رووداو ديجيتال
كشف مسؤولون يمنيون عن بدء وصول جنود سوريين
إلى السعودية واليمن لـ"المشاركة في دعم الحكومة اليمنية ومواجهة جماعة
"أنصار الله" (الحوثيين)"، في وقت سارعت فيه دمشق إلى نفي هذه
الأنباء جملةً وتفصيلاً، مؤكدةً عبر وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن التعاون
العسكري القائم مع الرياض "يقتصر على التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات
العسكرية فقط".
وأفاد مسؤولون يمنيون لوكالة فرانس برس، يوم
السبت (7 تشرين الثاني 2026)، بأن "آلاف الجنود السوريين سيتم نشرهم في
السعودية واليمن"، مؤكدين أن "دفعة منهم قد وصلت بالفعل، بالتزامن مع
تحركات دبلوماسية وعسكرية تقودها الرياض لحشد دعم دولي وإقليمي لمساندة الحكومة
المعترف بها دولياً في عدن".
ونقلت الوكالة عن ثلاثة مصادر عسكرية ومسؤول
دفاعي أن "مئات الجنود السوريين باتوا متواجدين فعلياً على جانبي الحدود اليمنية
– السعودية"، فيما أشار مصدر في مجلس القيادة الرئاسي وآخر في وزارة الدفاع
اليمنية إلى "التخطيط لنشر آلاف آخرين للمشاركة في العمليات العسكرية ضد
الحوثيين".
في المقابل، فندت دمشق تلك الرواية، إذ نقلت
وكالة سانا عن مصدر دبلوماسي سوري تأكيده أن الاتفاقيات العسكرية الحالية مع
المملكة العربية السعودية تندرج حصراً ضمن إطار "التعاون في مجالات التدريب
وبناء قدرات القوات العسكرية وتبادل الخبرات"، بما يخدم المصالح الوطنية
للبلدين، كاشفاً عن بدء زيارات تنسيقية من السعودية إلى سوريا الشهر المقبل، مع
إمكانية تطور هذا التعاون مستقبلاً إلى "اتفاقية دفاع مشترك أو الانضمام إلى (حلف
مكة) وفق ما تقتضيه المصالح المشتركة".
وشدد المصدر الدبلوماسي السوري لوكالة سانا على أن
الأنباء المتداولة حول إرسال قوات عسكرية سورية إلى اليمن في الوقت الراهن
"لا أساس لها من الصحة"، مؤكداً أن أولويات الدولة السورية في المرحلة
المقبلة تتركز بالدرجة الأولى على "ترسيخ الأمن والاستقرار الداخلي، والمضي
في مشاريع إعادة الإعمار وتحقيق التعافي الاقتصادي".



.jpg&w=3840&q=75)