رووداو ديجيتال أدانت الهيئة السياسية للتحالف المسيحي في العراق، الاعتداء المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك الأردنية، واصفة إياه بـ "الجريمة الإرهابية النكراء والجبانة". وأكدت الهيئة، في بيان صادر عنها اليوم الجمعة (23 تشرين الأول 2026)، أن استهداف المشيعين داخل دار للعبادة يمثل " اعتداءٌ على قدسية الحياة وحرمة العبادة، وعلى القيم الدينية والإنسانية التي تدعو إلى المحبة والسلام وصون كرامة الإنسان". وقدم التحالف تعازيه إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والشعب الأردني وعوائل الضحايا، معلناً تضامنه الكامل مع المملكة ودعمه لـ"إجراءات أجهزتها الأمنية في ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى القضاء". وشدد البيان على ثقته بصلابة المجتمع الأردني، مشيراً إلى أن "إرادة المحبة والأخوة بين الأردنيين من المسلمين والمسيحيين أقوى من رصاص الإرهاب، ولن تنال هذه الجرائم من وحدتهم الوطنية"، داعياً إلى "تعزيز التكاتف لمواجهة خطابات الكراهية والتطرف وصون دور العبادة، وحماية حق كل إنسان في أن يعيش إيمانه بأمنٍ وكرامة". وأضاف البيان: "من العراق وإقليم كوردستان، نضمّ صلاتنا إلى صلاة إخوتنا في الأردن، ونقف إلى جانبهم في هذا المصاب الأليم، سائلين الرب أن يحفظ الأردن وشعبه، وأن يحلّ سلامه على القلوب المكلومة، وأن تبقى المحبة أقوى من الكراهية، والرجاء أقوى من الخوف". حادثة الكرك قتل سبعة أشخاص الجمعة في إطلاق نار نفّذه مسلحون "متطرفون" داخل وخارج كنيسة في محافظة الكرك جنوب عمان، وفق السلطات الأردنية، في حدث نادر جدا في المملكة. ووصف العاهل الأردني عبدالله الثاني العملية بـ "الإرهابية"، وتوعّد بإنزال "أشدّ العقوبات" بالمهاجمين الذين تطاردهم القوى الأمنية وقالت السلطات إنه سيتم توقيفهم سريعا. وقال الأمن العام وشهود إن مسلحين أطلقوا النار على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود في الكرك (118 كلم جنوب عمان) حيث كانت تجري مراسم جنازة. وبثت قناة "المملكة" الرسمية مقطع فيديو يظهر فيه ثلاثة مسلّحين وهم يطلقون النار في اتجاه الكنيسة، قبل أن يتقدموا نحو المدخل وهم يتابعون إطلاق النار. وذكرت المديرية العامة للأمن العام في بيان أن "مسلحين مجهولين أطلقوا النار داخل إحدى الكنائس في محافظة الكرك". وفي آخر حصيلة للأمن العام نشرتها وكالة أنباء "بترا" الرسمية، قتل في الاعتداء سبعة اشخاص، وأصيب 34 آخرون.