رووداو ديجيتال
قال رئيس كتلة الاتحاد الوطني
الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، هريم كمال آغا، إن "الحكومة العراقية
فشلت في توفير مسارات متنوعة لتصدير النفط، ما جعل البلاد تواجه المشاكل، حيث
تكبدت خسائر تجاوزت 80 مليار دولار في الأشهر الستة الماضية".
وصرح هريم كمال آغا، لشبكة رووداو
الإعلامية، يوم الثلاثاء (18 آب 2026)، بأن "وزارة النفط العراقية لم تتمكن
في الماضي من توفير موانئ وأنابيب نفط بديلة للخليج"، مضيفاً أن "هذا
الاعتماد على مسار رئيسي واحد فقط، جعل العراق ضعيفاً، حتى وإن لم يكن جزءاً من
الحرب والصراع القائم".
وأشار إلى أن "الحرب اليوم ليست
في العراق أيضاً، بل في المنطقة، لكن العراق أصبح رهينة"، لافتاً إلى أنه
بحسب معلومات المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، فإن "خسائر
العراق بسبب العوائق أمام تصدير النفط في الأشهر الستة الماضية تقدر بأكثر من 80
مليار دولار".
وأضاف النائب عن الاتحاد الوطني
الكوردستاني: "إذا باع العراق أقل من 2.7 مليون برميل من النفط يومياً، فإنه
سيواجه عجزاً في توفير الرواتب والنفقات"، موضحاً أن "الوضع قد تحسن
الآن، حيث تم تصدير 2.4 مليون برميل يوم الأربعاء الماضي، وهي أكبر كمية تم
تصديرها مؤخراً".
وفيما يتعلق بتصدير النفط عبر تركيا،
قال رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني إن "المباحثات مع تركيا لتصدير
المزيد من النفط عبر ميناء جيهان مستمرة، ومن المقرر أن يدخل خط آخر من كركوك إلى
ميناء جيهان حيز العمل في أقرب وقت"، مبيناً أن "الاتفاق الأخير مع
تركيا كان ينص على رفع الصادرات إلى ما بين 750 ألفاً ومليون برميل، لكنه لم ينفذ
حتى الآن".
بخصوص مشكلة توفير النفط لمصافي إقليم
كوردستان، أكد هريم كمال آغا أن "الـ 50 ألف برميل التي تُعطى يومياً للمصافي
لا تكفي"، مشيراً إلى تشكيل لجنة لمناقشة خيارين. الأول هو زيادة هذه الحصة
من قبل الحكومة الاتحادية، والثاني، الذي اقترحه وزير النفط العراقي، هو وضع الـ
50 ألف برميل في خط أنابيب سومو، وعودة إيراداتها إلى خزينة الدولة، ومن هناك يتم
تأمين حصة إقليم كوردستان من الميزانية".
وتطرق رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني
إلى إعادة تنظيم القوات المسلحة في العراق قائلاً إن "البيشمركة جزء من
منظومة الدفاع العراقية، سواء سميتها البيشمركة أو حرس الحدود".
وأبدى هريم كمال آغا استعدادهم
للتصويت على مشروع قانون الحشد الشعبي، "ولكن بشرط أن يكون ضمن إطار منظومة
الدفاع العراقية"، مردفاً أنه "يجب على قانون الحشد الشعبي، على غرار
قوانين وزارتي الدفاع والداخلية، أن يحدد جميع حقوق وواجبات أفراد هذه القوة من
التعيين إلى التقاعد، ويجب ألا يخرج عن إطار الدستور ونظام الدولة".
وحذّر من أن العراق يقف عند مفترق طرق
حساس، وقال: "إما العودة إلى نقطة الصفر، أو أن العراق سيتجاوز هذه
المرحلة"، مشيراً إلى أن "العراق لم يعد قادراً على تحمل العزلة عن
المجتمع الدولي، ويجب عدم السماح لأي جماعة بجر البلاد إلى الحرب".


