رووداو ديجيتال
حيّا حفيد نيلسون مانديلا سيابوليلا مانديلا، اليوم
العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام والذي يصادف 10 تشرين الأول من كل عام، مؤكداً
أهمية التأكيد على الحق في الحياة بقوله: "فليس من حق أي إنسان تحت هذه الشمس
أن يسلب حياة شخص آخر. وقد أثبت التاريخ على مر العصور أن أحد أكبر الأخطاء في
تاريخ البشرية كان وضع نظام وسياسة تسمح لإنسان بسلب حياة إنسان آخر".
وأضاف حفيد مانديلا لشبكة رووداو الإعلامية يوم
السبت (10 تشرين الأول 2026)، مستذكراً تاريخ عائلته: "هذا يذكرني باللحظة
التي وقف فيها جدي الأكبر أمام القاضي، عندما كان القاضي يدرس ما إذا كان سيحكم
عليه بالإعدام أم سيمنحه الحياة ليعيش. في عام 1962، وفي إحدى مرافعاته الأخيرة،
قال: 'أنا مستعد للموت'. كان ذلك إعلاناً مفاده أنه إذا لزم الأمر، فهو على
استعداد للموت من أجل السلام والحرية وحق تقرير المصير لشعبه".
وأردف سيابوليلا مانديلا: "أستطيع أن أؤكد
لكم، لو أن القاضي في عام 1962، في ظل نظام الفصل العنصري القمعي في جنوب أفريقيا،
حكم على جدي الأكبر نيلسون مانديلا بالإعدام، لكان ذلك أحد أكبر الأخطاء التي
ارتُكبت ليس فقط بحق جنوب أفريقيا، بل بحق العالم بأسره؛ لأنهم كانوا سيحرمون
العالم من قائد جدير بالاقتداء به، قائد تستحق قيمه أن تُتّبع في جميع أنحاء
العالم، وهي قيم حقوق الإنسان والعدالة والسلام والحرية".
حفيد نيلسون مانديلا أشار إلى انه "لو
نُفذ حكم الإعدام بحق نيلسون مانديلا في عام 1962، لضاعت فرصة الاقتراب من أحد
أعظم الرواد الذين عرفهم التاريخ على الإطلاق".
جدي مانديلا رفض جائزة أتاتورك تضامناً مع
الكورد
وفي رسالته للشعب الكوردي، قال مانديلا لمراسلة رووداو ليلي:
"اليوم، هناك مقولة لافتة بين الشعب الكوردي وهي 'لا أصدقاء لنا سوى الجبال'،
لكنني أريد أن أقول إن للكورد أصدقاء في الحقيقة، ونحن شعب جنوب أفريقيا أصدقاء
للكورد".
وأشاد بصمودهم قائلاً: "نحن نعرف الشعب
الكوردي بصموده في النضال من أجل العدالة والسلام والأمان. الكورد هم أحد أكثر
شعوب العالم كرماً وحسن ضيافة؛ لقد جئت إلى هنا لأول مرة في عام 2023 وحتى اليوم،
ولم أرَ من الشعب الكوردي سوى الكرم وحسن الضيافة".
ووجه رسالة تحفيزية لهم بالقول: "من المهم
جداً القول: رغم كل الصعوبات التي تمر بها بلادهم اليوم، يجب ألا يتوقفوا أبداً عن
المضي قدماً، وعليهم النضال بلا كلل من أجل حقهم في تقرير المصير".
واستذكر حفيد مانديلا موقف جده التاريخي بالقول:
"إذا تذكرتم، في التسعينيات، رفض جدي الأكبر نيلسون مانديلا جائزة أتاتورك
للسلام من الحكومة التركية، وذلك بسبب الطريقة التي كانوا يعاملون بها الكورد.
كانت تلك طريقة لإعلان دعمه للشعب الكوردي، وأيضاً ليقول إننا تعلمنا من صمودكم في
النضال من أجل العدالة والسلام، وبسبب ذلك منحتمونا القوة للنضال من أجل سلامنا
وحريتنا".
اللقاء المرتقب مع الرئيس مسعود بارزاني
وعن لقاءاته المرتقبة، أعرب سيابوليلا مانديلا عن تطلعه
قائلاً: "آمل أن يمنحنا الرئيس مسعود بارزاني هذه الفرصة للقاء به، وذلك
لمناقشة السبل التي يمكننا من خلالها بناء جسور التواصل بين جنوب أفريقيا وإقليم
كوردستان، وكذلك بين إقليم كوردستان والقارة الأفريقية بأكملها".
واختتم بالتأكيد على أن: "أعتقد أنه بسبب
تاريخنا المشترك في النضال، نحن مدينون لأولئك الذين حاربوا من أجل سلامنا
وحريتنا، بأن نبني الجسور لنتمكن من مواصلة تقدم وتنمية شعوبنا".



