رووداو ديجيتال
أكد رئيس الاتحاد الوطني
الكوردستاني، بافل طالباني، اليوم الاثنين (12 تشرين الأول 2026) استعداد حزبه
التام للجلوس وتشكيل حكومة إقليم كوردستان الجديدة "خلال 24 ساعة فقط"،
مشدداً على أن الاتحاد الوطني لا يرغب ولا يستطيع إدارة الإقليم بمعزل عن الحزب
الديمقراطي الكوردستاني، داعياً في الوقت ذاته إلى توحيد الخطاب في بغداد لضمان
قوة الإقليم.
الحكومة الجديدة والعلاقة مع
الديمقراطي الكوردستاني
خلال جلسة حوارية ضمن أعمال اليوم
الأول لمنتدى "ميري" 2026، الذي يقام برعاية إعلامية من رووداو، وجّه بافل
طالباني رسالة مباشرة إلى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، قائلاً إن "الاتحاد
الوطني لا يريد أن يحكم بدونكم، ولا يمكنه ذلك أصلاً"، مشيراً إلى أن الاتفاق
الأخير مع حراك الجيل الجديد ليس موجهاً ضد أحد، بل هو "فرصة كبيرة للحزب
الديمقراطي ومحفز لتسريع تشكيل حكومة عادلة".
وأضاف بافل طالباني أن
"أبوابنا مفتوحة للحوار بكافة الأشكال، ونحن مستعدون للاتفاق سواء عبر حوار
مباشر أو بوساطة دولية".
العلاقة مع بغداد
وفيما يخص العلاقة مع الحكومة
الاتحادية، دافع بافل طالباني عن رئيس الوزراء العراقي، مؤكداً أنه "ليس
عنصرياً تجاه الكورد"، معتبراً أن نجاح الإقليم مرتبط بقوة المركز.
كما قال: "عراق غني وقوي
يعني إقليماً كوردستانياً غنياً وقوياً". ودعا القوى الكوردية إلى تغيير
لغتها السياسية في بغداد لتحقيق مكاسب أكبر، مؤكداً: "إذا كنا معاً في بغداد
فسنكون أقوى بكثير".
المخاطر الإقليمية والوساطة
الدولية
إقليمياً، حذر طالباني من مخاطر
جدية تهدد المنطقة برمتها، بما في ذلك العراق وإقليم كوردستان، كاشفاً عن تنسيق
عال مع الجانب الإيراني لمواجهة هذه التحديات.
وأشار إلى أن الاتحاد الوطني يحظى
بثقة "طهران وواشنطن" في آن واحد، كاشفاً عن رغبة إيرانية في الاتفاق مع
الولايات المتحدة، واصفاً المرحلة الحالية بأنها "الفرصة الأخيرة"
لإبرام اتفاق بين الطرفين.
السلام في تركيا وكورد سوريا
وفي ملفات المنطقة الأخرى، أبدى بافل
طالباني تفاؤلاً كبيراً بمستقبل العلاقات مع أنقرة، مؤكداً دعم الاتحاد الوطني
لعملية السلام داخل تركيا، ومتوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة تحسناً ملحوظاً في
العلاقات الثنائية. كما جدد التزام حزبه بدعم الكورد في سوريا بكل الإمكانيات
المتاحة.
اختتم بافل طالباني حديثه
بالتشديد على ضرورة الانفتاح في العلاقات الخارجية للعراق، محذراً من تداعيات
الأزمات الكبرى في المنطقة، لاسيما قضية مضيق هرمز، مؤكداً أن الحوار والوحدة
الداخلية هما السبيل الوحيد لتجاوز هذه المرحلة الحساسة.



