رووداو ديجيتال
أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس رغبة بلاده في بناء "مستقبل يسوده السلام" مع تركيا عبر الحوار، لكنه شدد في الوقت نفسه على استعداد أثينا للدفاع عن أراضيها وحقوقها السيادية.
وقال ميتسوتاكيس، اليوم الأحد (13 أيلول 2026)، في ختام زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى جزيرة كاستيلوريزو، المعروفة أيضاً باسم ميغيستي، والقريبة من السواحل التركية، إن الحوار بين البلدين "خيار يعبّر عن الثقة بالنفس وعن الالتزام بالقانون الدولي".
وأضاف، خلال إحياء الذكرى الـ83 لتحرير الجزيرة عام 1943، أن "حدود اليونان تتطابق هنا، في أقصى نقطة شرقية من وطننا، مع حدود أوروبا".
ورأى أن موقع الجزيرة يمنحها دلالة خاصة، قائلاً إن "أراضيها هي أيضاً أراض أوروبية"، وإن ذلك يجعلها مكاناً رمزياً للتعبير عن رغبة أثينا في مستقبل يسوده السلام.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء اليوناني على أن بلاده لن تتهاون في أمن الجزيرة أو حقوقها السيادية.
وقال: "نحن لا نهدد أحداً، لكننا لا نقبل التهديدات"، مضيفاً أن اليونان "مستعدة للدفاع عن سلامة أراضيها وحقوقها السيادية".
وتقع كاستيلوريزو في شرق البحر المتوسط، على مسافة قصيرة من الساحل التركي، وكانت مراراً في صلب الخلافات بين أثينا وأنقرة بشأن الحدود البحرية ومناطق السيادة.
وأعلن ميتسوتاكيس خلال الزيارة حزمة إجراءات لدعم سكان الجزيرة، الذين يقل عددهم عن 600 شخص، تشمل مساعدات ومنحاً للموظفين الحكوميين، إلى جانب حوافز لتشجيع اليونانيين على الانتقال إليها والاستقرار فيها.
وتأتي تصريحات ميتسوتاكيس في ظل استمرار الخلاف بين البلدين بشأن مناطق في بحري إيجه والمتوسط.
وكانت تركيا أعلنت في آب الماضي إنشاء منطقتين بحريتين محميتين، إحداهما في البحر المتوسط قبالة سواحل فتحية وقاش، والأخرى في شمال بحر إيجه قبالة مضيق الدردنيل.
واعترضت أثينا على الخطوة، واعتبرت أن إنشاء "متنزهات بحرية" في مناطق خارج المياه الإقليمية التركية "غير قانوني".
وفي مطلع أيلول، قالت وزارة الخارجية اليونانية، عقب تقديم احتجاج إلى أنقرة، إن مثل هذه الخطوات "لا تساهم في ترسيخ مناخ حسن الجوار"، وتضر بالجهود الرامية إلى الحفاظ على علاقات قائمة على التفاهم المتبادل بين البلدين.



