رووداو ديجيتال
أعلن مندوبُ سوريا
الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي عن البدء بعملية "تدمير بعض المواد
الكيميائية التي تم العثور عليها في سوريا"، وذلك ضمن إجراءات التحقق المتبعة
للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، واصفاً العملية بـ "اللحظة
التاريخية".
وأكّد علبي، خلال
جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، أن هذه هي "عملية
التدمير الأولى منذ تحرير سوريا من النظام السابق، ولكنها أيضاً عملية التدمير
الأولى للذخائر الكيميائية على الأراضي السورية منذ أكثر من عقد".
وأشار مندوب سوريا
لدى الأمم المتحدة إلى أن "هذه اللحظة تثبت فعلاً أن الملف الذي شكل لسنوات
مصدراً للخطر على السوريين والعالم أيضاً، يمكن أن يتحول إلى نموذج لما يمكن
للدبلوماسية المقترنة بالعزم والإرادة الصادقة وروح التعاون الدولي أن تحققه على
الأرض".
كما نوه إلى أن
"موقف سوريا من المساءلة لا يحتمل التأويل ولا يحتمل المساومة، ونحن ماضون في
هذا النهج، ونتطلع لبناء شراكات دولية لدعم مسار العدالة الوطنية"، لافتاً
إلى أن "التعاون بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية يتجاوز التفاصيل
الفنية ليرقى فعلاً ليكون تحولاً سياسياً عميقاً في نهج التعاطي السوري مع منظومة
العمل متعددة الأطراف".
وأضاف إبراهيم علبي
أن الهدف من هذه الخطوة هو "حماية الشعب السوري من وقوع أي مخلفات لهذه
الأسلحة في الأيادي الخاطئة".
وفي السياق قال علبي:
"سوريا تعمل بالنيابة عن المنظومة الدولية لعقد أولى المحاكمات في التاريخ لمستخدمي
الأسلحة الكيميائية، لتكريس مبدأ مكافحة الإفلات من العقاب كركيزة أساسية لضمان
عدم التكرار في أي حوادث أخرى حول العالم".
وشدد على أن
"الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة أدت إلى إعاقة عمليات البحث والتدمير في
هذا الملف، وإلى وقفها كلياً وإلغاء الرحلات في بعض المراحل، وعرّضت الطواقم
الوطنية السورية وفرق المنظمة في آن واحد، والمواقع التي يجب تأمينها، إلى الخطر".".
يُذكر أن عملية تصفية
هذه المواد تتم تحت إشراف وتفتيش الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW)، بهدف تأمين المواقع
والمستودعات لمنع وصول المواد السامة أو المخلفات الكيميائية الخطرة إلى جهات غير
رسمية أو أطراف خارجية، وضمان سلامة السكان المحليين.
وكانت سوريا قد انضمت
رسمياً إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013 بموجب القرار الأممي 2118، حيث
جرى إخراج الجزء الأكبر المصرّح عنه من العوامل السامة والمواد الأولية عبر ميناء
اللاذقية، ودُمّرت تلك الشحنات الرئيسية على متن السفينة الأمريكية "كيب راي" (Cape Ray) وفي منشآت متخصصة
دولياً بحلول عام 2016.


