رووداو ديجيتال
أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، في حسابه الخاص، على منصة (X) أنهم يدينون "الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكوردية المهجّرة أثناء عودتها إلى سري كانيه ( رأس العين)"، مشيراً إلى أن تلك العودة "تمت بالتنسيق مع الدولة السورية".
في السياق ذاته قال عبدي: "نتفهم ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكوردي إزاء هذا الاعتداء، وفي الوقت نفسه ندعو أهلنا إلى ضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أي أعمال غير مسؤولة، والحفاظ على مؤسساتنا المدنية والأمنية".
أكد مظلوم عبدي أنهم يعملون "بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين المهجّرين العائدين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال الاعتداء، بما يضمن حقوق الجميع ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها".
كانت قافلة تضمّ عدداً من مهجّري مدينة "سري كانيه"، العائدين إلى مدينتهم بعد سبع سنوات من التهجير، قد تعرضت إلى اعتداء من قبل الوافدين والمستوطنين الموجودين في تلك المدينة، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين طالت كباراً في السن واعتقال شخصين، إضافة إلى إلحاق أضرار بالغة بسياراتهم، الأمر الذي أدى إلى انسحاب جزء من القافلة والعودة أدراجهم نحو مدينة الحسكة.
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الإثنين، (10 آب 2026)، قال الصحفي عبد الحليم سليمان، وهو أحد المهجّرين من تلك المدينة، إن "هذا الاعتداء يُعدّ رسالة صريحة برفض مغادرة [المستوطنين] سري كانيه والعودة إلى المناطق الأصلية، وتمسكاً بالمصالح المكتسبة داخل المدينة عبر الاستيلاء على المنازل والأراضي والمناصب الوظيفية".
أوضح سليمان أن "الاعتداء يُعبّر عن حالة اعتراض علني على القرار الوطني القاضي بإعادة النازحين إلى ديارهم، وفق اتفاقية 29 كانون الثاني المبرمة بين قسد والحكومة السورية"، مشدداً على أن "العودة حقّ مشروع لن يتراجع عنه الأهالي"، ومطالباً السلطات بفرض الأمن وتوفير الخدمات الأساسية وتعويض المتضررين.
من جانبه، أكد منسق رابطة "تآزر" للضحايا، أورهان كمال، لشبكة رووداو الإعلامية، أن المسؤولية المباشرة تقع على عاتق الجهات المعنية، بما فيها الفريق الرئاسي ومحافظ الحسكة والإدارة الذاتية، مشيراً إلى أنه "كان يتوجب التثبت أولاً من إخلاء المنازل المستولى عليها، وتأمين الوضع الأمني داخل المدينة، وفتح الطرق الرئيسة إليها قبل السير في إجراءات العودة".
في السياق ذاته، أصدرت "لجنة مهجري سري كانيه" بياناً للرأي العام دعت فيه الإدارة الذاتية ومحافظ الحسكة والجهات الحكومية للتحرك الفوري لإيقاف الانتهاكات.
"إعاداة إنتاج التوتر"
ووصف المتحدث باسم اللجنة، جوان عيسو، ما تعرّض له الأهالي بـ"الغدر والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان"، محذراً من محاولات لإعادة إنتاج التوتر والانتهاكات المستمرة منذ عام 2019، وارتكاب المجازر بحق أهالي سري كانيه مرة أخرى.
كشف جوان عيسو عن تلقي اللجنة وعوداً من الجهات المسؤولة بمحاسبة المعتدين، مؤكداً أن "المحاسبة يجب أن تكون علنية"، ومشدداً على أن قرار الأهالي بالعودة إلى مدينتهم حاسم ولا رجعة عنه.
التظاهرات الاحتجاجية
وعلى خلفية هذه الأحداث، خرج العشرات من أهالي مدينة الحسكة في تظاهرة احتجاجية أمام مقر الأمن العام السوري، تنديداً بالاعتداء، ومطالبين السلطات الحكومية بالتدخل العاجل لحماية العائدين ومحاسبة المعتدين وتأمين عودة آمنة وكريمة لجميع النازحين.



