رووداو – كركوك
في وقت مبكر من الصباح، وصلنا إلى منزل محافظ كركوك بالوكالة، راكان الجبوري، وكان عدد من أفراد حمايته، وهم من الكورد، يفيقون من النوم للتو. عند وصولنا، لم يكن قد ارتدى ثيابه الرسمية بعد، فاستقبلنا وهو يرتدي الدشداشة، كان فطوره الصباحي مؤلفاً من الباقلاء والبيض المقلي والشاي والتمر. كان خلال حوارنا يتوقف فترة قبل الإجابة عن أسئلتنا، ويبدو أنه كان يفكر كيف يجيب عليها ويعمل على اختيار كلماته بدقة وكأنه يريد إيصال رسالة محددة. مدة الحوار كانت ساعة من الزمن لكنها استغرقت ثلاث ساعات، وفي الأخير قال إننا خربنا عليه منهاجه لذلك اليوم:
رووداو: كيف هي الأوضاع في كركوك هل هي طبيعية وهل تحكم كركوك الآن سلطة مدنية أم هناك سلطة عسكرية موازية؟
راكان الجبوري: أولاً أهلاً وسهلاً بكم. المهم أن تصل الحقيقة. في سابع يوم فرض القانون، اتخذ قرار خروج الحشود المسلحة من كركوك، وهذا أنا اقترحته لإزالة الحساسية داخل كركوك. هناك فصل بين السلطة المدنية والعسكرية، أنا لا يوجد تأثير على إدارتي المدنية من أي جهاز، إلا بحدود المناقشة حول الأمن. أما في قضية الإدارة وقضايا أخرى إدارية فلا يوجد تدخل من قيادات العمليات أو القوات الأمنية الأخرى. الدليل كل القوات الحشود ماعدا القوات الاتحادية الأصلية هي خارج حدود مدينة كركوك.
رووداو: هل ترى الأوضاع في كركوك طبيعية؟
راكان الجبوري: أنا أراهن من الجانب الآتي: أنا كنت على تواصل وعمل مشترك مع السياسيين الكورد والعرب والتركمان الموجودين في كركوك. ماعدا ممثلي الديمقراطي الذين يعتبرون كركوك محتلة فهذا رأيهم. أما نحن كنا نعمل بشكل طبيعي وحتى موازنة كركوك وتوزيعها كان بتوافق الجميع.
رووداو: الأحزاب السياسية الكوردية بشكل عام متفقة على أن الأوضاع في كركوك غير طبيعية، وفي مقابلة مع رووداو قبل مدة أكد رئيس الجمهورية أيضاً أن الأوضاع في كركوك غير طبيعية. أيضاً الأحزاب التركمانية لديها هذا الرأي، قسم من العرب في كركوك لهم آراء مشابهة. هذه الآراء موجودة، ألا ينبغي أخذ آراء هذه الأطراف الكوردية والتركمانية والعربية بنظر الاعتبار؟
راكان الجبوري: على العموم أنا تكلمت مع السيد رئيس الجمهورية حوالي 3 مرات في هذا الموضوع، أنا أرى أن إطلاق وصف "غير طبيعي" سياسي غير مبني على الواقع، بدليل أن غير طبيعي يعني أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان وهناك إقصاء، هناك ظلم، هناك تعصب، لا يوجد بين الذين تحدثوا به من استطاع أن يقدم دليلاً واحداً على ذلك. نحن تكلمنا مع السياسيين الذين أطلقوا مثل هذه الكلمات، قلنا لهم: أعطونا دليلاً لانتهاك حقوق الإنسان لمواطن واحد كوردي أو عربي أو تركماني تعرض لإجراء تعسفي من قبل القوات الأمنية أو الإدارة لكي نستطيع أن نحل مشكلته. لكن في نفس الوقت نفس المسؤولين الذين يتكلمون بهذه الصيغة كانوا مشرفين مباشرة على اعتقال أكثر من 2800 عربي في كركوك واخفائهم لحد هذا اليوم في سجون الإقليم، نفس المسؤولين كانوا مشرفين على تهديم 135 قرية عربية بدون مبرر ولم يحسبوها تعسفاً أو انتهاكاً لحقوق الإنسان. بنفس الوقت لما كان الأخوة في الأحزاب الكوردية كان هناك إقصاء كامل للمكون العربي في الإدارة، بدليل أنه لا توجد لدينا ولا إدارة واحدة، حتى في التغييرات الإدارية التي حصلت كانت أيضاً بلجنة مشتركة من العرب و الكورد والتركمان. أما الوضع غير الطبيعي يجب أن تؤشر العناصر غير الطبيعية، تؤشر بالاسم هل يوجد معتقل للمكون الكوردي في كركوك أو مختطف لا يعرفون مصيره أو معتقل بدون قضاء ليعطونا اسماً واحداً، لكن أنا أستطيع أن أزودهم بأسماء آلاف في سجون الإقليم.
هل هناك غرفة واحدة في قرية أو في قضاء أو في داخل المدينة تم هدمها أو جرفها بـ"شفل" الدولة وبآليات الدولة؟ إذا كانت موجودة فليعطونا إياها. عندما أقول غير طبيعية يجب أن أقدم أدلة، ما هو غير الطبيعي.
رووداو: انُتخبتم لعضوية مجلس النواب العراقي ممثلاً عن كركوك، لكنكم فضلتم البقاء في كركوك كمحافظ كركوك بالوكالة لماذا؟
راكان الجبوري: في كركوك لا يوجد بديل، باعتبار أن كركوك لا تمتلك إلا نائباً واحداً (للمحافظ) منتخباً، فلا يوجد نائب يستطيع أن يدير كركوك قانوناً بعدنا. إلا إذا مجلس المحافظة جلس وانتخب. هذا البقاء ليس بإرادتي أنا. البقاء هذا كان بسبب الاختلاف في مجلس المحافظة وإلا لو كان مجلس المحافظة، حتى القوى الكوردية نفسهم في مجلس المحافظة، قائمة التآخي، لو كانوا متفقين ومنتخبين (لشخص) كانت الأمور ستختلف.
رووداو: ما المهم بالنسبة لك، أن تكون ممثلاً عن كركوك في بغداد، أو البقاء هنا في كركوك؟
راكان الجبوري: الأهم لي كيف تستقر كركوك. ليس لي المهم أن أترأس الإدارة المهم كيف تستقر كركوك ليحس الكوردي بالأمان والعربي بالأمان والتركماني بالأمان، وأعتقد بأنه يجب أن نركز على أنه لم يحصل أي اغتيال أمني أو سياسي منذ سنتين.
رووداو: لم يحسم موضوع محافظ كركوك منذ أحداث 16 أكتوبر إلى الآن، لماذا هذا الاصرار على بقاء هذا الوضع في كركوك إلى الانتخابات القادمة؟ أليس وجود محافظ بالوكالة في كركوك دليلاً على أن الأوضاع غير طبيعية بشكل عام؟
راكان الجبوري: لا، أولاً هذا السؤال اسأله إلى قائمة التآخي التي كانت تمتلك ثلثي مجلس المحافظة، وهي الفيصل ليست الدولة في بغداد، الدولة في بغداد ليس عندها غير شيء واحد أنها في حالة خلو منصب المحافظ، يقوم النائب بإدارة المحافظة بالوكالة لحين حصول تصويت من قبل مجلس المحافظة على تثبيته أو استبداله. هذا السؤال تسأله إلى قائمة التآخي لماذا لا يجتمع الجميع وينتخب محافظاً لكركوك.
رووداو: قبل مدة قرر رئيس الوزراء العراقي إعادة مقرات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في كركوك إلى الحزب، بعد هذا القرار يقال إن راكان الجبوري يقف ضد هذه الخطوة، لماذا؟
راكان الجبوري: كتابنا واضح أفضل من الكلام الذي يُؤول دون رسميات. أنا كتابي إلى رئيس الوزراء واضح، أولاً، هذا المقر هو مقر تجاوز وليس ملكاً للديمقراطي هي أراضي تم التجاوز عليها، كان البناء بشكل غير رسمي. ليس مهماً، هذا موجود في كركوك تقريباً بشكل عام. هذا المقر بعد فرض القانون وُجدت به جثث مغدورة وملقاة في مجاري تصريف المياه وهذا مدون وكانوا مُوثقي الأيدي ومعدومون وملقون داخل المقر. نحن ليس لدينا اعتراض قانوني على عودة أي حزب إلى مقره. لكن هذا المقر أصبحت فيه ذاكرة ويجب أن يحاسب الذين كانوا في المقر كيف تم إعدام هؤلاء وكيف تم إلقاؤهم وإخفاؤهم. نحن قلنا بكتاب رسمي ليس لدينا مانع أن يعود الحزب إلى مقره الرئيسي في داخل كركوك.
رووداو: هناك حديث عن أنه سيتم بناء مقر جديد لقيادة العمليات في K1 في كركوك، على حساب ميزانية كركوك. يقال أيضاً أن هذا من أسباب تأخر عملية إخلاء البناية؟ هل هذا قانوني بناء مقر للقيادة على ميزانية المحافظة؟
راكان الجبوري: هذا السؤال غير طيب لا ينم عن مهنية. ليس للصحافة دخل بشكل عام في أن الإدارة تبني مقراً العسكريين أو لا تبني. ليس لها دخل. ليس من حقها أن تسأل ذلك. هذا تدخل.
على العموم تخصص 5% من الموازنة للقوات الأمنية بقرار مجلس الوزراء، من حق المحافظة أن ترمم أي مكان أو تبني أي مكان بقرار مجلس الوزراء. نحن نصرف للشرطة التي يقودها شخص من الاتحاد الوطني. هذه ميزانية أمنية نحن نصرفها للقوات الأمنية. لكن حتى أكون دقيقاً لم يكن هناك لا خطة ولا طلب لبناء مقر.
لا وجود لخطة لبناء مقر للقيادة لكن سنبني مقر قيادة الشرطة الآن في الخطة في موقع الشرطة.
رووداو: هل تملكون سلطة على عملية استخراج وتصدير نفط كركوك؟ وما مدى التنسيق مع شركة نفط الشمال في هذا الأمر؟
راكان الجبوري: ليس من صلاحياتي التدخل في عمل شركة نفط الشمال، شركة نفط الشمال تدار مركزياً، نحن لا نتدخل في عمل شركة نفط الشمال إلا بمقدار طلب الخدمات والاستعانة بالخدمات والإمكانيات أما كيف يستخرج النفط وكيف يصدر فالأمر محصور بين الشركة والوزارة.
رووداو: في الفترة الماضية كان هناك كلام في وسائل إعلام عربية حول تهريب نفط كركوك وأيضاً تمت الإشارة إلى أسماء سياسيين ومسؤولين أمنيين ما هو تعليقكم على هذا الأمر؟ وما مدى علمكم حول هذا الموضوع؟
راكان الجبوري: مكافحة التهريب هي من مهمات القوات الأمنية الشرطة وشرطة الطاقة، أعتقد شرطة الطاقة يقودها شخص من الاتحاد الوطني. نسمع بعمليات تهريب. إذا لا تأتينا تقارير رسمية بشكل موثق لا أستطيع أن أقول أن هذا تم تهريبه أو عدم تهريبه، إلا بمقدار ما تقوم شرطة الطاقة وشرطة النفط بتدوينه وأن هناك عمليات ضبط للتهريب، عند ذلك نقول هذا تم تهريبه جزء مُسك جزء لم نمسك. هذا طبعاً في ما يخص المناطق التي تدار من قبل القوات الاتحادية. لكن جزءاً من أراضي كركوك وحقولها ليس بيد القوات الاتحادية هي بيد قوات الإقليم. بالحقيقة هذا النفط الموجود والغاز لا نرى كيف يدار. نحن فقط استفسرنا عن حجم الحقول التي هي تابعة لمحافظة كركوك إدارياً وجزء من شركة نفط الشمال والتي مازالت مُستولى عليها من قبل الإقليم فإنتاجها أكثر من 180 ألف برميل، وغاز غير معروف، هذه لا نعرف أين يذهب نفطه، ممكن تسأل سلطات الإقليم أين يذهب هذا النفط.
رووداو: قبل مجيء قوات البيشمركة إلى كركوك، قبل داعش، الوضع الأمني في كركوك كان غير مستقر، بعد قدوم البيشمركة الوضع أصبح أكثر استقراراً في كركوك، الآن وبعد الأحداث التي حصلت نرى تحركات لداعش، إلى أي مدى ترون ضرورة التنسيق بين قوات البيشمركة والقوات المحلية والاتحادية في كركوك أو وجود تنسيق أو غرفة عمليات مشتركة أو عودة لبعض قوات البيشمركة لبعض المناطق لمواجهة هذه التحركات؟
راكان الجبوري: كانت قوات البيشمركة لـ15 سنة تدير نصف المدينة (المحافظة) تقريباً لم يكن شرق وداخل المدينة بيد القوات الاتحادية قبل 2017. في 2014 القوات وصلت إلى غرب المدينة، مناطق التماس مع داعش. 15 سنة من التجربة، كم عدد السيارات المفخخة كم كان عدد الاغتيالات كم كان عدد التصفيات الأمنية والتصفيات السياسية في المكون العربي بشكل أساسي والمكون التركماني، كم عدد الجرائم السرقات. بدليل أن سياسيينا قتلوا في زمن البيشمركة. 15 سنة نتائجها أكثر من 2800 مفقود من قبل هذه القوات. من المكون العربي، 135 قرية هجروهم بسبب عمل قوات البيشمركة، قد أصبحت الذاكرة متعبة لمواطن كركوك العربي والتركماني بسبب تصرفات الآسايش والبيشمركة. فقد أضاع السياسيون الذين كانوا يديرون هذا الملف، تضحيات الناس البسطاء من البيشمركة الذين ضحوا بدمائهم للدفاع عن كركوك. البيشمركة دفعت ثمناً غالياً لغرض الدفاع عن كركوك، ولا تنسى كل أهالي كركوك شاركوا بالدفاع. نحن كان لدينا حشد والتركمان لديهم حشد وكانوا يقاتلون داعش، أعتقد أنه يجب أن تقارن هذا بشكل عملي. اذهب إلى سجلات الأدلة الجنائية والشرطة ومكافحة الإجرام ومكافحة الإرهاب لتجد مدى الاغتيالات ومدى الاختطافات التي كانت طيلة 15 سنة. العربي الآن ينظر إلى قوات البيشمركة هي التي هدمت داره، التي أخذت ابنه بدون مبرر.
أعتقد أنه في حالة التوافق على إدارة كركوك أمنياً هناك لجنة في بغداد من البرلمانيين لديهم مفاوضات طويلة للحصول عى صيغة لإدارة مشتركة. نحن نقول إنه يجب أن يكون جميع أهالي كركوك مشاركين في إدارة كركوك الأمنية. أما قوات البيشمركة توصيفها القانوني هي قوات حرس الإقليم لا يجوز لها العمل خارج الإقليم. إذا نريد أن نكون في كركوك مستقرين يجب أن تكون القوى مشتركة بين أهالي كركوك من كل المكونات بإدارة مشتركة من كل المكونات، الآن تعرف معظم المناصب الإدارية الأمنية في كركوك بيد الأخوان من الاتحاد الوطني.
رووداو: بعد انسحاب البيشمركة في 16 أكتوبر من غرب وجنوب كركوك أصبح لداعش نشاط في هذه المناطق يشكل تهديداً أمنياً للمواطنين، ألا ترون أن هناك ضرورة لملء هذه الفراغات بالتنسيق بين الطرفين؟
راكان الجبوري: قوات البيشمركة لم تكن موجودة في المناطق التي سيطر عليها داعش سابقاً. نشاط داعش انحصر في جنوب داقوق جنوب الرشاد جنوب الرياض جنوب العباسي، هذه إلى اليوم، لا سابقاً ولا اليوم ولا في أي وقت كان فيها البيشمركة. هذه المناطق من الأساس فيها نشاط لداعش، القوات تقوم بواجب جيد فيها، أعتقد داعش كانت موجودة خلاياه، كان يضرب في خانقين وفي جلولاء ويضرب في قرة تبة. الخلايا موجودة لداعش أما أن تقول هذه المناطق فيها البيشمركة وكان حالها أفضل لا، هذه لم يكن فيها البيشمركة سابقاً لكي نقول البيشمركة كانوا في هذه المناطق أبداً. البيشمركة كانوا في الخط الفاصل بين كركوك على بعد 15 كيلومتر.
رووداو: هناك اتهام لكم من أطراف كوردية بأنكم تنفذون سياسة طائفية ويتهمونك بالتعريب، خاصة في منطقة دبس. يقولون إن راكان الجبوري يعمل على إعادة العوائل العربية الوافدة إلى تلك الأراضي خاصة في مناطق بلكانة والدبس، ماهو تعليقكم؟
راكان الجبوري: عليك الذهاب إلى الأشياء الرسمية، أعتقد أن هذه مادة إعلامية تستخدمها الأحزاب الكوردية لإثارة الشارع الكوردي فقط. ليس لها أساس قانوني. لا توجد عائلة في هذه المناطق إلا وسجلها وهي من أهالي الدبس. أنا لم آت بعائلة من أي مكان، لأنه لا يحق لمحافظ كركوك أن يأتي بعائلة من أي محافظة، فنقل النفوس ليس من صلاحيات المحافظ حتى بين الأقضية، بل هو من صلاحية وزير الداخلية الحصرية. المحافظ لا يمتلك ذلك، هذه العوائل سجلها الأساسي من الستينيات ومن الخميسنيات ومن الأربعينيات، جزء منهم من العشرينيات سجلهم دبس، لا يوجد لديهم سجل في أي محافظة هي عوائل نفوسها كركوك وغير مشمولة بـ140. لأنه عندما قدموا للمادة 140 رفضت (لجنة) 140 شمولهم أو إعادتهم لأن ليس لديهم أي سجل في أي محافظة، عليكم أن تتحروا الحقيقة. هؤلاء عوائل من أهالي قضاء الدبس حالهم حال الكوردي وحالهم حال التركماني، في مسألة الأراضي علينا أن نعلم لا توجد أراضي ملك لكوردي أو أراضي ملك لتركماني أو لعربي بشكل عام.
رووداو: عندما نتحدث مع عوائل الكورد يقولون نحن لدينا الطابو، وعودة العوائل يُشبهونه بما حصل في أيام حزب البعث من عمليات التطهير التي اقترفها صدام، العوائل الكوردية تقول "نحن لدينا طابو والأراضي ملك لنا"؟
راكان الجبوري: لا توجد أرض لكوردي باسم الكوردي ولا لعربي باسم العربي ولا لتركماني باسم تركماني، الأراضي كانت للإقطاع، بدليل أنه في داقوق الإقطاعية إما العواصي أو الكاكائية أو الداوودية أو الطوبزاوية، الناس كانت تفلح (يعملون كمزارعين) عند هؤلاء الاقطاعيين. في الحويجة نفس الشيء كان هناك الآوجية وهم تركمان. في 1958 في زمن عبدالكريم قاسم عمل قانون تحديد الملكية، فقام بسحب الأراضي من الاقطاعيين وأعطى لكل فرد من العائلة مساحة معينة، والباقي وزعه على الواقع، كانت هناك قرى عربية قرى كوردية قرى تركمانية، لا العربي له حق في حينها ولا الكوردي له حق ولا التركماني، أقصد كمواطن، طبعاً توجد حالات أخرى ربما، هنا ليس هناك إرث تاريخي للأرض إلا للإقطاعي، والإقطاعي أُطفئ حقه وعُوض، الآخر كان فلاحاً عند الاقطاعي، لكن الدولة حولته من فلاح إلى مالك. هذا الذي فعلته الدولة. لأن الكورد يعتبرون المنطقة ذات غالبية كوردي فلا يجوز لعربي أن يسكن فيها، بينما في الحويجة، كل الكورد الموجودين في الحويجة مستلمين (استلموا) أراضي في كل السنين لأنه اُطفئت من المالك ووُزعت على الموجودين.
عليك أن تقرأ الاتفاقية في بلكانة. يجب أن لاتشوه الحقائق. هناك اتفاقية وقعها ممثل الفلاحين وممثل الحزب ورئيس المجلس ومدير الناحية تقضي بأن الشخص الموجود يجب أن تكون هويته دبس وأن يكون مُوزع له (أن تكون الأرض ممنوحة له) بشكل رسمي ويذهبون الخصماء (ويذهب الخصوم) الذين يقولون عندنا ملكية ويذهبون الذين لديهم عقود، 117 منها بالسبعينيات والستينيات، يذهبون إلى المحكمة، ومن تحكم له المحكمة نعطيه الأرض بغض النظر عن المكون، هذه الاتفاقيات أتريد نسخة منها.
أتحدى واحداً يقول إن هناك عائلة واحدة ليس سجلها دبس، وعائلة واحدة مشمولة بـ140 ليس عندنا عائلة مشمولة بـ140، (لجنة) الـ140 تقول (إن هؤلاء) غير مشمولين بالـ140، والذي يرأس مكتب الـ140 من الاتحاد الوطني، غير مشمولين لأنهم ليسوا منقولين من محافظات أخرى، الاتفاق يقول يذهب الطرفان إلى المحكمة من يحصل على قرار من القضاء يأخذها.
رووداو: الاتفاقية التي حصلت في بغداد منذ أشهر، أعتقد أن قسماً منها يقول بعدم إعادة العوائل إلى مناطق ذات أغلبية من قومية واحدة. مثلاً منطقة صالحي أو منطقة شوان على سبيل المثال لا يرجع لها لأنها ذات قومية واحدة، لكن هناك انتقاداً قبل مدة، بعد الاتفاقية كانت هناك أخبار عودة عوائل إلى منطقة صالحي القريبة من سيطرة كركوك حالياً!
راكان الجبوري: هل يوجد كتاب صادر مني بهذا الخصوص؟ يوجد كلام ويوجد فعل، أنا مسؤول عن ما أكتبه. هذا من الإعلام، لا بأس، عليك أن تذهب إلى زراعة شوان قل لهم هل وردكم كتاب من المحافظ بإعادة عقد لعربي في مناطق شوان؟ لا تتكلمون بها، لذا فأنتم إعلام مُسيّس فقط.
وعليك أن ترى المحضر الذي وُقع في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وترى ملاحظتي إلى الأخوان في قرة هنجير وفي أطراف ليلان وفي شوان وفي آلتون كوبري وجزء من سركران، "يمنع عودة العرب، هذه ليست أراضيكم"، كل شيء ليس مشمولاً في 117 مشكوك به، 117 قانون لأنه قرار صدر في 1958، إن كان الموزع له كوردياً وبموجب 117 فهو من حقه، الذي موزع له عربي بـ117 من حقه، الذي موزع له تركماني بـ117 من حقه. قرارات لجنة شؤون الشمال أتركوها، ولهذا أتحداك أن أكون أنا قد أرجعت عائلة واحدة لمناطق كوردية ليس لهم أساس قانوني، لا صالحي ولا غيره. أنا قلت أن في شوان في كوبري في أطراف ليلان في قرة هنجير من حق العائلة العربية التي جاءت بها الدولة هناك، من حقها أن تُعوض إذا فقد لها شيء في الأرض، إذا فُقد، لا أعوضها حق الأرض، أعوضها حق المشيد. أما أن يرجع فلاح عربي إلى شوان أو دارمان أو آلتون كوبري فأنا ضده لأنه غير صحيح. هذه ليست سياستي، هذه سياسة شيخنا في حينها الذي لم يقبل بالحزام الأمني، يعطي لواحد جبوري من عشيرته.
رووداو: حتى أكون دقيقاً منذ 2 كانون الثاني 2019 إلى 19 حزيران جاءت 7166 عائلة عربية من محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى ومناطق وسط وجنوب العراق إلى كركوك. يقول مكتب المادة 140 في كركوك، إن وزارة الداخلية والحكومة المحلية في كركوك تساعدها في نقل نفوسها وسجلات الأحوال المدنية إلى كركوك، ألن يؤثر هذا على ديموغرافية كركوك؟
راكان الجبوري: توجد هجرة، كركوك مدينة جاذبة، لكن أنا لا أسهّل، والذي لا يحمل هوية كركوك لا أعطيه بطاقة سكن، هذا قرار تلقاه موجوداً في القائممقامية، أنا لا أعطي بطاقة سكن، ولا بطاقة تموينية لمن لا يحمل هوية كركوك.
رووداو: ألن يؤثر هذا على ديموغرافية كركوك؟
راكان الجبوري: المشكلة أنه سوف لا يؤثر في الانتخابات، لا يحق لهم المشاركة، أنا ككركوكي لو كانت الدولة تساعدني لا أبقي عائلة من محافظة أخرى في كركوك وهذا كتاب كتبته إلى رئاسة الوزراء، لإخراج عوائل النازحين إلى محافظاتهم، وأنا الذي دعوت لإخراج عوائل النازحين إلى محافظاتهم، وتلقاه في كتاب رسمي في الأمانة العامة. البطاقة التموينية، أنا لا أنقل بطاقة تموينية. وزراة التجارة في العراق تنقل البطاقة التموينية. في كركوك لا تنقل بطاقة تموينية إلا أن يمر بلجنة المادة 140 لا تمر بالمحافظ، ليست هناك موافقة للمحافظ، المسألة محصورة بين المركز التمويني ولجنة المادة 140، ليس أنا. في قضية التغيير الديموغرافي ونقل النفوس أنا أجبت ليس للمحافظة دور في نقل النفوس، نقل النفوس يتم بهامش الوزير (وزير الداخلية) الحصري.
رووداو: هل حصل نقل سجلات نفوس إلى محافظة كركوك؟
راكان الجبوري: حصل لكن ليس ذلك الذي أراه، النقل 90% منه أقضية ونواحي، لأن الحويجة يأتي إلى كركوك، داقوق يأتي إلى كركوك، دبس يأتي إلى كركوك، يعني أكثر النقل داخلي، النقل من محافظة لأخرى ضعيف، الذي أراه ضعيف، أما من الأقضية والنواحي، لا.
رووداو: القرارات صدرت من وزارة الداخلية؟
راكان الجبوري: حصراً. أنا لا أستطيع أنقل من كوبري إلى شوان إلا وزارة الداخلية (هي التي تقةن بهذا). أنا ما الذي أعمل في التغيير الديموغرافي في كركوك؟ حتى أزيد نسبة العرب في كركوك؟ أنا تعايشي مع الكورد أفضل لي من أن أجلب (الناس من) المحافظات الأخرى حتى أغير الديموغرافيا، الأساس في التغير الديموغرافي حتى تزيد قوتي في كركوك، حتى أكون أقوى من الكوردي في كركوك، ما هو النفع لا يوجد نفع، هو إذا مكون صابئي تضطهده تصبح مشكلة، يعني بنظرتي الصابئة أليسوا كم عائلة (عوائل قليلة) في كركوك؟ إذا تضطهدهم مشكلة، فكيف أنا أجلب كي أكثّر العرب حتى أصير أقوى على الكورد، لماذا أصير أقوى على الكورد؟ لماذا لا نصنع التعايش بين مكونات كركوك الأصلية العربي والكوردي والتركماني، أفضل من الذهاب للاستقواء بالحزب والاستقواء بالقوة، الطريق الوحيد هي كيف يعيش الجميع. 60% من كركوك البناء لمواطن كوردي من غير محافظات، هذا لا تتحدث به رووداو، تتحدث على كم شخص جلبته، لست أنا أقول، وزراة التجارة تقول، ما اُضيف إلى البطاقة التموينية في كركوك من 2003 ولحد 2018 هو 880 ألف نسمة أضيفت للبطاقة التموينية هل كان العرب موجودين؟ وزارة التجارة تقول ما اُضيف في كتاب رسمي إلى البطاقة التموينية في كركوك من 2003 لحد الشهر 3 من 2018 هو 880 ألف نسمة منهم 900 وكسر نسمة ليس لديهم سجلات أحوال في العراق. ليس لديهم سجلات في العراق.
رووداو: توجد حقيقة تقرها المحكمة والجهات العليا في العراق، العائلة التي رحلت من كركوك كانت مؤلفة من فردين ثم رجعوا 5 أفراد وفي كثير من الأحيان أكثر من عائلة واحدة!
راكان الجبوري: جيد أنا معك في ذلك، نحن نقول ما هو مُرحّل وعاد كمُرحل عبر 140 هذا مواطن من كركوك لا أحد يستطيع نكرانه، رحّل من كركوك وعاد أخذ 10 آلاف (ملايين) الخاصة بالتعويض وعاد إلى السجل بـ140. هل أستطيع أن أقول هذا تغيير ديموغرافي؟ لا، أقول هذه عودة طبيعية لمواطن كان مهجراً، أليس كذلك؟ وهويته أصبحت كركوك، لكن كيف يكون البطاقة التموينية في كركوك وهو هويته كلار، كفري، السليمانية، حلبجة، كوباني ومهاباد. يجب أن نخرج من دائرة الضيق، المرحل الكوردي وقد عاد، لا يحق أن أطلق عليه تغيير ديموغرافي، لا، هذه عودة طبيعية، مواطن كان في شوان ورحل حسب سياسة، الآن يرجع، مواطن في الشورجة يرجع، لكن أن يرجع مواطن حلبجة ويسكن هنا، العالم ينظر له كتغيير ديموغرافي، أن يأتي مواطن من ديالى ويسكن هنا، تغيير ديموغرافي، أخرج قراري في قضاء الحويجة، "تمنع العوائل التي لا تحمل جنسية الحويجة الأصلية من العودة"، كم كانوا جنسيتهم ديالى وكانوا ساكنين في الحويجة من 2003 الناس تهجرت وبنوا بيوتاً وملكوا محلات كلهم منعناهم من الرجوع بكتاب، يمنع عودة أي أحد إلى مناطق جنوب غرب كركوك من أي محافظة، حتى لو كان عنده ملك "طابو"، يبيعه، لأنهم رأيناهم في زمن داعش، جزء كبير منهم كان من داعش، آذوا الناس، فما عادت الناس تقبلهم. الطريقة الأفضل أن يترك أهل كركوك السليمانية ويتركو أربيل، وتتركنا الأحزاب في السليمانية، والأحزاب في بغداد، لنجلس في كركوك، وعليك أنت كرووداو أن تذهب إلى شوان وآلتون كوبري وتقول كيف يتصرف المحافظ مع مدراء النواحي من القومية الكوردية، في الموازنة هل غبنت أحداً؟ في الموازنة، جاءت لجنة من وزارة التخطيط وحملت الموزانة وجالت المناطق وقالت أعدل توزيع وجدناه، أنا وزعت حسب الكثافة السكانية.
رووداو: عندما أقر مجلس محافظة كركوك الميزانية كان كما قالوا على أساس المساواة في توزيع المشاريع بين الأحياء والمكونات، في حين لا توجد مشاريع خدمية للأحياء الكوردية التي ظهرت بعد 2003، مثلاً تم تخصيص 6 مشاريع للدراسة الكوردية في كركوك مقابل 55 مشروعاً للدراسة العربية!
راكان الجبوري: نحن لا نخصص للدراسة الكوردية أو التركمانية أو العربية، نحن نعطي لمديرية التربية مبلغاً ومديرية التربية تخطط وتقول هذه احتياجاتنا. ليس هنا اجتهاد للإدارة في قضية التربية، أنا أعطي التربية مبلغ 20 مليار لتدفع بها مشاريعها، أنا لا أقول هناك نقص في الدراسة العربية أو الكوردية أو التركمانية، هذا ليس عملي.
رووداو: هذا يعني أن القرار قرار مديرية التربية؟
راكان الجبوري: حتى أثبت لك عدم صدق الاتهام، أنا عندما أعطي قرة هنجير مبلغاً، وأعمر مدارسها ماذا هي؟ كوردية، لمّا أعطي شوان ماذا هي ؟ كوردية، لمّا أعطي آلتون كوبري ليس لي دخل بها، أنا أعطيه مبلغه وهو الذي يعمر مدارسه، مدرسة عربية مدرسة كوردية ليس عملي، في الحويجة نفس الشيء، هم من يعمرون المدارس وليس أنا، في الداخل مركز مدينة كركوك أنا لا أوزع للدراسة العربية وللدراسة الكوردية أنا أعطي للتربية، أقول للتربية عندك تخطيط عندك قسم دراسة كوردية وعربية وتركمانية، تربية كركوك. مشكلة الإعلام الكوردي أنه يذهب إلى الرأي العام ويترك الرقم. أقصد اذهب إلى الأحياء، شاهد ما هي الأحياء المشمولة بالمدارس.
رووداو: حول المشاريع واللغط الموجود حول هذ المشاريع هل يمكن أن تعطينا مثلاً ما هي نسبة تنفيذ المشاريع في هذه السنة في مناطق رحيم آوا وآزادي وإسكان مقارنة بالمناطق الأخرى داخل مدينة كركوك؟
راكان الجبوري: المبالغ التي أعطيت للمناطق الكوردية أرجعوا لي نصفها، لأنه لم يبق عندهم شيء يحتاجونه، في نفس الوقت لم يقل الإعلام إنه توجد مناطق عربية مهملة منذ 15 سنة، دعني آخذك بجولة في رحيم آوا وآخذك بجولة في منطقة حزيران، في حزيران تقول أنا خارج أتمشى في أفريقيا، يعني كان هناك تمييز في 2005 و2006 و2007 و2008، تمييز واضح، لا أقول، بل كانت السياسة بهذا الشكل. في نفس الوقت الإقليم كان مشاركاً، جزء من المشاريع في المناطق الكوردية موّله الإقليم، لا أحد يستطيع أن ينكر هذا. كان الإقليم يمول مع الدولة مع المحافظة. أحياناً يأخذ أحياء كاملة ومدارس وأحياناً يطور الكهرباء أو يبني مستوصفاً من ميزانية الإقليم، ولهذا عندما جئنا نوزع استدعينا كل قاطع وقلنا يا قاطع الأول، الذي هو آزادي، كم هي نسبة التبليط عندك؟ قال أنا عندي نسبة تبليط بنسبة 80% إلى 85% وعندي 15% غير مبلط، لما استدعينا القاطع الخامس، حزيران، قال أنا عندي 15% مبلط فقط و85% غير مبلط، أنا يجب أن أرفعها، لكن بنفس الوقت أعطيت للقاطع الأول والثاني الذي هو رحيم آوا وآزادي، أعطيت كل واحد منهم 17 ملياراً كل واحد عمل لي كشفاً بـ 10 مليارات وأرجع لي الـ 7 مليارات.
رووداو: ماذا تقصد بـ"كل واحد"؟
راكان الجبوري: مدير القاطع، أنا أعطي البلدية وأعطي مدير القاطع الذي يعرف أي شارع مبلط وأي شارع لم يبلط، هذا اختصاصه وعنده مهندسون وممثل للماء وممثل للمجاري في القاطع يقول عن المنطقة التي لم تتوفر فيها المياه والمناطق التي ليس فيها مجرى، لما أعطيتهم القاطع حتى الرابع، في محيط المحافظة مديرته كوردية الست بخشان، لكن بخشان أرجعت لي 7 مليارات، قالت أستاذ أين نذهب بها لم أبق شيئاً، ليس عندي شيء غير مبلط.
الموازنة عليها تواقيع أعضاء قسم التوزيع، الذين جلسوا، بابكر وأحمد العسكري وآزاد وقعوا، أنا لم أروج قبل توقيعهم خوفاً من اعتراضهم، قالوا زدنا، قلت لهم هذا يكفيه 10 مليارات، يعني قاطع آزادي يكفيه 10 مليارات وقاطع رحيم آوا يكفيه 10 مليارات حسب ما قال مدير القاطع، قالوا حتى لا يحصل لغط بالمكون الكوردي لنزدها 7 مليارات 7 مليارات، فزدناهم لكن بالكشف أرجعوها، قال ماذا أبلط ليس عندي ما أبلطه. بقى العشوائي، لأن أكثر العشوائيات كوردية، أنا لم أحرم المناطق الكوردية وأعطيت للمتجاوزين التركمان أو العرب، أنا لم أعط للتجاوزات كلها، لأن الرقابة المالية تقول يمنع تقديم خدمات إلى المناطق العشوائية، الآن كتبنا إلى بغداد وقلت يا جمال شكور هذا الكتاب اذهب اجلب لي شيئاً يغطيني قانونياً، أنا لا أستطيع أن أقف بباب المحكمة غداً من وراء هذا الشيء، اجلب لي موافقة حتى تقدم خدمات لشوراو ولبارودخانه ولصيادة وبنجا علي، اجلبوا لي من وزارة التخطيط موافقة، أعطيته الكتاب الرسمي بيده، قبل أسبوع.
رووداو: توجد اتهامات من بعض المجموعات العربية تقول إن التعيينات والخدمات تصل لأقاربك من الجبور! قبل أسبوع أيضاً نشروا خبر تغيير رؤساء أقسام في جامعة كركوك 6 أو 5 كلهم كانوا من الجبور كيف ترد على ذلك؟
راكان الجبوري: في المحافظة لا يوجد لدينا أكثر من 37 درجة وظيفية. قسمتها ثلث عرب ثلث كورد ثلث تركمان، لم يستطع أي من الأحزاب في يوم من الأيام أن يقسم ثلثاً بثلث بثلث، ليثبتوا أني عينت واحداً من الجبور.
رووداو: إذن ما المغزى من هذه الاتهامات؟
راكان الجبوري: شاهد انتخابات مجلس النواب، المحافظة لا تستطيع أن تقيسها كانت مقاطعة (للانتخابات)، انتخابات مجلس النواب من 2005 لـ2013 أليس كذلك؟ دائماً إذا 4 ثلاثة منهم جبور، إذا 5، 4 جبور لأن عندهم ثقافة الوصول إلى الانتخابات ليس بإرداتي أنا، في الجامعة، الجامعة ليست من اختصاصات المحافظة. للعرب 6 مناصب، واحد أخذه مساعد رئيس الجامعة "العبيدي" عميد كلية القانون "مفرجي" وليس جبوري وعميد كلية التربية يمكن شخص "حديثي" صحيح ثلاثة من العمداء جبور، لكن ليس عملي، الجامعة ليست اختصاصي، لا أتدخل، هم لن يسمحوا لنا بالتدخل. أصلاً تشكلية العميد في الجامعة من اختصاصات الوزير حصراً، يذهبون إلى المقابلة، هو تواجد التدريسي من الجبور في المحافظة قليل مقارنة بالعرب الآخرين عندما تذهب تجد أكثر الطلبة من الجبور، والمدرسين أكثرهم جبور، هناك ثقافة بهذا الشكل، المدارس في مناطق الجبور هي قبل المدارس في مناطق الآخرين بـ 40 سنة، الآن عندما تذهب إلى تدريسيين في جامعة كركوك نسبة كبيرة منهم من الحويجة والنسبة الكبيرة منهم من الجبور، وهذا لأن الجبور هم أكثر تواجداً على الأرض بدليل في كل الانتخابات، في الانتخابات الأخيرة أنا ومحمد تميم ثلثين جبور، وثلث للعشائر الأخرى. الآن ماذا أقول، أقول غلط لماذا الاتحاد الوطني، الاتحاد الوطني جمهوره أكثر، هذا ليس بيدي ولا بيدك.
بالصحة، أجلب لك تعيينات 2015 أتت 100 درجة 90 كوردي 8 تركمان 2 عرب، في تعيينات الصحة الأخيرة عملت 3 لجان 85 للعرب 85 للكورد و85 للتركمان، ولا يوجد أعطيك فراشاً وآخذ مهندساً لا 3 مهندسين وزعتهم، 3 اقتصاد أوزعهم، لكن التربية لا أحد يتكلم عنها، التربية لم يكن لنا اختصاص بها ولا تدخلنا لأنه صار عليها لغط.
رووداو: هل هذا التقسيم صحيح؟ ألا تمثل هذه المساواة في التوزيع غبناً لمكون هو أكبر من مكون آخر؟
راكان الجبوري: أول من يغبن في التساوي العرب والكورد، إذا وزعنا ثلثاً بثلث بثلث، المغبونون اثنان، العرب والكورد، الذي يربحون هم التركمان لأنهم لا يشكلون الثلث، لكن ليس لدي حل، ليست عندي نسبة. أنت ماذا تتوقع، أن الكورد هم الأغلبية في كركوك ؟ أليس هذا اعتقادك؟
الدراسة الابتدائية، الصف السادس الابتدائي. تواجد الطلاب في السادس الابتدائي يعكس المجتمع أو لا يعكسه، لأننا لا نترك الشخص لا ينهي الابتدائية، حتى في قرانا بالعشائر لا يتركون الدراسة إلا بعد السادس الابتدائي أليس كذلك. في امتحانات العام الماضي لطلبة السادس الابتدائي من المركز الامتحاني الرئيسي، في الدراسة التركمانية 400 طالب يمتحنون السادس الابتدائي، في الدرسة الكوردية 6 آلاف وكسر، في الدراسة العربية يمتحنون 33 ألف. طبعاً يوجد من الكورد والتركمان يدرسون عربي صحيح، لكن عندما تأتي هنا في قسم تربية الحويجة عدد الطلبة الذين امتحنوا 11000 أي أكثر من الطلبة الكورد والتركمان مجتمعين، ليس لدينا احصائيات واضحة لنسبة تمثيل المكونات حتى نحل الأمور سريعاً فنلوذ بالمساواة.
رووداو: سلطات إقليم كوردستان معترف بها دستورياً وعلم كوردستان معترف به دستورياً في العراق مثل العلم العراقي، لكن بعد 16 أكتوبر في كركوك هناك منع تام لرفع علم كوردستان، في حين عندما يأتي أحدهم إلى كركوك يشاهد أعلام المذاهب والقوميات والأحزاب الأخرى. لماذا هذا التحفظ على علم كوردستان؟
راكان الجبوري: هذا قرار المحكمة الاتحادية، أنظر قانون المحكمة الاتحادية ماذا يقول. ليس أنا. عندما أصبحت مشكلة العلم، دفعوا بها للمحكمة الاتحادية فكان جوابه، غير قانوني.
رووداو: هذا في الدوائر الحكومية، لكن لماذا هو ممنوع على الأفراد؟
راكان الجبوري: لا تصنع لنا حساسية الآن، أنا لا أستطيع أن أخوض في هذا الموضوع. هذا يُحل عندما تتوصل مكونات كركوك إلى توافق في إدارة المحافظة الأمنية والإدارية.
رووداو: هناك حديث عن التجاوزات في كركوك في المناطق التي ذكرتها داخل المدينة. يقال إن هذه التجاوزات زادت في كركوك بعد 16 أكتوبرلماذا؟ ماذا تعمل الإدارة حيال هذا الموضوع؟
راكان الجبوري: نحن نتابع قدر الإمكان. لكن التجاوزات فتحتها الأحزاب الكوردية التي أطلقت التجاوز على الفيلق، وشوراو وبنجه علي، وفتحوا الباب للقوميات الأخرى، الآن عندما تريد أن تهدم يقولون أنظر 60% تجاوز عليها الكورد. أرجو لو تأتي معنا الأحزاب الكوردية في مسألة التجاوز، ونكافح كل التجاوز، هم الذين فتحوا المجال، هم ذهبوا وخططوا، على الأقل نحن لم نخطط، نحن ليس عندنا حزب يخطط، الاتحاد الوطني يتنافس على الأراضي حتى يكسب شعبية، جلال الطالباني الله يرحمه قال لي التجاوز في كركوك تنافس حزبي.
رووداو: لكن هناك اتهامات لأقارب لك لهم يد في هذه التجاوزات؟
راكان الجبوري: ليثبتوا لي ويقولوا فلان بالمكان الفلاني، أنا محافظ لا أملك داراً في كركوك، وليس لدي غرفة أسكن فيها لا في القرية ولا في كركوك، هذه الدار للدولة هذه الدار للمحافظة ليست لي. بيوتي في الحويجة وأنا أمتلك قطعة أرض في كركوك واحدة سلمتني إياها الدولة كاستحقاق لنائب المحافظ، الآن أبنيها وما أزال في الطابق الأول، ليس عندي دار خاصة بي، على العموم في هذه المسألة أريد تحديداً يقول الآن ابن أخيك أو أخوك متجاوز في المكان الفلاني.
أنا ليس لدي ابن خارج البيت، أنا أولادي عوائلهم في البيت ليس لديهم بيوت، وأخوتي كلهم مؤجرون بالقرب مني، لم أر منهم أحداً عنده دار ملك له، لا يوجد أحد من أخوتي عنده بيت ملك له، كلهم مؤجرون، فرحان مستأجر من سكرتير آسو، وهو متجاوز.
لا نستطيع أن نمنعها لأنها أصبحت واسعة، الفيلق تجاوز أو ليس تجاوزاً؟ التركمان تجاوز العرب في الصيادة تجاوز الكورد في بنجه علي تجاوز، ولا يوجد مسؤول كوردي حزبي لم يسكن في التجاوز، محمد كمال يسكن في بيت متجاوز، أحمد العسكري يسكن في بيت متجاوز.
بيت المحافظ الرسمي، الطابو باسم المحافظة، في ألماس. من يجلس بها؟ الاتحاد الوطني، في عرفة قد أخذوا قاطعاً كاملاً، الديمقراطي متجاوز، لا يوجد عضو في الديمقراطي غير متجاوز.
أنا عندما أطالب ببيت المحافظ في ألماس وهو ملك للمحافظة، سيقال مباشرة إن هذا تعسف وطرد. بينما عندما أخرج من المحافظة سيأتي محافظ كوردي يسكن فيه.
رووداو: أشرتم إلى موضوع المغيبين وأن قسماً منهم معتقل لدى القوى الكوردية، وقد أطلق سراح بعضهم. هل كان ذلك بالاتفاق مع إدارة كركوك أم مع عشائر الجبور؟
راكان الجبوري: كان الاتفاق مع المجلس العربي في كركوك. الجبور لا دخل لهم بهذه المسألة. مرة (أطلقوا سراح) 10 ومرة 25 ومرة 30 ومرة 90 عدة مجموعات. صارت مظاهرات وأحسوا بالإحراج.
رووداو: هناك موضوع في كركوك حالياً، وهو سحب الأملاك والسيارات التابعة والمملوكة للدولة من أعضاء مجلس المحافظة، لماذا؟
راكان الجبوري: ليست أملاكاً نحن لم نعطهم أملاكاً حتى نسحبها، فقط الذي بذمتهم من أجهزة كومبيوتر وأجهزة مكتبية، الأثاث، الذي كان بذمته سيارة معطاة للمجلس تستعيدها المحافظة. هذا ليس من اختصاصي، جاءني كتاب من الأمانة العامة لمجلس الوزراء يقول إن على المحافظة أن تشكل لجنة لاستلام ما بذمة أعضاء المجلس. أما إن كان هذا صحيحاً أو غير صحيح فليس من شأني.
رووداو: كم عدد المعتقلين العرب في سجون إقليم كوردستان؟
راكان الجبوري: الاحصائيات تقول 2850، لكن الذين قدموا لي إلى البيت وقدموا طلبات لاستعادة ذويهم فعددهم 1600 من 2003 ولحد الآن.
رووداو: هل هنا مشاورات مع حكومة اقليم كوردستان حولهم؟
راكان الجبوري: كثيراً. لكن دون نتيجة مع الحزب الديمقراطي لا توجد نتيجة. لا أحد أطلق لنا سراح أحد سوى الاتحاد الوطني. الديمقراطي أبداً ما اعترف.
رووداو: أليس هذا دليلاً على أن الاتحاد أخذوا أشخاصاً واعتقلوهم والديمقراطي لم يأخذوا؟ وما دليلكم على أن الديمقراطي أيضاً يحتجز بعض هؤلاء؟
راكان الجبوري: الدليل أنه في حينها شكل السيد مسعود البارزاني لجنة لمتابعة المعتقلين نتيجة لقائنا معه فذهب إليهم محمد خليل وتفاوض مع مدير آسايش أربيل، محمد خليل قدم قائمة لمدير آسايش أربيل، فعندما ذهب محمد خليل لمدير آسايش أربيل قال له هؤلاء فلان وفلان وفلان هؤلاء أعرفهم شخصياً، أريد أن تطلق سراحهم. مدير آسايش أربيل قرأ القائمة وقال هؤلاء ليسوا عندنا نحن لم نعتقل هكذا شخص. محمد خليل كان يصحب عوائلهم معه، قال لهم الأخ مدير آسايش أربيل يقول ليس عندنا معتقلين، قالوا له قبل يومين أتينا زرناهم واعطيناهم الطعام والمصروف. هذا في 2015.
رووداو: نجم الدين كريم عندما كان محافظاً لكركوك أطلق مبادرة إقليم كركوك، قبل مدة التقيت بنجم الدين كريم، ومايزال مصراً على أن هذا هو الحل الأمثل لكركوك حالياً، وقال إنه تحدث مع رئيس إقليم كوردستان السابق مسعود بارزاني والذي لم يعارض الفكرة، ما رأيك أنت بهذه المبادرة؟
راكان الجبوري: أنا لا أمتلك رأياً دون أن يكون هناك حوار صريح وجاد بين مكونات كركوك كلها وتصل إلى اتفاق، لا أستطيع أن أعطي مشروعاً. أن تطرح فكرة أنت وتجعل المقابل يتقبلها، لا تنسجم مع قبول المقابل، تطلقها وأنت جالس في مقرك لا يجوز، يجب أن يرعى حواراً. كان هناك حوار في بغداد قبل التظاهرات بين مكونات كركوك على مستوى البرلمان، يجب أن ينضج هذا الحوار للتوصل إلى رؤية، أنا لا أستطيع أن أقول كركوك يجب أن تدار بهذه الطريقة، فهذا رأيي الشخصي لكن لا أستطيع فرضه على الآخرين، أفرضه على الآخرين من خلال الحوار.

