رووداو ديجيتال
بعد أكثر من عام، يُرسَل رفات 156 من ضحايا الأنفال الكورد، بوصفها دفعة ثالثة، من دائرة الطب العدلي في العراق إلى كوردستان.
أحد الناجين الوحيدين من الأنفال، استشهدت والدته ووالده وشقيقته وشقيقه وعدد من أقاربه في حملات الأنفال التي شنّها نظام البعث في صحارى جنوبي العراق.
صرّح بێستون خدر، وهو الناجي الوحيد من الأنفال، من عائلة باكملها، وقال لشبكة رووداو الإعلامية: "حتى الآن، سارت العملية بشكل جيد في أقضية جمجمال وكويه وكرميان، وقد أُجريَت فحوصات الحمض النووي، ويصل الرفات على شكل دفعات. نشكرهم على جهودهم. إنهم يعيدون الرفات. أنا الوحيد المتبقي من عائلتي، والدتي ووالدي وشقيقاتي وأشقائي جميعهم من ضحايا الأنفال، وأنا الوحيد الذي نجا".

في السياق ذاته، صرح نائب رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، عزالدين مجيد، قائلاً: "رئاسة الجمهورية ووزارة الصحة ومؤسسة الشهداء والمؤسسات الأخرى تنظر إلى هذه العملية باهتمام كبير، وجميعهم بذلوا جهوداً جادة لتنفيذ مهامهم بشكل منظم ومتقن، وليتمكنوا من إعادة جميع رفات ضحايا الأنفال الآخرين إلى مواطن آبائهم وأجدادهم بشكل لائق".

عُثر على هذا الرفات في "تل الشيخية" بالسماوة، وهي نفس الصحراء التي عُثر فيها على 172 جثة من ضحايا الأنفال في العام الماضي، وما زال فيها سبع مقابر جماعية أخرى لم تُفتَح بعد.
أما المدير العام لدائرة الطب العدلي في العراق، زيد علي، فقد صرح لرووداو قائلاً: "لا تزال الفحوصات مستمرة. لقد أخذنا عينات ولدينا تقارير وإحصائيات نهائية. هناك حالات صعبة، وبينها رفات أطفال. التقرير النهائي صعب وسيستغرق من شهر إلى شهرين آخرين لإكماله".

أظهرت الفحوصات أن هذا الرفات يعود لمواطنين من جمجمال، وسيُدفَنون مؤقتاً حتى اكتمال مطابقة عينات الحمض النووي مع ذويهم.
لا يزال آلاف الكورد من ضحايا الأنفال مدفونين تحت رمال صحراء السماوة ولم يُعثَر عليهم بعد، كما أن عشرات المقابر الجماعية التي اكتُشفت لم تبدأ فيها عمليات الفتح بعد، بحجة عدم توفر الميزانية اللازمة لدى وزارة الصحة.


