رووداو ديجيتال
طالبت منظمة العفو الدولية،
سوريا، إلغاء المحاكمات الغيابية، وإلغاء استخدام عقوبة الإعدام.
وأوضحت المنظمة في بيان لها، يوم
الثلاثاء (11 آب 2026) أن محكمة سورية أصدرت اليوم حكماً غيابياً بالإعدام بحق
الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وشقيقه ماهر الأسد، وابن خالهما والمسؤول الأمني
السابق عاطف نجيب، بعد إدانتهم بجرائم ارتُكبت خلال النزاع.
وبيّنت: "يشكّل ذلك أول حكم
من هذا النوع يصدر عن السلطات الانتقالية في سوريا"، مستدركة أنه "لكي
تطوي الحكومة حقاً صفحة أهوال الماضي، ينبغي لها إلغاء المحاكمات الغيابية، وإلغاء
استخدام عقوبة الإعدام، وتجريم الجرائم الأساسية التي يشملها القانون الدولي في
التشريعات الوطنية، وإجراء إصلاح قضائي شامل بما يضمن أن تحترم جميع الإجراءات
القضائية ضمانات المحاكمة العادلة والقانون الدولي والمعايير الدولية بشكل كامل".
منظمة العفو الدولية، شددت على
أنه "يجب أن تشكّل ملاحقة المسؤولين قضائياً عن الجرائم الفظيعة التي ارتُكبت
خلال عهد الأسد خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وجبر الضرر لعشرات
الآلاف من الضحايا".
كما أكدت أنه "ينبغي أن
تُجرى هذه الملاحقات أمام محاكم مدنية عادية، بمشاركة الضحايا ومن دون اللجوء إلى
عقوبة الإعدام، وأن تندرج ضمن استراتيجية شاملة تتمحور حول الضحايا وتُنفَّذ على
مستوى البلاد بأسرها، بما يكفل كشف الحقيقة وتحقيق العدالة وجبر الضرر".
يذكر أن محكمة الجنايات الرابعة
في دمشق قضت في وقت سابق من اليوم بالإعدام غيابياً على بشار الأسد، وحضورياً على
عاطف نجيب، إضافة إلى أحكام غيابية بالإعدام بحق 7 من كبار قادة النظام السابق،
إثر إدانتهم بجرائم تتصل بقمع الاحتجاجات في محافظة درعا إبان بدايات الثورة
السورية.
كما شملت الأحكام الغيابية
بالإعدام 8 قياديين آخرين، وردت أسماؤهم في ملف القضية بعد إدانتهم بـ "جناية
القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت".
وأبرز الأسماء التي ضمها قرار
المحكمة: ماهر حافظ الأسد، فهد جاسم الفريج، محمد أيمن عيوش، لؤي علي العلي، قصي
إبراهيم مهيوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي.



