رووداو ديجيتال
عدّ عضو اللجنة المالية في مجلس
النواب العراقي جمال كوجر تصريح رئيس الوزراء العراقي بأن إنهاء الفساد هو
"قرار مصيري"، واستعداده لإبرام اتفاقيات "تسوية" مع الفاسدين
الذين يقومون بإعادة الأموال "وسيلة جيدة"، مشيراً إلى أنه بسبب ضعف
الوضع الأمني، لا يمكن مواجهة "الرؤوس الكبيرة" بشكل مباشر وصارم.
وقال جمال كوجر لشبكة روداو
الإعلامية يوم الأربعاء (1 تموز 2026) إن هناك عدة آليات تُتبع عالمياً لاسترداد
الأموال المسروقة، ومنها:
-أولاً: التعاقد مع شركات متخصصة
لاسترداد الأموال.
-ثانياً: الاعتماد على المخبرين
السريين.
-ثالثاً: إجراء تسويات مع الأشخاص
الفاسدين.
-رابعاً: الإجراءات القضائية،
والاعتقال، وفرض العقوبات
وأبدى كوجر دعمه لمقترح رئيس
الوزراء قائلاً: "هذه خطوة جيدة لعدة أسباب؛ أولاً، يعترف الشخص بأنه ارتكب
السرقة. ثانياً، يتم إيقاف الضرر. ثالثاً، تُسترد الأموال. وبعد ذلك، يمكن للقضاء
أن يعيد فتح ملفاتهم لاحقاً".
وبشأن سبب عدم اتخاذ إجراءات أكثر
صرامة ضد كبار الفاسدين، رأى عضو اللجنة المالية أن "من الصعب اتخاذ إجراءات
صارمة بحقهم، لذا فإن التسوية والتغاضي عما فعلوه مقابل إعادة الأموال يُعد خطوة
جيدة".
وعزا جمال كوجر سبب ملاءمة هذه
الخطوة للوضع السياسي والأمني في العراق قائلاً: "ضرب الرؤوس الكبيرة يحتاج
إلى وضع أمني وعسكري قوي جداً. العراق لا يمتلك ذلك الاستقرار الأمني، لذا إذا
أراد الزيدي مواجهة شخصيات كبيرة ومتنفذة، فقد يتعرض للاغتيال".
يذكر أنه في فجر يوم الأحد 28
حزيران 2026، نفذت قوة مشتركة من مكافحة الإرهاب والجيش وهيئة النزاهة عملية واسعة
في المنطقة الخضراء وعدة محافظات أخرى.
وأعلن رئيس الوزراء علي الزيدي أن
هذه ليست سوى المرحلة الأولى، مؤكداً أن الحكومة مستمرة في جهودها لاستعادة
الأموال العامة وحماية مصالح الشعب.



