رووداو ديجيتال
أفادت وزارة البيئة العراقية، بأن
استيراد الحيوانات البرية وحيوانات الزينة إلى العراق يخضع إلى مجموعة من الشروط
والاجراءات.
وأشارت مدير عام الدائرة الفنية
بوزارة البيئة العراقية نجلاء الوائلي في حوار مع شبكة رووداو الإعلامية، يوم
السبت (25 تموز 2026) إلى عدم وجود قاعدة بيانات وطنية موحدة ودقيقة تحدد العدد
الإجمالي للحيوانات البرية الموجودة والمسجلة في جميع حدائق الحيوان في العراق
وإقليم كوردستان.
وأوضحت أن "تحديد العدد
الرسمي لحدائق الحيوان المرخصة يتطلب الرجوع إلى سجلات الجهات المختصة بمنح إجازات
التأسيس والتشغيل، وفي مقدمتها وزارة الزراعة والسلطات المختصة في إقليم كوردستان،
بالتنسيق مع وزارة البيئة".
وأدناه نص الحوار:
رووداو: كم عدد الحيوانات البرية
الموجودة والمسجلة في حدائق الحيوان في العراق وإقليم كوردستان؟
نجلاء الوائلي: لا تتوفر في الوقت
الحاضر قاعدة بيانات وطنية موحدة ودقيقة تحدد العدد الإجمالي للحيوانات البرية
الموجودة والمسجلة في جميع حدائق الحيوان في العراق وإقليم كوردستان وذلك بسبب
تعدد الجهات المشرفة على هذه الحدائق واختلاف آليات التسجيل والتحديث بينها. وتعمل وزارة البيئة من خلال الدائرة الفنية على متابعة أوضاع الحيوانات
البرية الخاضعة لأحكام التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ولاسيما الأنواع
المدرجة ضمن اتفاقية التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض (CITES)، ويتم ذلك بالتنسيق مع وزارة الزراعة وحكومة إقليم كوردستان
وإدارات حدائق الحيوان والجهات ذات العلاقة. وتشير التقديرات الأولية إلى أن حدائق الحيوان في العراق وإقليم
كوردستان تضم مئات الحيوانات البرية من الثدييات والطيور والزواحف إلا أن تحديد
العدد الدقيق يتطلب إجراء جرد وطني شامل وتحديث السجلات بصورة دورية وهو ما تسعى
الوزارة إلى تنفيذه ضمن برنامج وطني لحصر الحيوانات البرية في الأسر، بما يضمن
تعزيز الرقابة البيئية، والامتثال للاتفاقيات الدولية، وتحسين معايير الرفق
بالحيوان وإدارة التنوع الأحيائي. وعليه فإن الوزارة تؤكد أن الإعلان عن أي رقم رسمي يجب أن يستند إلى
بيانات موثقة ومحدثة لضمان الدقة والشفافية وسيتم الإعلان عنها بعد استكمال أعمال
الجرد والتدقيق بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية.
رووداو: ما هو عدد وأنواع تلك
الحيوانات؟
نجلاء الوائلي: لا يوجد في الوقت
الحاضر إحصاء وطني رسمي وموحد يحدد العدد الدقيق وأنواع الحيوانات البرية الموجودة
في جميع حدائق الحيوان في العراق وإقليم كوردستان، وذلك لاختلاف الجهات المشرفة
على هذه الحدائق وتفاوت آليات الجرد والتسجيل. وبشكل عام تضم حدائق الحيوان في العراق وإقليم كوردستان مجموعة متنوعة
من الحيوانات البرية تشمل الثدييات مثل الأسود والنمور، والدببة والذئاب والضباع،
والثعالب وأنواعاً من الغزلان والقرود، إضافة إلى الطيور مثل النسور والصقور
والبوم والطواويس والنعام والببغاوات، فضلاً عن الزواحف مثل التماسيح والثعابين
والسلاحف وبعض أنواع السحالي. أما من حيث العدد فلا يمكن للوزارة تقديم رقم
رسمي دقيق في الوقت الحالي قبل استكمال عملية الجرد والتدقيق، إذ تحرص وزارة
البيئة على أن تكون جميع البيانات المعلنة مبنية على سجلات محدثة وموثقة. وتعمل
الوزارة على التنسيق مع الجهات المعنية لإنشاء قاعدة بيانات وطنية للحيوانات
البرية الموجودة في الأسر، بما يعزز الرقابة البيئية والالتزام بأحكام التشريعات
الوطنية واتفاقية CITES.
رووداو: كم عدد حدائق الحيوان
الموجودة لدينا بشكل رسمي، وأين تقع؟
نجلاء الوائلي: لا يوجد حتى الآن
سجل وطني موحد يحدد العدد الرسمي لجميع حدائق الحيوان في العراق وإقليم كوردستان
نظراً لاختلاف الجهات المالكة والمشغلة إذ إن بعضها يتبع للقطاع الحكومي، بينما
يدار البعض الآخر من قبل القطاع الخاص أو ضمن مشاريع استثمارية. وبشكل عام توجد حدائق حيوان معروفة في عدد من المحافظات، من أبرزها:
-حديقة حيوان الزوراء في بغداد (حكومية).
-حديقة حيوان أربيل في محافظة أربيل.
-حديقة حيوان السليمانية.
كما أن تحديد العدد الرسمي لحدائق
الحيوان المرخصة يتطلب الرجوع إلى سجلات الجهات المختصة بمنح إجازات التأسيس
والتشغيل، وفي مقدمتها وزارة الزراعة والسلطات المختصة في إقليم كوردستان،
بالتنسيق مع وزارة البيئة فيما يتعلق بالمتطلبات البيئية والأنواع البرية الخاضعة
لاتفاقية CITES. وعليه فإن الوزارة تعمل على إعداد قاعدة بيانات وطنية موحدة
لحدائق الحيوان ومرافق إيواء الحيوانات البرية، بما يسهم في تعزيز الرقابة
البيئية، وتحسين مستويات الرفق بالحيوان، وضمان الالتزام بالتشريعات الوطنية
والاتفاقيات الدولية.
رووداو: هل البيئة في حدائق
الحيوان ملائمة لإيواء هذه الحيوانات؟ خصوصاً من ناحية الغذاء؟
نجلاء الوائلي: تختلف أوضاع حدائق
الحيوان في العراق من موقع إلى آخر ولا يمكن إصدار حكم عام بأنها جميعاً ملائمة أو
غير ملائمة. فهناك حدائق تبذل جهوداً جيدة في توفير متطلبات الإيواء والرعاية، في
حين تحتاج حدائق أخرى إلى تطوير البنى التحتية ورفع مستوى الرعاية بما ينسجم مع
المعايير الدولية الخاصة برفاه الحيوان. أما فيما يتعلق بالغذاء فإن لكل نوع من
الحيوانات البرية احتياجات غذائية خاصة تختلف باختلاف النوع والعمر والحالة
الصحية، لذلك ينبغي توفير غذاء متوازن وكافٍ من حيث الكمية والنوعية، وتحت إشراف
كوادر بيطرية مختصة. وأي نقص أو عدم توازن في الغذاء قد ينعكس سلباً على صحة
الحيوان وسلوكه وقدرته على التكاثر. كما أن البيئة الملائمة لا تقتصر على الغذاء فقط، وإنما تشمل أيضاً
مساحة الإيواء المناسبة، وتوفير المياه النظيفة، والظل والتهوية، والإثراء البيئي
الذي يتيح للحيوان ممارسة سلوكياته الطبيعية، إضافة إلى الرعاية البيطرية الدورية
وإجراءات الوقاية من الأمراض. ومن هذا المنطلق، تعمل وزارة البيئة، بالتنسيق
مع الجهات المختصة، على متابعة واقع حدائق الحيوان وتعزيز التزامها بالضوابط
البيئية ومتطلبات الرفق بالحيوان، بما يضمن توفير بيئة مناسبة تحفظ صحة الحيوانات
وتدعم صون التنوع الأحيائي.
رووداو: ما هي آلية استيراد هذه
الحيوانات؟ حسب تقديركم، كم يبلغ عدد الحيوانات البرية وحيوانات الزينة التي يتم
استيرادها سنوياً وما هو حجم التجارة بها؟
نجلاء الوائلي: تخضع عملية
استيراد الحيوانات البرية وحيوانات الزينة في العراق إلى مجموعة من الإجراءات
القانونية والفنية حيث يشترط الحصول على الموافقات الأصولية من الجهات القطاعية
المختصة، واستحصال الإجازات الخاصة بالاستيراد فضلاً عن الالتزام بالمتطلبات
البيطرية والصحية، وفي حالة الأنواع المدرجة ضمن اتفاقية CITES يجب
الحصول على إجازات الاستيراد والتصدير الصادرة عن السلطات الإدارية المختصة في بلد
المنشأ والعراق، بما يضمن أن تكون التجارة قانونية ولا تشكل تهديداً لبقاء تلك
الأنواع في الطبيعة. أما فيما يتعلق بأعداد الحيوانات المستوردة، فلا
توجد حالياً إحصاءات وطنية دقيقة وشاملة يمكن الاستناد إليها لتحديد عدد الحيوانات
البرية وحيوانات الزينة التي يتم استيرادها سنوياً أو القيمة الاقتصادية للتجارة
بها، وذلك لتعدد الجهات ذات العلاقة واختلاف قنوات الاستيراد بين المنافذ الرسمية
والجهات القطاعية المختصة. وبشكل عام، فإن الجزء الأكبر من التجارة يتركز
في طيور الزينة وأسماك الزينة وبعض الزواحف والثدييات الصغيرة، في حين تكون أعداد
الحيوانات البرية الكبيرة المستوردة إلى حدائق الحيوان أو الجهات المرخصة محدودة
نسبياً وتخضع لإجراءات رقابية أكثر تشدداً. وتعمل وزارة البيئة على تعزيز الرقابة على تجارة الأحياء البرية،
وتطوير قاعدة بيانات وطنية بالتنسيق مع وزارة الزراعة، والهيئة العامة للجمارك،
والمنافذ الحدودية، والسلطات المختصة في إقليم كوردستان، بهدف توثيق حركة
الاستيراد والتصدير، وضمان الامتثال لأحكام اتفاقية CITES، والحد من الاتجار غير المشروع بالأحياء
البرية، بما يسهم في حماية التنوع الأحيائي في العراق.
رووداو: إلى أي مدى يتم الاهتمام
بها من الناحية الصحية والبيطرية؟
نجلاء الوائلي: تحظى الرعاية
الصحية والبيطرية للحيوانات البرية في حدائق الحيوان باهتمام متفاوت بين حديقة
وأخرى ويعتمد ذلك على الإمكانات المتوفرة ومستوى الإدارة والكادر البيطري. وهناك حدائق توفر رعاية بيطرية دورية تشمل الفحوصات والعلاجات
والتحصينات ومراقبة الحالة الصحية للحيوانات في حين تحتاج بعض الحدائق الأخرى إلى
تطوير قدراتها في هذا الجانب. وتؤكد وزارة البيئة أن المحافظة على صحة
الحيوانات البرية تعد ركناً أساسياً من متطلبات الرفق بالحيوان وصون التنوع
الأحيائي، وتشمل الرعاية البيطرية إجراء الفحوصات الدورية وتوفير برامج التحصين
والوقاية من الأمراض، والعزل الصحي للحيوانات الجديدة والمتابعة المستمرة للحالة
التغذوية والسلوكية بما يقلل من مخاطر انتشار الأمراض، بما فيها الأمراض المشتركة
بين الإنسان والحيوان. كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع وزارة الزراعة
والجهات المختصة، على تعزيز الالتزام بالضوابط البيئية والصحية، ورفع كفاءة
العاملين في حدائق الحيوان، وتشجيع تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية في
إدارة الحيوانات البرية، بما يضمن الحفاظ على صحتها ورفاهها وسلامة العاملين
والزائرين.
