رووداو ديجيتال
صرح مدير صحة محافظة الحسكة، الدكتور
خالد الخالد، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "جاءت الموافقة للتعاقد مع
1,448 اسماً من القطاع الصحي بدؤوا بإجراءات التعاقد، وهي إجراءات نهائية لعملية
الدمج الوظيفي. أما عملية دمج المؤسسات، فقد دُمجت المؤسسات التي كانت تابعة
للإدارة الذاتية وتقع ضمن ملكية الوزارة، وهي مستشفى المالكية ومستشفى القامشلي ومستشفى
الشدادي ومستشفى الحسكة الوطني والمراكز الصحية".
نص مقابلة شبكة رووداو الإعلامية مع مدير صحة محافظة الحسكة، الدكتور
خالد الخالد:
رووداو: إلى أين وصلت عملية دمج القطاع الصحي في محافظة الحسكة وما
نسبة الإنجاز حتى اليوم؟
خالد الخالد: ربما مديريتنا هي أول مديرية بدأت بالاندماج. وبدأنا
بتاريخ تقريباً 18 من شهر شباط. فالعملية هي اندماج مؤسسي وليست اندماج كوادر فقط، هي عملية متكاملة
لدمج القطاع الصحي كبنية مؤسسية لا كبنية إدارية فقط. العملية بدأت برصد وإجراء
قاعدة بيانات للموظفين الذين يعملون ضمن المنشآت في الإدارة الذاتية، والذين لا يزالون
على رأس عملهم. جرت هذه العملية في الشهرين الرابع والخامس، وجرى رصدهم ووضع قاعدة
بيانات تفصيلية لشهاداتهم ومواليدهم وكل ما يتعلق بأمور الإجراءات الخاصة
بهم، وأيضاً شملت دمج بعض المنشآت الأخرى التي تتبع أيضاً لمديرية الصحة. بخصوص هذه
الملفات، عُقد أكثر من اجتماع بين وزارة التنمية الإدارية، مع السادة المحافظين
والسادة الوزراء المعنيين، وأخيراً أعيدت فلترة هذه الأسماء للوصول إلى قاعدة
بيانات نهائية. لدينا 1,448 اسماً مستوفين الشروط الفنية والتقنية والقانونية من
حيث نوعية الشهادة والتراخيص الحاصلين عليها، ولدينا 184 اسماً يحتاجون لاستكمال الإجراءات،
وخاصة إجراءات الاعتراف بالشهادة، وهي قيد الإنجاز، طبعاً في ما يخص شهادات التاسع
والبكالوريا الحاصلين عليها من الإدارة الذاتية وأيضاً شهادات جامعة روجآفا وجامعة
الشرق.
رووداو: في المحصلة، كم بلغت نسبة الإنجاز في عملية الدمج في القطاع الصحي؟
خالد الخالد: نحن أنهينا عملية الرصد وبدأ التعاقد. التعاقد بدأ يوم
الثلاثاء الماضي، جاءت الموافقة للتعاقد مع 1,448 اسماً من القطاع الصحي بدؤوا
بإجراءات التعاقد، وهي إجراءات نهائية لعملية الدمج الوظيفي. أما عملية دمج
المؤسسات، فقد دُمجت المؤسسات التي كانت تابعة للإدارة الذاتية وتقع ضمن ملكية
الوزارة، وهي مستشفى المالكية [ديريك] ومستشفى القامشلي [قامشلو] ومستشفى الشدادي
ومستشفى الحسكة الوطني والمراكز الصحية، وبدأ العمل فيها الآن منذ بداية الشهر
الرابع أو نهاية الثالث، وهي تعمل تحت قوانين وأنظمة الوزارة وتُدعَم مباشرة من
وزارة الصحة من خلال مديرية الصحة. بالنسبة إلى الملف الإداري، 1,448 أوراقهم
مستوفية الشروط وبدؤوا بالتعاقد. ظل عندنا 184 اسماً ننتظر قرارات التعديل. طبعاً
هذا لا يعني أن الدمج كان فقط للإدارة الذاتية، أيضاً لدينا مستشفى رأس العين [سرى
كانيه]، وكان تابعاً للأتراك، ومع انسحاب الأتراك نتيجة إغلاق المعبر، أيضاً جاءت
الموافقة وبُدئ بالتعاقد مع العناصر التي تعمل في مستشفى رأس العين حتى اليوم.
وملف الدمج ملف متكامل غايته استمرار العمل ودعم القطاع الصحي وأيضاً توفير فرص
العمل للناس التي عملت ولا تزال تعمل، ولمنع أي إجراءات يمكن أن تؤثر في عملهم.
رووداو: بخصوص خريجي جامعة روجآفا، كيف ستُعالج أوضاعهم وأوضاع أصحاب
الشهادات التي تحتاج إلى تعديل؟
خالد الخالد: تماماً، جاءنا عن طريق وزارة التنمية الإدارية طلب لرصد
أسمائهم ونوعية الشهادات. لدينا ثلاثة أنواع: أولاً خريجو جامعة روجآفا، وثانياً
الحاصلون على شهادات البكالوريا أو التاسع من هيئة التربية والتعليم في الإدارة
الذاتية، ولدينا مجموعة الأطباء أو الشهادات الصحية من الخريجين خارج القطر وغير
المعدّلة شهاداتهم في وزارة الصحة أو وزارة التعليم. الموضوع ليس لدى وزارة الصحة،
القرار بما يخص شهادات التاسع والبكالوريا هو لوزارة التربية وهناك عمل على هذا
الموضوع، لا أستطيع أن أجيب عنهم، لكن على ما أعتقد وأعرف أن الأمور تسير في
الاتجاه الصحيح للاعتراف بالشهادات ولكن هناك إجراءات قانونية يجب أن تتم. والموضوع
نفسه، في ما يخص جامعة روجآفا، الموضوع في وزارة التعليم العالي، فهناك إجراءات
تخص الوزارة واجتماعات حدثت ولكنها ليست من اختصاصنا. نحن ننتظر الأمور الإيجابية
لدمج المؤسسات الخاصة بوزارة التعليم العالي مع جامعة روجآفا، وأيضاً الاعتراف
بشهادات التاسع والبكالوريا الحاصلين عليها من هيئة التربية والتعليم في الإدارة
الذاتية. أعتقد أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح والإيجابي.
رووداو: ما هو عدد الكادر الطبي الذي تحتاجه محافظة الحسكة؟
خالد الخالد: حالياً لدينا ستة مستشفيات؛ مشفى الحسكة الوطني، مستشفى
القامشلي الوطني، رأس العين [سرى كانيه] الوطني، المالكية (ديريك) الوطني، ومستشفى
الشدادي. ولدينا الآن خطة لإعادة افتتاح مستشفى الأطفال. طبعاً هناك هيكلية لكل مستشفى،
ولدينا أيضاً 104 مراكز صحية وكوادر تعمل في برامج صحية مختلفة. لا يوجد رقم ثابت
حالياً لأن الهيكليات لم تكتمل، لكن حاجة مديرية الصحة بحدود 5,000 موظف، ما بين
فنيين وتمريض وأطباء وعمال ومستخدمين وعمال خبرة.
رووداو: بعد الدمج، كم المتوفر الآن؟
خالد الخالد: المتوفر حالياً لدينا 1,448 من هيئة الصحة، ولدينا كادر
المديرية حوالي 2,300، ولدينا خريجو جامعة روجآفا ننتظر تعديل شهاداتهم وعددهم 184.
أي أن العدد حالياً بحدود 4,200 إلى 4,300. لكن لدينا مشكلة في الحسكة هي سوء توزع
الكوادر الادارية، ففي مدينتي القامشلي والحسكة أعداد كبيرة من الكوادر، بينما بعض
المناطق فيها شح وخاصة من الأطباء، حيث نعاني نقصاً في الأطباء برأس العين [سرى
كانيه] والشدادي والمالكية [ديريك]، وأيضاً نقص حاد في الأطباء العاملين في
المراكز الريفية.
رووداو: تطرقت إلى افتتاح مستشفى الأطفال في الحسكة، هل توجد مدة
زمنية؟ متى سيُفتتح؟
خالد الخالد: كنا نأمل أن نبدأ مع بداية الشهر التاسع ولكن هناك
إجراءات هندسية لإعادة تأهيل المستشفى بشكل جيد. نأمل أن يكون الافتتاح في بداية الشهر
التاسع أو بداية العاشر. الكوادر الإدارية والتمريضية متوفرة، وهناك عدد من الاختصاصيين
يعملون في مستشفى الحسكة الوطني. مستشفى الأطفال سيخفف الحمل عن مستشفى الحسكة
الوطني حيث إن أقسام الأطفال دائماً ممتلئة و نحتاج إلى أسِرّة إضافية . سيُفتتح قريباً.
جرى تشكيل لجنة من المعننين من المديرية، كدائرة المنشآت
والرقابة والشؤون الإدارية والهندسة، للكشف على
واقع البناء والتجهيزات والاحتياجات. نتمنى أن يكون الافتتاح في الشهر التاسع،
وسنبدأ بطاقة 40 إلى 50 سريراً مبدئياً.
رووداو: ماذا عن مشروع مركز علاج الأورام في محافظة الحسكة؟
خالد الخالد: كلام جميل، ومن خلال قناة رووداو أقول، هناك خطة لإحداث
مركز علاج أورام في محافظة الحسكة. تعرفين واقع مرضى الأورام ومعاناتهم مع السفر.
سيكون المركز لعلاج الأورام بالعلاج الكيميائي لا الشعاعي، فالشعاعي يتأخر لأنه
بحاجة إلى إجراءات تتعلق بهيئة الطاقة الذرية. الدراسة نعمل عليها وهناك خطة من
الوزارة لإحداث مركز في محافظة الحسكة للعلاج الكيماوي للأورام. قسم الأورام بوزارة الصحة يعمل
على إنشاء هذا المركز.
رووداو: كم تحتاجون من الوقت لفتح هذا المركز؟
خالد الخالد: موضوع تجهيز المركز، أهم شيء الكوادر، ولدينا مجموعة من
أطباء الأورام والدم بين الحسكة والقامشلي. المركز يحتاج من شهرين إلى ثلاثة أشهر
إن شاء الله. و نتأمل أن يكون في الشهر العاشر.
رووداو: سؤالي الأخير عن حجم الدعم الذي تقدمه وزارة الصحة لمديرية
الصحة في محافظة الحسكة، كم يبلغ وفي أي مجال؟
خالد الخالد: طبعاً، دعم الوزارة هو أساس العمل، وتقدم لنا الدعم
المالي والتقني واللوجستي. التنسيق مع المنظمات يتم من خلال وزارة الصحة. لم تكن
هناك موازنات مخصصة لمديرية صحة الحسكة، لأن أغلب المنشآت لم تكن تابعة لها. منذ
أن تسلّمنا العمل، بدأنا بإعادة هيكلة الناحية المالية لدعم المديرية. حالياً، تجري
تغطية بعض الأمور مركزياً عن طريق وزارة الصحة وبعضها عن طريق المنظمات، ولكن
طلبنا تعديل الموازنات لتغطية النواقص. لا ننسى أن هناك ستة مستشفيات ضخمة تحتاج
إلى دعم كبير. على سبيل المثال، نحن نعتمد على المولدات لتأمين الكهرباء، وهذا فيه
معاناة كبيرة في تأمين المحروقات والصيانة. لدينا 104 مراكز صحية منتشرة في
المحافظة، ولدينا مراكز مدمرة وغير مؤهلة. الوزارة تقدم دعماً كبيراً، لكننا نأمل
دائماً في زيادة الدعم. هناك وعود كبيرة بتحسين الموازنات، ولا ننسى أننا في نصف
السنة المالية، وإن شاء الله هناك دعم كبير قادم للمديرية ولمحافظة الحسكة
والمنطقة الشرقية عموماً.
رووداو: شكراً جزيلاً الدكتور خالد الخالد، مدير صحة الحسكة.
خالد الخالد: شكراً لقناة رووداو على هذه الاستضافة.
