رووداو ديجيتال
مرّت سبع سنوات على نزوحهم، لكن التفكير في العودة لا يزال قراراً صعباً بالنسبة للاجئي سري كانيه (رأس العين)، القاطنين في مخيم كويلان، لا سيما في ظل التعقيدات الجديدة في سوريا والهجمات التي تستهدف قوافل النازحين العائدين إلى ديارهم.
فمنذ عام 2019، تحوّل المخيم الواقع في السهول الممتدة بين دهوك وأربيل إلى ملاذ آمن للاجئين من أهالي مدينة سري كانيه في روجآفا كردستان، حيث تستقر فيه 65 عائلة تركوا مدينتهم إثر هجمات الجماعات المسلحة.
ومن بين هؤلاء أحمد وعدلة، اللذان نزحا برفقة أطفالهما الـ12 وأكثر من 100 عائلة من أقاربهما.
قالت عدلة خليل في حديثها لشبكة رووداو الإعلامية، الثلاثاء (11 آب 2026): "لم أسمع برغبة أحد من لاجئي سري كانيه في العودة، نظراً لغياب الأمان والاستقرار تماماً".
ويقيم في المخيم الواقع ضمن حدود محافظة دهوك أكثر من 400 شخص من أبناء سري كانيه، لم يتخذ أي منهم قراراً بالعودة حتى الآن، خاصة بعد هجمات 10 آب 2026 التي استهدفت قوافل النازحين، مما ضاعف من مخاوفهم وترددهم.
حول الاعتداءات التي تطال العائدين مؤخراً من قبل الوافدين الجدد، أوضح نواف دخيل لرووداو: "رأينا أقاربنا يحاولون العودة بعد 7 سنوات، لكنهم تعرضوا للهجوم والأذى، واُفتُعلت لهم المشاكل لمنعهم من الوصول إلى منازلهم".
من جانبه، أشار المواطن مصطفى كريم إلى أن "العودة إلى سري كانيه، لا سيما بعد هجمات الأمس، باتت تشكّل خطراً حقيقياً، والوضع غير مناسب على الإطلاق".
وفي السياق ذاته، أكد مدير مخيم كويلان عماد عثمان لشبكة رووداو: "منذ تولّي الحكومة السورية الجديدة السلطة، لم تعد سوى 20 عائلة كوردية إلى روجآفا، ومنذ بدء التوترات في مطلع عام 2026 وحتى الآن، لم تعد سوى عودة 4 عائلات فقط".
وتشير "مؤسسة بارزاني الخيرية" المشرفة على المخيم إلى أن هذا الامتناع لا يقتصر على أبناء سري كانيه (رأس العين) فحسب، بل يشمل غالبية لاجئي روجآفا الذين يفضلون عدم العودة في الوقت الراهن.
يُذكر أنه في 19 تشرين الأول 2019، نَزَحَ زهاء 14 ألف عائلة (أكثر من 85 ألف شخص) من سكان سري كانيه (رأس العين)، جراء هجمات الفصائل المسلحة السورية المدعومة من تركيا والسيطرة على مدينتهم.


