين إلى التصويت لإبعاد الكتلة اليمينية، وكتبت على إنستغرام: "لا مكان للفاشية في حكومتنا، لقد حان وقت العدالة المناخية".
من بين سكان السويد البالغ عددهم 10.6 مليون نسمة، يحق لنحو 8 ملايين شخص التصويت، ووفقاً للإحصاءات، قام 3.6 مليون شخص (نحو نصف الناخبين) بالتصويت المبكر في الأيام الماضية. ويقول الناخبون إن أهم القضايا في هذه الانتخابات هي الصحة، والقانون والأمن، والهجرة، والاقتصاد، والمناخ.

.jpg&w=3840&q=75)
