رووداو ديجيتال
اجتمعت القوى الكبرى في العالم، الخميس (28 آب 2026)، في مجلس الأمن الدولي في نيويورك لمناقشة مستقبل سوريا بعد حل قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي كانت حليفة للولايات المتحدة في الحرب ضد تنظيم داعش لأكثر من 10 سنوات وقدمت آلاف الضحايا.
ويعد هذا أول اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن سوريا يُعقد بعد قرار حل قوات سوريا الديمقراطية.
وكانت الولايات المتحدة أول دولة تلقي كلمة خلال الجلسة، حيث تحدثت نائب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة تامي بروس لنحو ثلاث دقائق، من دون أن تتضمن كلمتها أي عبارة شكر أو تقدير لقسد، كما لم تذكر اسم الكورد أو قوات سوريا الديمقراطية، التي ضحى أكثر من 11 ألفاً من مقاتليها بأرواحهم في الحرب ضد تنظيم داعش وحلّت نفسها نهائياً هذا الأسبوع.
وقالت بروس: "نشجع أعضاء المجلس والدول على اغتنام الفرصة للتواصل مع الحكومة السورية، وذلك من أجل دعم بناء دولة سورية مستقرة وآمنة ومزدهرة جداً".
أما فرنسا وبريطانيا فذكرتا اسم قوات سوريا الديمقراطية، لكن كلمتيهما ركزتا على الإشادة بحل قسد، وليس بتاريخها ودورها السابق.
وقال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة جيروم بونافو: "ترحب فرنسا بالدمج الناجح لقوات سوريا الديمقراطية داخل مؤسسات الدولة السورية"، مضيفاً أن حلها "يعتبر خطوة تاريخية هامة نحو سوريا ذات سيادة وتعددية سياسية".
وبالمثل، رحبت بريطانيا بنهاية المجموعة باعتبارها خطوة نحو سوريا موحدة.
كما رحبت روسيا والصين بتوحيد شمال شرق سوريا، لكنهما أيضاً لم تذكرا اسم قوات سوريا الديمقراطية.
في الجلسة ذاتها، قال مندوب سوريا إبراهيم علبي: "لا يكون في سوريا لا غالب ولا مغلوب، بل تكون سوريا هي الرابحة ويكون السوريون، جميع السوريين، هم الرابحون".
وفي تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، تطرق بشكل أوسع إلى الكورد، قائلاً: "لم تكن هناك حرب مع الكورد، بل فصائل ورؤى وتجارب مختلفة".
في المقابل، برز تحذيران وسط ترحيب الدبلوماسيين بالتطورات، جاء الأول من الصين بشأن سجون تنظيم داعش التي كان الكورد يتولون حراستها في السابق.
وقال نائب المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة سون لي: "بعد إغلاق مرافق الاحتجاز في شمال شرق سوريا، هناك مجموعة كبيرة من الأشخاص على صلة بالجماعات الإرهابية، باتت أماكن وجودهم مجهولة الآن".
أما التحذير الثاني فجاء في تصريح خاص لرووداو من مندوب تركيا لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز.
وقال يلدز لشبكة رووداو الإعلامية إن "التطورات جيدة بصراحة، لكن يجب التحقق من تنفيذ الشروط بمرور الوقت".
خلال الجلسة، كان أمام السفير السوري سجل أخضر كُتب عليه "الجمهورية العربية السورية". وفي اليوم نفسه، أعلنت الجمهورية العربية السورية خطوة تاريخية، تمثلت في إدراج اللغة الكوردية للمرة الأولى ضمن المناهج التعليمية.
لكن سؤالاً لا يزال مطروحاً بشأن المرحلة المقبلة: هل سيشعر الكورد في هذه الجمهورية العربية بأنهم يعاملون كمواطنين من الدرجة الأولى؟



