رووداو ديجيتال
أعلن المستشار الألماني، فريدريش
ميرتز، لشبكة رووداو الإعلامية، أن الوجود العسكري لبلاده في العراق سينتهي في 30
أيلول بناءً على طلب بغداد، مؤكداً استعداد بلاده لمواصلة التنسيق في المستقبل
بناءً على طلب الحكومة العراقية.
وردّ المستشار الألماني فريدريش
ميرتز يوم الثلاثاء (15 أيلول 2026) على سؤال لمراسلة رووداو، آلا شالي، خلال
مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في برلين، موضحاً أن وجودهم
العسكري سينتهي في 30 أيلول، وأن "هذا الانسحاب يأتي بناءً على طلب العراق،
ونحن نحترم ذلك بالتأكيد، ولكن إذا كان هناك طلب، فنحن مستعدون لمواصلة تنسيقنا
العسكري".
وأضاف المستشار الألماني:
"نحن مستعدون لدعم العراق إذا طلبت الحكومة ذلك. أما كيف ستكون مشاركتنا في
المستقبل، فهذا أمر نحتاج لمناقشته مع شركائنا العراقيين. رئيس الوزراء يعلم ذلك
وقد تحدثنا بهذا الشأن. نحن نحترم هذه الخطوة، ومبادراتنا التنسيقية ستستمر في
العراق بأشكال أخرى، لأن لدينا مصالح كبيرة هناك، تشمل أيضاً علاقات سياسية مستقرة".
وفي الوقت نفسه، تحدث رئيس
الوزراء العراقي علي الزيدي في رده على سؤال رووداو عن انسحاب قوات التحالف
قائلاً: "القوات الأمنية العراقية قادرة اليوم على السيطرة الكاملة على أراضي
البلاد، ولدينا قوى أمنية متنوعة. لقد تباحثنا في هذا الشأن أولاً مع الولايات
المتحدة، وبالأمس مع الرئيس الفرنسي، واليوم اجتمعنا مع السيد المستشار الألماني
حول نفس القضية".
وتابع رئيس الوزراء العراقي أن
"العراق اليوم لا يحتاج إلى دعم. نحن نعمل الآن على حماية الأجواء العراقية
فيما يخص عبور أي طائرة. وبإذن الله، إذا احتجنا لأي شيء، فإن ألمانيا وأي دولة في
التحالف الدولي ليست بعيدة عنا، لكننا نسيطر على الوضع وبإمكاننا حماية بلدنا.
السلاح سيكون بيد الدولة حصراً، وقرار الحرب والسلم هو تماماً من صلاحيات الدولة".
وأكد رئيس الوزراء العراقي أن
المرحلة المقبلة بين البلدين يجب أن تتجه نحو القطاع الاقتصادي، قائلاً: "من
الناحية التاريخية، لم تكن ثمار الشراكة العسكرية مثل ثمار الشراكة الاقتصادية
والسياسية. لقد دعمتنا ألمانيا في ظروف صعبة، والآن يمكن لشركاتهم المجيء
والمشاركة في عملية إعادة الإعمار والاستثمار في بلدنا".
وأدناه نص سؤال رووداو وجواب فريدريش
ميرتز وعلي الزيدي:
رووداو: سؤالي للسيد المستشار
الألماني؛ سيادتكم تعلمون أن ألمانيا كانت داعماً رئيسياً لقوات البيشمركة في
الحرب ضد داعش. سؤالي هو: هل انتهاء مهام التحالف يعني انتهاء المساعدات الألمانية
في مجال التدريب لقوات البيشمركة؟ أم كيف سيكون الأمر؟
فريدريش ميرتز: نعم، شكراً جزيلاً
على السؤال المتعلق بالوجود العسكري في العراق. هذا الوجود العسكري سينتهي في 30
أيلول، أي بعد أسبوعين من الآن، بناءً على طلب العراق. نحن نحترم ذلك بالتأكيد،
لكننا سنواصل تنسيقنا العسكري إذا كان هناك طلب لذلك. نحن مستعدون لدعم العراق إذا
طلبت الحكومة ذلك. أما شكل مشاركتنا مستقبلاً، فيجب مناقشته مع شركائنا العراقيين.
رئيس الوزراء يعلم ذلك وقد تحدثنا في هذا الصدد. نحن نحترم هذه الخطوة وسنواصل
مبادراتنا التنسيقية في العراق بأشكال أخرى، لما لنا من مصلحة كبيرة في ذلك، بما
يشمل العلاقات السياسية المستقرة.
علي الزيدي: تذكرت الآن جزءاً من
الإجابة بخصوص وجود قوات التحالف. القوات الأمنية العراقية اليوم قادرة على
السيطرة تماماً على أراضي البلاد، ولدينا قوى أمنية متنوعة. ناقشنا هذا الأمر
أولاً مع الولايات المتحدة الأمريكية، وبالأمس مع الرئيس الفرنسي، واليوم مع السيد
المستشار الألماني. العراق اليوم لا يحتاج إلى دعم. نحن نعمل حالياً على حماية
الأجواء العراقية من عبور أي طائرة. وبإذن الله إذا احتجنا لأي شيء، فإن ألمانيا
وأي دولة في التحالف الدولي ليست بعيدة عنا، لكننا نمسك بزمام الأمور وقادرون على
حماية بلدنا. السلاح سيكون بيد الدولة، وقرار الحرب والسلم بيد الدولة فقط، ونحن
نعمل على هذا. تاريخياً، لم تكن نتائج الشراكة العسكرية مثل نتائج الشراكة
الاقتصادية والسياسية. هذا البلد (ألمانيا) دعمنا في ظروف عصيبة، والآن يمكنهم
المجيء والمساهمة في البناء والاستثمار، وتوحيد مواقفنا السياسية مسبقاً بما يخدم
المجتمع الدولي.



