رووداو ديجيتال
رفضت وزارة العدل السورية ملفات التجنيس لعدد من العوائل الكوردية، بسبب عدم توفر الوثائق التي تدل على أنه مواطن سوري، إلا أن الوزارة سمحت لتلك العلائلات بالطعن في قرار الرفض.
علي ديركي، مواطن كوردي من دمشق، ومن عائلة ديركي المعروفة في حي الكورد ، أو كما يُعرف بركن الدين، تقدم بملفه إلى لجنة معالجة أوضاع مكتومي القيد، للحصول على حقه في الجنسية السورية، إلا أن ملفه قوبل بالرفض بحجة عدم تقديم الوثائق السورية المطلوبة.
صرح علي ديركي لشبكة رووداو الإعلامية، "كنا نُعامل على أننا كورد من تركيا، لكننا كورد سوريون، نحن من عائلة ديركي في حي ركن الدين، وأقاربنا من جهة الأم من درعا، ووالدتي أيضاً من درعا.
وناشد علي ديركي، وزير الداخلية السورين بأن ينظر بجدية إلى قضيتهم قائلا، "لا نريد أن نقضي حياتنا كلها من دون هوية أو أي وثيقة تثبت أننا سوريون، نحن سوريون، نحن سوريون".
كما رُفضت ملفات أمجد ديركي وشقيقيه، وهم أيضًا من عائلة ديركي، ويقيمون في محافظة درعا، للسبب ذاته، وهو عدم توفر الوثائق المطلوبة.
وبين أمجد ديريكي لرووداو "عندما نريد تسجيل سيارة أو خط هاتف أو قطعة أرض، يجب أن نسجلها بأسماء أشخاص آخرين، إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ نحن من أصول كوردية، ومن آباء وأجداد كورد".
ولمعرفة أسباب رفض ملف عائلة ديركي، توجهت مراسلة رووداو سولين محمد أمين، إلى إدارة الشؤون المدنية في دمشق، حيث أوضحت أحد أعضاء اللجنة أن سبب الرفض يعود إلى عدم تقديم الوثائق المطلوبة.
وأكدت عضو لجنة تسجيل مكتومي القيد في الشؤون المدنية بدمشق، تغريد الحريري، أن "رفض طلبات ما يقارب تسع عائلات بسبب عدم وجود الوثائق التي تثبت أنهم كورد سوريون، وأربع عائلات بسبب وجود جنسية تركية لديهم" .
من جانبها، أوضحت وزارة العدل السورية أن العائلات التي رُفضت ملفاتها للحصول على الجنسية، لديها الحق في الاعتراض والطعن بالقرار.
مدير ادارة التشريع في وزارة العدل السورية سعد الشيخ، قال لرووداو: "لكل شخص الحق في الاعتراض على قرار الرفض، وإثبات ادعائه من خلال جميع الأدلة المتاحة"، مبيناً إن "رفض الملف في المرحلة الأولى لا يعني حرمان الشخص من حقه في الجنسية، لأن الجنسية حق أصيل لهذا الشعب".
فُتحت خمسة مراكز في مختلف المحافظات السورية، لاستقبال طلبات مكتومي القيد من الكورد السوريين، حيث تشير التقديرات إلى وجود نحو 300 ألف شخص من مكتومي القيد في سوريا.
وفي مركز دمشق، وخلال المرحلة الثانية من استقبال الطلبات، تم استقبال 176 عائلة، و17 شخصًا بصورة منفردة، في حين رُفضت ملفات 9 عائلات بعد دراسة طلباتها.
وتبقى قضية مكتومي القيد من أبرز الملفات الإنسانية والقانونية التي تنتظر حلولًا تضمن حصول المتضررين على الوثائق الرسمية وحقوقهم المدنية.

