رووداو ديجيتال
كشف النائب عن محافظة نينوى،
شيروان الدوبرداني، عن أرقام صادمة تتعلق بضحايا تنظيم "داعش" في
المحافظة، مؤكداً أن الآلاف من أبناء نينوى من مختلف المكونات والقوميات لايزالون
مغيبين في مقابر جماعية، وعلى رأسها حفرة "الخسفة" الشهيرة.
وأوضح الدوبرداني لشبكة رووداو
الإعلامية، يوم السبت (8 آب 2026) أن تنظيم داعش خلال سنوات سيطرته على المحافظة،
أصدر قوائم رسمية بأسماء أكثر من 3000 ضحية تمت تصفيتهم بعد اعتقالهم من منازلهم،
مشيراً إلى أن مصير هؤلاء لايزال مجهولاً بين الإعدام المباشر أو الرمي في حفر
جماعية.
غياب الأرقام الدقيقة والمقابر
الجماعية
وأشار الدوبرداني إلى أن
التقديرات تشير إلى وجود ما بين 7000 إلى 8000 ضحية داخل حفرة "الخسفة"،
وهي حفرة عميقة استخدمها التنظيم للتخلص من جثث ضحاياه.
وانتقد النائب غياب الإجراءات
الحكومية الفعلية لفتح هذه المقبرة وتحديد هوية الضحايا رغم الوعود المتكررة،
مبيناً أن الحكومة المحلية والجهات المركزية لا تمتلك حتى الآن إحصائية نهائية
ودقيقة لعدد المغيبين والشهداء هناك.
استهداف ممنهج لمختلف الفئات
وبيّن الدوبرداني أن جرائم
التصفية لم تقتصر على فئة معينة، بل شملت المئات من أبناء مناطق جنوب الموصل،
وضباطاً وقيادات سابقة، بالإضافة إلى الجرائم الكبرى التي ارتكبت بحق المكون الإيزدي
في قضاء سنجار، حيث لايزال مصير الآلاف من النساء والرجال الإيزديين مجهولاً بين
اختطاف وتصفية جسدية.
واختتم الدوبرداني حديثه بمطالبة
الجهات المعنية بضرورة الإسراع في فتح المقابر الجماعية واعتماد نظام دفع إلكتروني
أو آليات حديثة لتعويض ذوي الشهداء، مؤكداً أن نينوى لاتزال تعاني من آثار هذه
المأساة الإنسانية التي خلفت آلاف الضحايا والمفقودين.
يشار إلى أن تنظيم داعش احتل محافظة
نينوى ومركزها مدينة الموصل في 10 حزيران 2014، وتم تحريرها بالكامل وإعلان النصر
في 10 تموز 2017 وذلك بعد معارك استمرت نحو تسعة أشهر.


.jpg&w=3840&q=75)
