رووداو ديجيتال
أعلن مدير شعبة البرامج في مؤسسة بارزاني الخيرية، أحمد عبدو، أنهم
"قدموا مساعدات إغاثية لأهالي سري كانيه (رأس العين) العائدين لمدينتهم"، وأنهم
"يخططون لتنفيذ مشاريع كبيرة تتعلق برعاية الأيتام وذوي الهمم في روجآفا
كوردستان وجميع المناطق السورية".
وأوضح عبدو أن مؤسسة بارزاني الخيرية سارعت
إلى "تقديم سلات غذائية للعائدين إلى ريف سري كانيه والبالغ عددهم نحو 700
عائلة، إضافة إلى توفير احتياجات الأطفال من مواد تنظيفية وصحية وعلب حليب"،
مشيراً إلى أن المؤسسة "أوفدت سيارة إسعاف متنقلة رافقت العائدين لتقديم
الأدوية وإجراء المعاينات الطبية المجانية".
وحول الوضع الإنساني في المخيمات، أفاد
عبدو بأن المؤسسة، ورغم تقديمها مساعدات عديدة عند دخولها إلى المنطقة سابقاً، إلا
أنها "لم تقدم شيئاً لنازحي مخيمات الحسكة منذ زمن بعيد"، واصفاً الوضع
الإنساني في المنطقة بـ "المأساوي للغاية"، حيث يحتاج السكان لكل مقومات
الحياة.
وأضاف أن "المؤسسة أطلقت مؤخراً
مشروعاً طبياً يتضمن إجراء عمليات جراحية وتقديم أدوية، حيث يستقبل المركز الطبي
المئات من المحتاجين يومياً"، مشيراً إلى الاحتياجات الهائلة في قطاعات أخرى
كالتعليم وتجهيز المدارس.
ولفت عبدو إلى تلقي المؤسسة نداءات مستمرة من أهالي سري كانيه
لافتتاح مكتب رسمي فيها، مؤكداً وجود النية والخطط لدى المؤسسة لتلبية ذلك قريباً،
رغم أن "الأمر يحتاج إلى وقتاً وترتيبات إدارية عديدة".
وأوضح أن المقر الأساسي للمؤسسة في
سوريا يقع في قامشلو وتتبعه مكاتب دمشق وعفرين، كاشفاً عن خطة استراتيجية لـ
"توسيع الحضور الميداني عبر افتتاح مقرات في مدن وبلدان أخرى تشمل: كوباني،
سري كانيه، ديريك، الحسكة، وعامودا."
وبخصوص العلاقات الرسمية، أكد أحمد
عبدو أن "للمؤسسة مكتب تنسيق في العاصمة دمشق، وأن علاقاتهم مع الحكومة
السورية جيدة ولم تواجههم أية مشاكل حتى الآن".
وشدد المسؤول الإنساني على أن "عمل
المؤسسة لا يقتصر على المناطق الكوردية وحدها، بل يستهدف كل منطقة محتاجة في سوريا"،
مستشهداً بعمليات الإغاثة السابقة التي نفذوها في دير الزور وجبل الأكراد بريف
اللاذقية.
وبيّن
عبدو أن المؤسسة، ومنذ دخولها لسوريا مطلع عام 2026، تعمل في ظروف تشبه "حالة
الطوارئ"، وهو ما يتطلب وقتاً كافياً لتنفيذ مشاريع كبرى تحاكي تلك التي
تنجزها المؤسسة في إقليم كوردستان. ومن أبرز هذه المشاريع السعي لتوسيع رعاية
الأطفال الأيتام، حيث يستفيد عدد منهم في عفرين حالياً، لتشمل المبادرة جميع
الأيتام في المناطق الكوردية وعموم سوريا.
إضافة
إلى ذلك، تخطط المؤسسة لإطلاق مشروع شامل لمتابعة ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة
وأصحاب الإعاقات، استجابةً للأعداد الكبيرة التي خلفتها سنوات الحرب في البلاد
وحاجتهم الماسة للرعاية والخدمات المختلفة.
واختتم عبدو بالتأكيد على أن "المؤسسة
تسعى جاهدة لتجاوز التحديات اللوجستية والزمنية لتقديم أقصى درجات الدعم الإنساني
للمحتاجين في مختلف المناطق السورية".



