رووداو ديجيتال
صرح المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي، لشبكة رووداو الإعلامية بأنّ "خطوة أن يهاجم القضاء والقانون أوكار هؤلاء الفاسدين، هي خطوة كبيرة وجريئة. وهناك تحديات كبيرة لا يمكن أن نستهين بها، لذلك كلما استندت الحملة إلى القرارات القضائية والإجراءات القانونية الشفافة والعادلة فإنها ستصل إلى أهدافه". وأكد أنه "كان من الصعب الحديث عن شخصيات كبيرة، وأسماء متنفذة، وزراء سابقين، أعضاء مجلس نواب، شخصيات من أصحاب النفوذ والمال والاقتصاد، اليوم كلها تحت طائلة الملاحقة، لا يوجد اسم صعب أمام قرار قضائي وإجراءات قانونية".
"مطلب شعبي"
خلال استضافته على شاشة شبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأربعاء، (1 تموز 2026)، وصف المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي "حملة مكافحة الفساد والفاسدين" بأنها "مطلب شعبي طال انتظاره في العراق"، وأكد أن "العراق بحاجة إلى حملة مكافحة فساد حقيقية، لأن الفساد كان ولا يزال هو السبب الرئيس لتراجع الخدمات لضعف مؤسسات الدولة، لهدر المال العام بهذه الطريقة المهولة التي لاحظناها".
"مرتكزات حملة الفجر"
تحدث علي الدفاعي عن "أهم نقاط قوة حملة مكافحة الفساد والفاسدين، في حملة الفجر، التي قادها علي الزيدي"، بأنها "ترتكز إلى إجراءات قانونية وقرارات قضائية"، مبيّناً أن "هذه من أهم مرتكزات قوة هذه الحملة".
أوضح الدفاعي أيضاً أنه لكي تنجح هذه الحملة وتصل إلى أهدافها المنشودة، "يجب أن تكون شاملة لجميع المتهمين بالفساد من دون استثناء، من دون تمييز سياسي أو حزبي أو إلى ما ذلك، كذلك يجب أن تقوم هذه الحملة في جميع مراحلها مستندة إلى قرارات قضائية وإجراءات قانونية شفافة وعادلة".
رأى الدفاعي أن "المهمة صعبة جداً، والتحديات موجودة"، واصفاً الحملة بأنها "أهم خطوة تقوم بها الحكومة العراقية، في أكبر ملف لإصلاح مؤسسات الدولة، ولإرجاع حقوق الشعب العراقي". مشدداً على أن "المهمة صعبة والتحديات موجودة ولكنْ، لأن هذه الحملة تستند إلى قرارات قضائية وإجراءات قانونية، ومن خلفها مطالبات شعبية بأن يكون هناك وقف حقيقي، ومكافحة فساد حقيقية لهذه الحملة".
أكد المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، أن حملة الفجر ستصل إلى أهدافها استناداً إلى هذه المعطيات، وهي "قرارات قضائية، إجراءات قانونية، ومطالبات شعبية"، لافتاً إلى أن "القوى الوطنية حريصة على أن تصل هذه الحملة إلى تحقيق أهدافها"، ولكن بالشروط والمعايير التي ذكرها، وهي "أن تبقى هذه الحملة في جميع مراحلها مستندة إلى القرارات القضائية والإجراءات القانونية الشفافة والعادلة، وأن تذهب بدون استثناء أو تمييز إلى أي فئة أو عنوان سياسي أو طائفي أو قومي، أو ما إلى ذلك".
"الردع والعدالة والتحديات"
شدد الدفاعي على أنه "يجب أن تحقق هذه الحملة عاملين أساسيين ألا وهما الردع والعدالة"، مؤكداً: "يجب أن يتحقق الردع ويجب أن تتحقق العدالة بشفافية كاملة".
أوضح أيضاً "أنه ملف معقد وشائك ومتراكم لعقدين كاملين"، مشيراً إلى أن "كل ما قامت بها تلك الحكومات من خطوات كانت خطوات محدودة، لم تصل إلى ما يناسب حجم الفساد الموجود والمتراكم. وما شاهدناه من مال عام كبير ومهدور أدى إلى تغول شخصيات سياسية، رجال أعمال أصبح لهم نفوذ كبير وقوي، كل هذه تحديات".
وصف الدفاعي "خطوة أن يهاجم القضاء والقانون أو كار هؤلاء الفاسدين، هي خطوة كبيرة وجريئة"، لكنه بيّنَ أن هناك "تحديات كبيرة لا يمكن أن نستهين بها لذلك، في الحقيقة كلما استندت الحملة إلى القرارات القضائية والإجراءات القانونية الشفافة والعادلة فإنها ستصل إلى أهدافها".
عبر الدفاعي عن أمله في أن "تكون هناك قرارات قضائية تفضي إلى تحقيق الردع والعدالة، وليس فقط عمليات استرجاع الأموال نعم استرجاع الأموال المنهوبة مهمة جداً، وهي أموال كبيرة كما لاحظنا، ولكن تحقيق الردع لكي لا تتكرر التجربة وتصبح المسألة سهلة لدى كل من تَسُول له نفسه بسرقة المال العام بأنه بالإمكان أن يسرق المال العام ثم يأتي في مرحلة ما ويرجع هذا المال إلى الدولة والحكومة".
"حيتان الفساد"
أشار أيضاً إلى أن "التحديات واضحة للجميع"، وأن هناك شخصيات ليست سهلة، بل "كان من الصعب الحديث عن شخصيات كبيرة، وأسماء متنفذة، وزراء سابقين، أعضاء مجلس النواب، شخصيات من أصحاب النفوذ والمال والاقتصاد، اليوم كلها تحت طائلة الملاحقة، لا يوجد اسم صعب أمام قرار قضائي وإجراءات قانونية. هذا ما نعتقده وهذا ما نأمله في حملة مكافحة الفساد والفاسدين إذا ما كان هذا هدفنا".
في سياق حديثه عن المستهدفين في حملة الفجر قال الدفاعي: "نتفق ونَعلَم، وكل المواطنين يعلمون، أن هناك أسماء كبيرة، يعبَّر عنهم مجازاً بحيتان الفساد. اليوم كلما استندت الحملة إلى القرارات القضائية والإجراءات القانونية الشفافة والعادلة، لن يكون هناك شخص محصّن أمام هذه الإجراءات، لكن التحديات موجودة، ولكن قوة القضاء وقوة القانون تجعل الطريق أمام حكومة الزيدي ممهدة".
أشار المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي إلى أن "الإطار التنسيقي يدعم هذه الجهود مع التأكيد على الإجراءات القضائية والقانونية"، وأوضح أن "الإطار التنسيقي يدعم حملة مكافحة الفساد والفاسدين، وملاحظاته أو التي تمت مناقشتها في اجتماع الإطار التنسيقي هو أن تستند هذه الحملة في جميع مراحلها إلى الأدلة القضائية والإجراءات القانونية الشفافة والعادلة، ولا يمكن أن نقوم بأي خطوة بهذا الحجم إلا استناداً إلى القضاء والقانون وبشفافية عادلة".
"أرقام وشخصيات كبيرة"
وصف الدفاعي الأرقام بأنها "كبيرة جداً"، ولكن النقطة المهمة، بحسب قوله، هي "أن رئيس مجلس الوزراء أوعز إلى وزير المالية باستحداث صندوق خاص لجمع هذه الأموال، لكي تكون في صندوق رسمي تحت إشراف الدولة، من خلال وزارة المالية. الأموال كبيرة، والحملة مستمرة، ونتوقع أن تزداد كل هذه الأرقام".
في رده على سؤال رووداو عن ذِكْر بعض الأسماء، قال الدفاعي: "لا يمكن البوح بالأسماء، فهذه حملة كبيرة جداً لملاحقة فاسدين بأحجام كبيرة ومتنفذين، سواء كانوا في مجال السياسة أم في مجال المال والاقتصاد والاستثمار، ولكن المهم في هذه القضية أن هذه الحملة يجب، وهي ما تسعى إليه، ألا تستثني أحداً؛ فلا يوجد هناك تمييز بعناوين سياسية أو قومية أو طائفية أو مناطقية، نعم بكل فئات المجتمع ممن تورطوا في هذه المسألة دون استثناء والحملة مستمرة".
"حملات التشويش وغياب الإعلام الرسمي"
تحدث علي الدفاعي عمّا يشاع وينشر إعلامياً وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، وقال: "في الحقيقة أتصور أن كثيراً ممّا ينشر، هو محاولات تشويش على هذه الحملة، لأهميتها وخطورتها وأهدافها الكبيرة المنشودة، ولكن مما يؤسف له أن هذه الحملة قد افتقرت إلى الجانب الإعلامي الرسمي المتابع، سواء كان المتابع الرسمي أو المتابع المواطن العادي، أي من أين يستقي معلوماته".
عبر المتحدث باسم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، علي الدفاعي عن أمله في أن يكون للإعلام الرسمي حضور فاعل، وقال: "للأسف هناك فوضى في وسائل التواصل الاجتماعي، لكثير من الصور، وأكثرها صور مفبركة، معمولة بالذكاء الاصطناعي، بأمور غير واقعية، لذلك كان يفترض أن جهداً وطنياً كبيراً بهذا المستوى، أن تراعى فيه هذه الزاوية أن يكون هناك تسليط إعلام رسمي لكي تكون الصورة المعتمدة هي صورة رسمية والمقتنيات من أموال أو ذهب أو ما إلى ذلك كلها أن تكون صوراً معتمدة ضمن الوسائل الرسمية".
في ختام حديثه عبّر الدفاعي عن أمله في وضع حدٍّ لما يشاع من معلومات وصور زائفة، وقال: "ما حصل، للأسف الشديد، هو ليس كذلك، أي أن كثيراً من الصور غير صحيحة، وانتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي. نأمل أن يعالَج هذا الموضوع، لأهمية الخطوة وخطورتها، فلا يكون هناك تشويش على أهداف هذه الخطوة، بأمثال هذه الصور أو بعض التسريبات التي تعتقد أنها تشوش على هذه الحملة".


