رووداو ديجيتال
تحولت جمعية "أوصمان
صبري"، التي كانت مركزاً ثقافياً، إلى نقطة طبية مؤقتة لاستقبال المرضى ليومٍ
واحد خلال الأسبوع، في حي زورآفا الذي يفتقر لمركز صحي منذ ما يقارب 50 سنوات.
ينتظر عشرات الأشخاص دورهم
للدخول إلى غرفة الطبيب لإجراء الفحوصات والحصول على الدواء مجاناً.
وصرحت المريضة السبعينية
المنحدرة من عفرين، لطيفة علي، لشبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس (10 أيلول 2026)
أنها "تستخدم الأدوية منذ 12 عاماً".
أعاني من مرض السكري وآلام
المفاصل والأعصاب وارتفاع ضغط الدم، ونذهب إلى الصيدلية، فإلى أين نذهب إذا لم يكن
هناك مركز صحي.
من جانبه، يقدم فريق الهلال
الأحمر السوري أيضاً خدمات صحية للسكان الذين يرتادون المركز، حيث يزور ما بين 80
إلى 100 شخص الجمعية يومياً.
قال عضو فريق الهلال الأحمر
السوري، مروان أبو جنب، لرووداو: "نحن نقدم الأدوية للأمراض المزمنة مجاناً،
بالإضافة إلى تقديم الخدمات الطبية"، مضيفاً أنه "بالنسبة للنساء
الحوامل والولادة، تكون الخدمة الطبية مجانية بالكامل".
في دمشق، يعمل 45 مركزاً
صحياً و8 مستشفيات تابعة لوزارة الصحة، ويتجول فريق صحي واحد في حي زورآفا مرة
واحدة في الأسبوع لتلقيح الأطفال وتوزيع الأدوية.
وأعلن مدير مديرية صحة محافظة
دمشق، وائل سهيل دغمش، لرووداو، أنهم "على استعداد لتقديم الخدمات الصحية في
أي منطقة تحتاج إليها"، مشيراً إلى أنه من الممكن "تجهيز نقطة إسعاف
وطوارئ في غضون 24 ساعة وتزويدها بكادر طبي".
كما أكّد دغمش أن كوادرهم
الصحية على استعداد لـ "الذهاب إلى الحي لاستقبال المرضى الذين يحتاجون إلى
علاج أو أولئك الذين يحتاجون إلى نقل إلى مستشفيات العاصمة دمشق"، مضيفاً
أنهم "بحاجة إلى غرفة ومكان لإيواء الكوادر الطبية، وهم ينسقون حالياً مع
لجنة الخدمات لتوفير مكان للجنة الصحية".
يقع حي زرو آفا
(وادي المشاريع) ذو الغالبية السكانية الكوردية في المنطقة الفاصلة بين الربوة
ومشروع دمر، وعلى سفح وادي بردى بمدينة دمشق العاصمة السورية.
لجأ إلى الحي
نازحون كثر من مناطق دمشق وريفها خلال السنوات الخمسة الماضية بسبب استقرار الحي
من ناحية المواجهات العسكرية بين المعارضة المسلحة من جهة والنظام السوري السابق
من جهة أخرى.


