رووداو ديجيتال
وصل أقارب العائلة الكوردية المفجوعة إلى مدينة أدرنة التركية لمواساة
ابنتهم وصهرهم إثر الفاجعة الأليمة التي ألمّت بهما بفقدان أطفالهما الثلاثة في
مياه نهر ميريتش، بعد أن قطعوا مسافة 2300 كيلومتر براً من محافظة السليمانية في
إقليم كوردستان وصولاً إلى أدرنة.
التقت العائلة المنحدرة من السليمانية بأقاربها لأول مرة بعد الكارثة
التي حلت بهم في بلد غير بلدهم.
رحلة ألم ومناشدات رسمية
رضا رستم، وخال والدتهم، خضر أحمد حسن، وصلا بعد قطع مسافة 2300
كيلومتر لمساندة ابنتهما وصهرهما المفجوعين. وكانا قد ودّعا العائلة المكونة من 5 أفراد للمرة الأخيرة
في السليمانية قبل توجههم إلى إسطنبول في طريقهم إلى أوروبا، لكن لم يتبقَ من تلك
العائلة سوى الأب والأم، بينما عُثر على جثتي طفلين ولا يزال طفلهما الثالث مفقوداً.
وفي حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، قال جد الأطفال رضا رستم، "نشكر حكومة العراق،
وحكومة تركيا، وإقليم كوردستان، ورئاسة حكومة إقليم كوردستان ونائبها، وكل من بذل
جهداً ووقف معنا، وكل الناس في تركيا والعراق نقدم لهم الشكر الجزيل حقاً".
من جانبه، صرّح خضر أحمد حسن، خال والدة الأطفال، لرووداو بالقول: "جئنا إلى أدرنة
متأملين العثور على جثة طفلنا الثالث لنعود بجنازة الأطفال الثلاثة إلى بلدنا".
مناشدة باستمرار البحث
بعد 6 أيام من الحادث، تم اصطحاب والدي الأطفال إلى موقع الحادث عند
نهر ميريتش تحت إشراف إدارة الهجرة في أدرنة، برفقة أقاربهم ووفد من القنصلية
العراقية في إسطنبول.
شاهد الأب المفجوع، هريم محمد رحيم، جثماني ابنتيه وابنه (ميلا وهرياد)
لأول مرة في مشرحة مستشفى أدرنة.
وفي تصريح لرووداو، وجّه الأب نداء استغاثة قائلاً: "أطالب الحكومة العراقية أن تضغط
على تركيا لتستمر بالبحث، فجثمان ابني البكر هستيار لا يزال في الماء، أرجوكم ألا
تتوقفوا في عمليات البحث لكي نتمكن من إرجاعه مع إخوته إلى وطننا ويكون له قبر".
وتتواصل أعمال البحث للعثور على هستيار هريم محمد، البالغ من العمر 12
عاماً، في نهر ميريتش على امتداد 5 كيلومترات، وتتركز كافة آمال وصلوات ودعوات العائلة المنحدرة من السليمانية على
انتشال جثمانه من مياه النهر التي تحولت بالنسبة لهم إلى "نهر الموت"،
ليتسنى لهم إعادة جثامين أطفالهم الثلاثة مجتمعين إلى وطنهم.



