رووداو ديجيتال
أكّد عضو لجنة مهجري سري كانيه (رأس العين)،
محمد حاجو، أنه "على الرغم من عدم وجود منع مباشر، إلا أن الدولة السورية
أبلغتهم بأن وجود المجموعات المسلحة وعائلاتها قد يشكل خطراً على أبناء سري كانيه
الكورد في حال عودتهم، ودعت إلى تأجيل العودة لحين خروج هذه المجموعات وعودتها إلى
مناطقها الأصلية".
وصرح حاجو لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الخميس
(10 أيلول 2026)، قائلاً: "خلال القوافل الماضية اقترحنا عودة الكورد من
أبناء الريف إلى قراهم، إلا أن الدولة ارتأت أن تكون عودة الكورد من الريف
والمدينة ضمن دفعة واحدة في المستقبل بعد خروج المجموعات المسلحة".
وأضاف حاجو: "نرحب بأي خطوة تساهم في
إنهاء معاناة المهجّرين وتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم، لكننا في الوقت نفسه
لدينا مخاوف جدية من أن تقتصر العودة على فئة أو مكوّن دون غيره"، مشيراً إلى
أنه "إذا لم تشمل العودة جميع أبناء سري كانيه، وخصوصًا المكوّن الكوردي
وأهالي الأحياء والقرى الكوردية، فإن ذلك قد يساهم مع مرور الوقت في إحداث تغيير
ديمغرافي في المنطقة".
وأردف عضو لجنة مهجري سري كانيه: "لا
يمكن أن نتحدث عن عودة حقيقية إلى سري كانيه بينما لا تزال عائلات كثيرة محرومة من
حقها في العودة إلى منازلها وأحيائها وقراها. من حق كل مهجّر أن يعود إلى المكان
الذي اضطر إلى مغادرته، وأن يستعيد حياته وبيته وأرضه بأمان وكرامة".
في السياق بين محمد حاجو أن "قضية العودة
إلى سري كانيه ليست مجرد عودة أفراد أو عائلات، بل هي قضية وطنية وإنسانية وحق
أصيل لجميع أبناء المدينة وقراها، دون أي تمييز أو استثناء".
ودعا حاجو إلى أن يكون "أي مشروع للعودة
شاملًا وعادلًا، ويشمل جميع أهالي سري كانيه دون استثناء، مع توفير ضمانات حقيقية
للأمن والاستقرار، وإزالة جميع العوائق التي تمنع الأهالي من العودة".
الجدير بالذكر أن يوم 10 من شهر آب الجاري، شهد
انطلاق أولى قوافل العودة للنازحين المهجرين عن ديارهم منذ عام 2019، حيث ضمت
القافلة 409 عائلات، من بينها 50 عائلة كوردية، إلا أن الاعتداء الذي طال هذه
القافلة دفع كافة العائلات الكوردية الـ 50 إلى التراجع والعودة إلى المخيمات، بانتظار تقديم ضمانات أمنية جديدة تغلق
باب الاعتداءات.



