رووداو ديجيتال
أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، عن توقيف المحقق (أ.ج) وإحالته إلى القضاء المختص، بعد أن أثبت التحقيق مسؤوليته عن وفاة الشاب محمد غميرة في مدينة اللاذقية، نتيجة صفعة وجهها إليه أثناء توقيفه.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في اللاذقية، بحضور النائب العام ولجنة الطبابة الشرعية، حيث تم الكشف عن تفاصيل التحقيقات التي أُجريت في القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الماضية.
نتائج التحقيق: صفعة قاتلة
كشفت اللجنة المكلفة بالتحقيق أن وفاة غميرة، الذي كان يعاني من مرض الناعور (الهيموفيليا)، نجمت عن "مضاعفات نزيف دماغي"، مؤكدةً أن المحقق (أ.ج) قام بصفعه مع علمه المسبق بمرضه وخطورته.
وجاء في بيان اللجنة: "بحسب تقرير الطبيب الشرعي فلا توجد علامات ظاهرة لعنف أو شدة، كما لم تُسجل أي كسور، ويعود سبب الوفاة لمضاعفات نزيف دماغي لمريض (الناعور)".
وبناءً على هذه النتائج، تمت إحالة المحقق إلى النيابة العامة في اللاذقية "لاتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة بحقه". كما تم تكليف إدارة القضايا والملاحقات المسلكية بتوسيع التحقيق ليشمل ضباطاً آخرين وتحديد المسؤوليات بدقة.
وزير الداخلية: لا حماية لمتجاوز
من جانبه، أكد وزير الداخلية، أنس خطاب، أن الوزارة تابعت القضية منذ اللحظة الأولى، مشدداً على أن القانون سيُطبّق على الجميع دون استثناء.
وقال خطاب: "إن ما ثبت من تجاوز مرفوض بشكل قاطع، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، فكرامة المواطن وحقوقه ليست موضع تساهل". وأضاف أن الوزارة اختارت أن "تجعل التحقيق والحقائق هي من تتحدث"، مؤكداً أن موقفها لم يكن "حمايةً لأحد أو تهرباً من المسؤولية".
وتابع الوزير: "لقد خرجنا ضد نظام الطاغية السابق رفضاً للظلم والإفلات من العقاب، ولذلك فإن بناء دولة القانون يبدأ من قدرتنا على محاسبة المخطئ، وإنصاف المتضرر".
خلفية القضية
كان الشاب محمد غميرة، البالغ من العمر 29 عاماً، قد أُوقف في أحد مخافر مدينة اللاذقية على خلفية شكوى مالية. ووفقاً لعائلته، فقد أبلغوا عناصر المخفر بوضعه الصحي الحرج كونه مصاباً بمرض الناعور، الذي يمنع تخثر الدم.
ورغم ذلك، تعرض لصفعة قوية أدت إلى تدهور حالته الصحية بشكل حاد نتيجة إصابته بنزيف دماغي. نُقل غميرة إلى مستشفى تشرين الجامعي لكنه فارق الحياة يوم الأحد، 16 آب 2026، مما أثار موجة غضب واسعة دفعت وزير الداخلية إلى تشكيل لجنة تحقيق عاجلة.


