رووداو ديجيتال
منذ عدة سنوات، يهاجر شبان محافظة آغري في منطقة
سرحَد بتركيا عبر المكسيك إلى كندا والولايات المتحدة الأميركية، جراء انعدام فرص
العمل وسوء الأوضاع الاقتصادية، حيث يدفع الشبان ما لا يقل عن 10 آلاف دولار
للمهربين لقاء هذه الرحلة، ويمضون أياماً في المخيمات تحت ظروف قاسية، بحسب شهادات
ذويهم.
وقال نسيم أديامان من أهالي قرية غريكول في آغري
لشبكة رووداو الإعلامية يوم الجمعة (10 تشرين الأول 2026): "نحو 30 شخصاً من
عائلتي هم الآن في كندا، وابني أيضاً ذهب إلى كندا، إذ درس في الجامعة لمدة 4 سنوات
في آمد، لكنه كان يقول إنه لا يريد العيش في ظل هذه الظروف في تركيا".
من جهته، يستعد الشاب إبراهيم خليل أديامان
للسفر بعد أن توجه نحو 70 شاباً من قريته غريكول حتى الآن إلى المكسيك وكندا
وأمريكا، إلا أنه يحتاج إلى 10 آلاف دولار ليدفعها للمهربين.
وقال إبراهيم خليل لرووداو: "لم تعد هناك حياة هنا، ولا توجد فرص
عمل في آغري، أريد الذهاب إلى كندا حيث يقيم أخي لأعمل هناك، ليس لدي الإمكانية للذهاب
حالياً، ولكن إذا كان هناك نصيب فسأذهب".
وبحسب سكان القرية، لم يعد الشبان يرغبون في
العيش في قراهم بسبب البطالة والوضع الاقتصادي السيئ، مما يضطرهم لتسليم أنفسهم
للمهربين ومواجهة مستقبل مجهول، وفي ظل تنظيم هذه العمليات عبر طرق التهريب، لا
توجد إحصاءات رسمية دقيقة حول أعداد المهاجرين.
وفي هذا السياق، أوضح أحمد أديامان، من
أهالي القرية: "ذهب ما يقرب من 15 إلى 20 عائلة من أقاربي إلى أوروبا، شملت
أبناء عمومتي وأقاربي وأبناء إخوتي وأخواتي، كما ذهب أحد أبنائي، وأصبح كل عملهم
وحياتهم هناك اليوم".
كما قال إمراه أتالاي، من أهالي قرية
غريكول لرووداو: "أحد أعمامي ذهب، وأخي ذهب، وأخوالي وأعمامي ذهبوا منذ فترة
طويلة، حيث غادر نصف أقاربنا بسبب انعدام سبل العيش".
من جانبه، عبّر حجي صالح، من أهالي القرية،
عن حزنه قائلاً: "نحن نشعر بحزن شديد، لم يبقَ أحد في قريتنا تقريباً لنصلي
معاً في المسجد، ونحن حزينون بسبب رحيل الشباب وإفراغ قريتنا".
وفقاً للإحصاءات الرسمية للحكومة التركية، انخفض عدد سكان آغري بمقدار
10 آلاف و791 شخصاً في عام 2025، بينما تفيد تقارير غير رسمية بأن ما لا يقل عن 3
آلاف شاب من آكري يتوجهون سنوياً إلى المكسيك، ليبلغ العدد الإجمالي للمهاجرين نحو
30 ألف شخص.



