رووداو ديجيتال
وجّه مراسل شبكة رووداو الإعلامية، في مؤتمر صحفي، سؤالين إلى سفيرة الدنمارك لدى الأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن لشهر آب، كريستينا ماركوس لاسن، عن القضية الكوردية في روجآفا كوردستان وإقليم كوردستان وتلقى إجابتين مختلفتين، حيث قالت في ردها: "قبل أسبوعين، كانت "كارلا كوينتانا" هنا للحديث عن قضية المفقودين، كما كان لدينا رئيسان للجنتين سوريتين هنا للحديث عن العدالة الانتقالية. وبالطبع، كل هذا يشمل قضية مشاركة المكون الكوردي في العملية الانتقالية"، وأضافت: "أعتقد أننا كنا مندهشين للغاية من إمكانية التوصل إلى هذا الاتفاق [اتفاق 29 كانون الثاني 2026]، والمرسوم رقم 13، الذي يشمل أيضاً قضية الجنسية. لقد عملتُ شخصياً في سوريا قبل الحرب وفي بدايتها، وأعلم كم كانت هذه قضية كبيرة للسكان الكورد هناك. أعني قضية الجنسية. لذا، بالنسبة لنا، هذا تطور جيد.
نص سؤالّي مراسل رووداو وإجابات كريستينا ماركوس لاسن عنها:
رووداو: شكراً جزيلاً، السيدة الرئيسة. لدي سؤالان. الأول يتعلق بسوريا. ما هو رأيكم في عملية الانتقال السياسي هناك، وهل ترى الدنمارك أي دور لمجلس الأمن في فحص ومراقبة تنفيذ: أولاً، اتفاق الاندماج بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمشق، وثانياً، المرسوم الرئاسي رقم 13 المتعلق بحق المواطنة واللغة الكوردية؟
سؤالي الثاني يتعلق بإقليم كوردستان العراق. وفقاً للتقارير، سحبت القوات الأميركية أنظمتها الدفاعية من الإقليم، حيث ستسحب قواتها في أيلول. ويقول إقليم كوردستان إن بغداد لا تحميه بالشكل الكافي من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة. سؤالي هو: هل هناك ما يمكن لمجلس الأمن أن يفعله لحماية المدنيين في مناطق مثل كوردستان، التي لها وضع خاص وقد لا تعمل حكومتها المركزية بما فيه الكفاية لحماية سكانها؟ شكراً لكم.
كريستينا ماركوس لاسن، سفيرة الدنمارك لدى الأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن لشهر آب: بداية، في ما يتعلق بسوريا والمرحلة الانتقالية. أقول مرة أخرى، لا نريد أبداً أن نكون مفرطين في التفاؤل في هذا العمل. لقد مرت سوريا بـ 14 عاماً مروعة من الحرب الأهلية، التي بدأت في الأساس كانتفاضة، لكنها تحولت إلى ما هي عليه الآن.
يجب أن أقول، إننا مندهشون إلى حد ما بشكل إيجابي، بحذر، ولكن بإيجابية، من التطورات في سوريا منذ 8 كانون الأول 2024. لقد ذهبنا إلى سوريا بصفتنا مجلس الأمن لإظهار دعمنا. بمعنى أنني أعتقد أن سوريا هي إحدى تلك القضايا على أجندة مجلس [الأمن] التي يوجد عليها إجماع نسبي بعد سقوط نظام الأسد. أقول نسبي، لأننا في المجلس لا نتفق أبداً على كل شيء، هذه هي طبيعة العمل. الإجماع يتمثل في محاولة دعم هذه الحكومة الانتقالية الجديدة و"سوريا الجديدة" كما يسمونها. ولكن بالطبع، في الوقت نفسه، إلزامهم بمبادئهم الخاصة والمبادئ التي حددناها في قرارات مجلس الأمن.
كان ذلك أحد أسباب ذهابنا إلى سوريا. وبقدر ما أفهم، كان لدى الأمين العام، الذي ذهب الأسبوع الماضي، نفس السبب إلى حد ما. تحدثنا معه بصفتنا أعضاء في المجلس بعد عودته، وكان هو أيضاً متفائلاً إلى حد ما.
ما أكدنا عليه هو حماية وحدة أراضي سوريا وسيادتها، ولكن في الوقت نفسه، نواصل تذكيرهم بمبادئ الحكومة الشاملة والعدالة الانتقالية. قبل أسبوعين، كانت "كارلا كوينتانا" هنا للحديث عن قضية المفقودين، كما كان لدينا رئيسان للجنتين سوريتين هنا للحديث عن العدالة الانتقالية. وبالطبع، كل هذا يشمل قضية مشاركة المكون الكوردي في العملية الانتقالية.
أعتقد أننا كنا مندهشين للغاية من إمكانية التوصل إلى هذا الاتفاق، المرسوم رقم 13، الذي يشمل أيضاً قضية الجنسية. لقد عملتُ شخصياً في سوريا قبل الحرب وفي بدايتها، وأعلم كم كانت هذه قضية كبيرة للسكان الكورد هناك. أعني قضية الجنسية. لذا، بالنسبة لنا، هذا تطور جيد.
أكرر، نحن نريد تشجيع تلك الخطوات الإيجابية للغاية التي شهدناها من قبل الحكومة الانتقالية السورية الجديدة، ومساعدتهم كمجلس قدر استطاعتنا. أعتقد أنه يمكننا أن نكون أكثر تأثيراً في هذه المسألة، لأننا متفقون إلى حد كبير على ما يجب القيام به. لا نريد أن نرى دولة فاشلة أخرى في الشام، ونحن سعداء من أجل الشعب السوري لأنه يلوح في الأفق الآن مسار مختلف للمضي قدماً.
رووداو : هل يمكنك من فضلك الإجابة عن السؤال المتعلق بإقليم كوردستان أيضاً؟
السفير لاسن: أوه، آسفة، نعم، ربما فاتني ذلك لأنني لا أملك الكثير من المعلومات حوله. بالنسبة لسؤالك عما إذا كان المجلس [الأمن] يمكنه اتخاذ إجراء بشأن هذا الأمر إذا لم يشعر المكون الكوردي بالحماية من قبل عاصمتهم. هذا شيء يجب عليّ على الأقل أن أبحث فيه. في كثير من الأحيان، يجب أن يكون هناك من يطلب من المجلس مناقشة هذه المسألة، وحتى الآن لم يُطرح علينا شيء من هذا القبيل. لكن بالتأكيد، هذا شيء سأبحث فيه. شكراً لإثارتك الأمر هنا.

