رووداو ديجيتال
تواجه نحو 650 عائلة في مدينة الموصل، كانت قد اشترت أراضٍ بشكل قانوني قبل 14 عاماً، خطر إخلاء منازلها، وذلك بعد عودة المالكين القدامى للأرض من بغداد واستعادتهم حق الملكية بموجب قرار قضائي.
ممثل العائلات الـ 650، صرح لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد، (9 آب 2026)، أنهم اشتروا الأراضي في عام 2012، عن طريق جمعية رياضيي نينوى. وأضاف: "نحن من العائلات الفقيرة، واشترينا كل قطعة أرض بمبلغ 8 ملايين دينار. قبل الشراء، استفسرنا من المكاتب العقارية وأكدوا لنا أن الجمعية موثوقة وقانونية".
بدأت مشكلة هذه العائلات في عام 2020، عندما عادت مجموعة من الأشخاص من بغداد وأعلنوا أنهم المالكون الأصليون للأراضي البالغة مساحتها 80 دونماً والتي وزّعت في حي 17 تموز. وأصدرت المحكمة قراراً لصالح المالكين القدامى بناءً على الوثائق القديمة.
صرح رئيس جمعية رياضيي نينوى، عبد الله حسن، لشبكة رووداو الإعلامية بخصوص هذه المشكلة، بأنهم اشتروا الأرض في عام 2012 بشكل قانوني من شخص يُدعى "إيهاب"، كان وكيلاً عن المالكين الأصليين في بغداد.
قال عبد الله حسن: "بسبب احتلال الموصل من قبل داعش، توقفت إجراءات نقل الملكية في الدوائر الحكومية. وفي عام 2019، سجَّلنا الأراضي بسندات ووثائق رسمية بأسماء العائلات، لكن المالكين القدامى تراجعوا عن البيع وقدموا شكوى بعد أن لاحظوا الارتفاع الكبير في أسعار الأراضي".
وأشار رئيس الجمعية إلى أنهم رفعوا القضية الآن إلى قاضي النزاهة، ومن المقرر أن تستدعيهم المحكمة هذا الأسبوع لإصدار القرار النهائي بشأن مصير هذه العائلات الـ 650.
ويطالب المواطنون المتضررون الحكومة المحلية والجهات المعنية بإعادة حقوقهم ومنع سلب أراضيهم، أو على الأقل إعادة المبالغ التي دفعوها سابقاً بقيمتها الحالية.
بعد تحرير محافظة نينوى من سيطرة داعش، أصبحت مشاكل الأراضي واحدة من أكبر التحديات في المدينة. فمعظم ملفات تغيير الملكية وشراء وبيع الأراضي بين عامي 2014 و2017 قد فُقدت أو تعرضت للتزوير بسبب الحرب.
وقد أدى ذلك إلى وضع آلاف العائلات التي اشترت أراضيَ بأموالها الخاصة في مواجهة نزاعات قانونية مع المالكين القدامى أو مع عصابات استولت على الممتلكات عبر وثائق مزورة.


