رووداو ديجيتال
أكد رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، عدم فرض حظر للتجوال خلال مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في العراق، مشيراً إلى أن الإجراءات ستقتصر على تنظيم حركة السير في الطرق التي سيمر بها موكب التشييع في محافظتي النجف وكربلاء.
معن قال في تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الجمعة (3 تموز 2026)، إنه "لا يوجد أي حظر للتجوال طيلة فترة مراسم التشييع"، مبيناً أن "هناك ترتيبات تتعلق بالشوارع والطرق التي يكون فيها الجثمان خلال التشييع فقط، سواء في كربلاء أو النجف، ووفق الطرق والأماكن والتوقيتات التي حددتها اللجنة الخاصة."
وكان رئيس خلية الإعلام الأمني عقد، في وقت سابق، مؤتمراً صحفياً كشف خلاله تفاصيل الخطة الأمنية والتنظيمية الخاصة باستقبال وتشييع الجثمان.
الفريق سعد معن أكد، أن القوات الأمنية العراقية ستتولى إدارة الملف الأمني الخاص بمراسم استقبال وتشييع جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي داخل العراق، نافياً مشاركة أي قوة أجنبية، فيما كشف تفاصيل مسارات التشييع في النجف وكربلاء، متوقعاً مشاركة "مليونية" من داخل العراق وخارجه.
وقال إن مراسم الاستقبال الرسمية لجثمان خامنئي ستقام مساء الثلاثاء السابع من تموز، بحضور "شخصيات حكومية ودينية رفيعة المستوى من العراق وإيران".
وأضاف أن التشييع الشعبي سينطلق عند الساعة السادسة من صباح الأربعاء الثامن من تموز، موضحاً أن مسار الموكب في النجف يبدأ من مجسر الكوفة مروراً بشارع الكوفة باتجاه مجسر ثورة العشرين وصولاً إلى ساحة الصدرين، حيث ستتاح للجماهير فرصة إلقاء النظرة الأخيرة على الجثمان قبل انتقاله إلى محافظة كربلاء.
وأشار إلى أن مراسم كربلاء من المقرر أن تبدأ عند الساعة الرابعة عصراً، إذ ينطلق الموكب من شارع الشهيد أبو مهدي المهندس باتجاه تقاطع سيد جودة ثم شارع المحافظة وتقاطع المحكمة وصولاً إلى مرقد الإمام الحسين ثم مرقد الإمام العباس.
وأوضح أن مؤتمراً صحفياً آخر سيعقد، على الأرجح يوم الأحد أو الاثنين المقبل في النجف، للإعلان عن التفاصيل المتعلقة بالمراسم داخل العتبتين، بما في ذلك ترتيبات الصلاة وسائر الإجراءات التنظيمية.
وقال معن إن "التقديرات الأولية تشير إلى توقع مشاركة جماهيرية واسعة قد تبلغ الملايين من المواطنين والزائرين من داخل العراق وخارجه"، مبيناً أن ذلك استدعى إعداد "خطة تنظيمية وخدمية وأمنية متكاملة" بمشاركة مختلف الوزارات والمؤسسات والأجهزة الأمنية والخدمية لضمان انسيابية حركة المواكب وتأمين الخدمات اللازمة للمشاركين.
ودعا المواطنين والهيئات الدينية والمواكب الحسينية والوفود المشاركة إلى "الالتزام الكامل بالتعليمات والإرشادات التنظيمية والأمنية" والتعاون مع القوات الأمنية والكوادر الخدمية "بما يسهم في إنجاح هذه المناسبة وإظهارها بالصورة الحضارية التي تعكس أصالة الشعب العراقي وحسن تنظيمه وكرم ضيافته".
وأكد أيضاً أن وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية "ستُمنح التسهيلات اللازمة لتغطية مراسم الاستقبال والتشييع وفق الضوابط المهنية والتنظيمية المعتمدة، بما يضمن نقل وقائع المناسبة بصورة دقيقة ومنظمة".
ورداً على سؤال بشأن التنسيق مع هيئات المواكب الحسينية، أوضح معن أن العراق يمتلك خبرة طويلة في إدارة الزيارات المليونية، لافتاً إلى أن المناسبة تأتي بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لزيارة الأربعين.
وقال: "لدينا لجنة عليا للزيارات المليونية معتادة على وضع الخطط، والخطة وُضعت وما زالت اللمسات الأخيرة مستمرة عليها، وستكون مرنة بما يضمن الانسيابية، وفي الوقت نفسه دقيقة أمنياً، وسيكون الوصول إلى كربلاء والنجف متاحاً بما يتلاءم مع الخطة."
وفيما يتعلق بمكان إيداع الجثمان بين مراسم الاستقبال والتشييع، أوضح أن الجثمان "سيُوضع بعد المراسم الرسمية في مكان آمن يتلاءم مع خصوصية الوضع، قبل الانتقال إلى المراسم الأخرى"، مؤكداً أن جميع هذه الترتيبات "وُضعت بالحسبان".
ونفى معن مشاركة الحرس الثوري الإيراني أو أي قوة أجنبية في تأمين مراسم التشييع داخل العراق، رداً على سؤال بشأن إعلان الحرس الثوري توليه الملف الأمني داخل إيران، قائلاً: "مع احترامنا وتقديرنا لإخواننا وأشقائنا، لكن القوات الأمنية العراقية مدربة وتدير الملفات الأمنية، وبالتالي لن نحتاج إلى أي قوة غير القوة العراقية، مع استقبال كريم للوفود الرسمية التي ستقدم من الجمهورية الإسلامية."
وفي ختام المؤتمر، بادر معن إلى الإجابة عن تساؤل متوقع بشأن عدم إقامة مراسم التشييع في بغداد، موضحاً أن ضيق الوقت فرض اقتصارها على النجف وكربلاء.
وقال: "الوقت محصور، لدينا تقريباً 24 ساعة، فاستُثمرت في كربلاء والنجف الأشرف، لأنه بعد إكمال المراسم فيهما سينتقل الجثمان إلى الجمهورية الإسلامية لاستكمال المراسم الأخرى، ولذلك اقتصرت مراسم التشييع على النجف وكربلاء."



.jpeg&w=3840&q=75)