رووداو ديجيتال
تعرّضت قافلة تضمّ عدداً من أهالي
مدينة "سري كانيه"، العائدين إلى مدينتهم بعد سبع سنوات من التهجير، إلى
اعتداء من قبل الوافدين والمستوطنين المتواجدين فيها، ما أسفر عن وقوع إصابات بين
المدنيين طالت كباراً في السن واعتقال شخصين، إضافة إلى إلحاق أضرار بالغة
بسياراتهم، الأمر الذي أدى إلى انسحاب جزء من القافلة والعودة أدراجهم نحو مدينة
الحسكة.
وفي تصريح لشبكة رووداو
الإعلامية، اليوم الاثنين (10 آب 2026)، قال الصحفي عبد الحليم سليمان، وهو أحد
المهجّرين من المدينة، إن "هذا الاعتداء يُعدّ رسالة صريحة برفض مغادرة سري
كانيه والعودة إلى المناطق الأصلية، وتمسكاً بالمصالح المكسبة داخل المدينة عبر
الاستيلاء على المنازل والأراضي والمناصب الوظيفية".
وأوضح سليمان أن "الاعتداء
يُعبّر عن حالة اعتراض علني على القرار الوطني القاضي بإعادة النازحين إلى ديارهم،
وفق اتفاقية 29 كانون الثاني المبرمة بين قسد والحكومة السورية"، مشدداً على
أن "العودة حقّ مشروع لن يتراجع عنه الأهالي"، ومطالباً السلطات بفرض
الأمن وتوفير الخدمات الأساسية وتعويض المتضررين.
من جانبه، أكد منسق رابطة
"تآزر" للضحايا، أورهان كمال، لرووداو، أن المسؤولية المباشرة تقع على
عاتق الجهات المعنية، بما فيها الفريق الرئاسي ومحافظ الحسكة والإدارة الذاتية،
مشيراً إلى أنه "كان يتوجب التثبت أولاً من إخلاء المنازل المستولى عليها،
وتأمين الوضع الأمني داخل المدينة، وفتح الطرق الرئيسية إليها قبل السير في
إجراءات العودة".
في السياق ذاته، أصدرت "لجنة
مهجري سري كانيه" بياناً للرأي العام دعت فيه الإدارة الذاتية ومحافظ الحسكة
والجهات الحكومية للتحرك الفوري لإيقاف الانتهاكات.
ووصف المتحدث باسم اللجنة، جوان
عيسو، ما تعرّض له الأهالي بـ "الغدر والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان"،
محذراً من محاولات لإعادة إنتاج التوتر والانتهاكات المستمرة منذ عام 2019،
وارتكاب المجازر بحق أهالي سري كاينه مرة أخرى.
وكشف جوان عيسو عن تلقي اللجنة
وعوداً من الجهات المسؤولة بمحاسبة المعتدين، مؤكداً أن "المحاسبة يجب أن
تكون علنية"، ومشدداً على أن قرار الأهالي بالعودة إلى مدينتهم حاسم ولا رجعة
عنه.
وعلى خلفية هذه الأحداث، خرج
العشرات من أهالي مدينة الحسكة في تظاهرة احتجاجية أمام مقر الأمن العام السوري،
تنديداً بالاعتداء، ومطالبين السلطات الحكومية بالتدخل العاجل لحماية العائدين
ومحاسبة المعتدين وتأمين عودة آمنة وكريمة لجميع النازحين.


