رووداو ديجيتال
أكد رئيس مركز بغداد للدراسات الستراتيجية، مناف الموسوي، المعلومات المتداولة حول "اكتشاف خلايا مخابراتية أوكرانية وصومالية داخل العراق"، مصرًّا على أنها: "حقيقة لا يمكن اليوم مناقشتها كونها صدرت عن شخصيات أمنية راكزة وقريبة من مصادر صنع القرار ومن المؤكد لديها معلومات وأدلة ثابتة، بل هذه الشخصيات على رأس المؤسسات الأمنية والاستخبارية العراقية وتعتبر هذه التصريحات رسمية ولا يمكن مناقشتها أو التشكيك بصحتها".
وتساءل الموسوي في حديث لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الثلاثاء، 15 أيلول 2026، قائلًا: "ما هو دور المؤسسات الأمنية والاستخباراتية، في حال صدقت هذه المعلومات، وسبب إطلاقها على فضاء الإعلام للرأي العام؟ وبالتالي إذا كانت هذه المعلومات الخطيرة سرية فيفترض أن لا يتم كشفها والحديث عنها إلا بعد معالجتها بشكل أساسي أو إذا تم معالجتها فتتحول إلى خبر يذاع للرأي العام.. وما هي إجراءات الحكومة والأجهزة الأمنية والاستخباراتية، فنحن حتى هذه اللحظة لم نسمع عن اعتقال هذه الخلايا والتحقيق معها، وإذا كانت هناك اعترافات فمن الخطأ كشفها حتى استكمال التحقيقات بدلًا من الكشف الإعلامي عنها.. وأعود للقول إن هذه المعلومة رسمية ومهمة ويفترض عدم كشفها أمام الإعلام ومن قبل مسؤولين أمنيين كبار، ويفترض عليهم اليوم الحديث عن هذه الخلايا ومعالجتها خاصة وأن أجهزتنا الأمنية تشهد تطورًا نوعيًا حيث كشفت خلايا إرهابية في سوريا وإسبانيا وشمال أفريقيا.. فإذا كانت أجهزتنا بهذه الدرجة من التطور وقادرة على كشف خلايا إرهابية خارج الحدود العراقية فكيف ستتعامل مع هذه الخلايا داخل العراق؟".
ويتوقع الموسوي أنه: "ستكون هناك بداية لحوارات ونقاشات مع الفصائل المسلحة بعد 30 يوليو، وهو الموعد الذي حدده رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، للفصائل بتسليم سلاحها للدولة"، وقال: "بالنسبة للفصائل التي تصر حتى الآن على عدم تسليم سلاحها يتدخل في سجالات ونقاشات مع الحكومة وهناك جهود واضحة وحثيثة من قبل الحكومة وبعض الجهات السياسية للمضي لحل هذا الملف خلال فترة قصيرة".
واستبعد رئيس مركز بغداد للدراسات الستراتيجية، أن: "يتعرض العراق لعقوبات اقتصادية مشددة، مثل الحصار، في حال لن يتم حصر السلاح بيد الدولة.. قد يتعرض العراق لعقوبات اقتصادية محدودة، وقد تكون هناك إجراءات لمعاقبة بعض الشخصيات والبنوك أو الشركات التي ترتبط بشكل أو بآخر بإيران وبالفصائل المسلحة، سواء من قبل الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي باعتبار أن موضوع حصر السلاح أصبح مطلبًا دوليًا بعد أن صار هذا السلاح يشكل خطرًا على دول الجوار والمصالح الأميركية في المنطقة. واستبعد أن يتعرض العراق لحصار كامل إلا إذا حدث تصادم مع الحكومة أو الانقلاب عليها".
مستدركًا: "لكن الحكومة تسير بشكل ثابت وجيد في معالجة هذا الملف فهناك بعض المجاميع التي فكت ارتباطها بالجهات المسلحة وارتبطت بالقائد العام للقوات المسلحة، وهناك حوارات وحديث عن بعض الفصائل المستعدة للتخلي عن سلاحها وأخرى لها اشتراطات يمكن تحقيقها لتنفيذ هذا المطلب لتجنيب تعرض العراق لحصار وأزمة اقتصادية باعتبار أن عائدات النفط العراقي ترتبط بالبنك الفيدرالي الأميركي".
وتوقع مناف الموسوي "أن تستكمل القوات الأميركية انسحابها من العراق مع نهاية الشهر الحالي أو بعد ذلك، فالجميع، الحكومة العراقية والإدارة الأميركية، يتحدثون عن هذا الانسحاب وهذه الخطوة تأتي كدعم لحكومة الزيدي في تنفيذ برنامجها بحصر السلاح ومحاربة الفساد"، لافتًا إلى أن: "جهات داخلية وخارجية كثيرة تدعم حكومة الزيدي، في مقدمتهم السيد مقتدى الصدر والمرجعية التي أبدت ارتياحها لإجراءات رئيس الحكومة، سواء في حصر السلاح ومحاربة الفساد، وواضح أن القوى السنية والكوردية تدعمه. وعلى المستوى الخارجي هناك دعم عربي واسع ولاحظنا كيف أن المملكة العربية السعودية استجابت لمطلب الزيدي بعدم الرد على قصف أنبوبها النفطي من قبل جهات من داخل العراق.. هذا بالإضافة إلى دعم الإدارة الأميركية إلى جانب الدعم الأوروبي وهذا ما لاحظناه بوضوح في اليومين الأخيرين خلال زيارته، الزيدي، إلى باريس وبرلين ولقائه بالرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدرش ميرتس".
وفي رده عن سؤال يتعلق بوجود انشقاق داخل الإطار التنسيقي، قال رئيس مركز بغداد للدراسات الستراتيجية، مناف الموسوي: "أتفق معكم.. نعم هناك انشقاق بنيوي داخل الإطار التنسيقي وما بين كتل سياسية مهمة داخل الإطار وعلى رأس أسباب هذه الخلافات هي المطالبة باستكمال الاستحقاقات الانتخابية لإكمال الكابينة الوزارية وهناك صراع واضح لمحاولة تسقيط هذا وذاك والموضوع ربما وصل إلى كسر عظم، إضافة إلى الاختلاف حول ملف تسليم السلاح وعدم تسليمه وقد طفت هذه الخلافات على سطح منصات التواصل الاجتماعي".



