رووداو ديجيتال
في ذروة هذا الحر اللاهب، تغلي
بغداد بوقع السجال المحتدم بين الحكومة وجبهة "المقاومة الاسلامية في
العراق".
محاولات نزع سلاح الفصائل، دفعت
جبهة المقاومة للتمسك بسلاحها بقوة أكبر، وربطت عملية التسليم بالانسحاب الأميركي
الكامل من العراق.
بهذا الصدد يقول نائب قائد اللواء
40 في قوات الحشد الشعبي "أبو عزرائيل" لشبكة رووداو الإعلامية إنه
"لا يوجد شيء اسمه تسليم، بل ما جرى هو إعادة تنظيم السلاح وإعادته إلى عهدة
هيئة الحشد الشعبي، ودمج الفصائل المسلحة بالكامل ضمن الهيئة، ولكن دون أي تدخل
خارجي، سواء كان سياسياً أو من دول أخرى".
ويشدد أنه "يجب أن تكون
الأوامر والقيادة ضمن إطار هيئة الحشد وهيكليتها، وأن تعمل كجزء من المؤسسة
الرسمية وليس كقوة مستقلة".
الشرط الأميركي بتحجيم الجماعات
المقربة من إيران في كابينة الزيدي، جعل حتى أولئك الذين ألقوا سلاحهم ينظرون إلى
العملية بعين الريبة والشك.
يقول النائب عن كتلة بدر النيابية
"أبو تراب التميمي" لشبكة رووداو الإعلامية إن "الفصائل التي رفضت
تسليم سلاحها ربطت ذلك بوجود القوات الأميركية في العراق، بينما تعتقد فصائل أخرى
أن من الطبيعي تسليم السلاح حتى مع وجود الأميركيين".
ويوضح أن "من حق تلك الفصائل
ربط صمت السلاح بالوجود الأميركي، لأنهم يفتقرون للثقة والاطمئنان تجاه التحركات
الأميركية في العراق".
تواجه حكومة الزيدي تحدياً
جسيماً؛ فإما إسكات الفصائل المسلحة المناهضة لأميركا وجذب رؤوس الأموال والشركات
العالمية إلى العراق، أو التحول لتصبح جزءاً من الصراع الدائر في المنطقة.
قطبا الصراع الرئيسيان في العراق،
المتمثلان في الجانب الحكومي وجبهة المقاومة الإسلامية، يتبادلان التصعيد ويستعرض
كل طرف قوته العسكرية أمام الآخر، والوقت يمضي ونقترب أكثر من الموعد الذي قد
يتواجه فيه الطرفان مباشرة، وهو الثلاثون من أيلول، الموعد النهائي المقرر لتسليم
سلاح جبهة المقاومة للحكومة العراقية.


.jpg&w=3840&q=75)