رووداو ديجيتال
برزت مشكلة حول 500 دونم من
الأراضي العائدة لـ 42 مزارعاً كوردياً في طوزخورماتو، بمحافظة صلاح الدين، شمال
بغداد، والتي كانت قد سُجلت في تسعينيات القرن الماضي باسم شخصين عربيين، والآن
أُعيد فتح القضية مرة أخرى بحجة وجود سند ملكية وبيعهما الأرض لشخص آخر.
عضو مجلس محافظة صلاح الدين، ياسين
الداوودي، صرح لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "برزت مشكلة أراضٍ جديدة
للمزارعين الكورد في خورماتو، تتعلق بعدة قطع من الأراضي التي سُجلت سابقاً بأسماء
عدد من المواطنين العرب، والآن تُطالب بها من المزارعين الكورد الذين يفلحون
أراضيهم".
بدأت هذه المشكلة في تسعينيات
القرن الماضي، عندما سُجلت تلك الأراضي الواقعة في حدود قرية رفعت بيك البوسباح في
قضاء طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين، باسم شخصين عربيين، بعد أن كانت في حوزة
مزارعين كورد.
ممثل هؤلاء المزارعين، محمد
عاصي، قال لشبكة رووداو الإعلامية إن "مساحة الأراضي تبلغ 500 دونم، ويمتلك
42 مزارعاً كوردياً عقوداً زراعية تثبت ملكيتهم، وهذه الأراضي كانت ملكاً لنا
ولآبائنا وأجدادنا من قبل".
سُجلت هذه الأراضي بسندات
ملكية (طابو) في عام 1991 باسم شخصين عربيين من أهالي صلاح الدين، على الرغم من أن
الأراضي كانت زراعية وتم تغيير جنسها.
وأضاف محمد عاصي أنه "في
عام 1995، أُلغي تسجيل الأراضي بأسماء العرب، الذين كان أحدهم سكرتيراً لقصي نجل
صدام حسين، ونحن عدنا إلى أراضينا بعد عام 2003".
الآن، أُعيد إحياء هذه
القضية، وتم توجيه كتاب من دائرة التسجيل العقاري في صلاح الدين إلى مديرية زراعة طوزخورماتو
لاستعادتها، لكن المديرية أبلغتهم بوجود عقود زراعية باسم المزارعين الكورد.
عبد الله حسين إبراهيم
وسليمان البرهان إبراهيم، هما الشخصان العربيان اللذان سُجلت باسمهما مساحة الـ
500 دونم سابقاً.
تحدثت رووداو مع الطرف
المقابل الذي يدعي ملكية الأرض، وبحسب روايتهم، فإن المالكين العرب لهذه الأراضي
يمتلكون سندات ملكية (طابو) ويزعمون أنهم اشتروها من الحكومة في عام 1991، لكنهم
كانوا خارج العراق، وعادوا منذ عام 2019 لتسوية ممتلكاتهم وباعوا الـ 500 دونم
لتاجر كوردي يمتلكها الآن، ولهذا السبب بدأ بإجراءات استعادتها.


