رووداو ديجيتال
ألقت العقوبات والأزمة الاقتصادية بظلالهما على نشاط الشركات الإيرانية، وسط ارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبات في الحصول على المواد الخام، فيما انخفضت مشاركتها في المعرض بنسبة 70% مقارنة بالسنوات السابقة..
وفي اليوم الثالث من المعرض، سلطت شبكة رووداو الإعلامية الضوء على عدد من الشركات الإيرانية المشاركة، بينها شركة يقع فرعها الرئيسي في قزوين وتعمل في إنتاج بلاط الأرضيات (الكاشي) منذ 55 عاماً، ولديها فروع في أربيل والسليمانية منذ 13 عاماً.
وقال مدير التصدير لشركة إيرانية، علي سميعي، لرووداو، إن "هذه العقوبات كانت موجودة دائماً أي أنها ليست شيئاً جديداً"، موضحاً: "لقد كنا خاضعين للعقوبات من قبل وما زلنا كذلك".
وأشار سميعي إلى أن العقوبات ستستمر إلى حين التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، مبيّناً في الوقت نفسه أن الشركات تكيفت مع الأمر وتواصل نشاطاتها.
وتواجه الشركة صعوبات في الحصول على المواد الخام وتباطؤاً في الاستثمار بسبب الحرب والأزمة الاقتصادية والعقوبات.
ارتفاع تكاليف الإنتاج بنسبة 25%
شركة إيرانية أخرى تعمل في صناعة الصلب والمعادن بأصفهان منذ 30 عاماً، تنتج 70% من موادها الخام بنفسها، فيما تستورد النسبة المتبقية البالغة 30% من تركيا والصين والهند، في وقت ارتفعت تكاليف إنتاجها بنسبة 25%.
وقال برويز خاني، مدير شركة إيرانية: "بالنظر إلى المشاكل التي نواجهها في الخليج الفارسي أصبح الاستيراد صعباً"، مشيراً إلى استخدام "طرق بديلة مثل تركيا والعراق وأفغانستان".
وأوضح خاني أن اللجوء إلى طرق بديلة انعكس على تكاليف الشركة وأسعار منتجاتها، قائلاً: "بالطبع تزيد تكاليف النقل ورسوم أخرى على بضائعنا ولذلك تزداد الأسعار".
شهدت المشاركة الإيرانية في معرض أربيل الدولي للبناء تراجعاً ملحوظاً هذا العام، إذ شاركت سبع شركات فقط، بانخفاض نسبته 70% مقارنة بالسنوات السابقة.
وقال ممثل غرفة التجارة العراقية - الإيرانية، سروشت سازاني، إن "عدداً كبيراً من الشركات الإيرانية كان مستعداً للمشاركة، لكن بسبب الوضع الذي حدث في إقليم كوردستان وفي إيران أيضاً، شاركت سبع شركات إيرانية فقط هذا العام".
بشأن الشركات المشاركة، قال سازاني: "سعينا للقيام بالإنتاج هنا وستتعزز العلاقات وتحديداً العلاقات مع إقليم كوردستان".
يصل حجم التبادل التجاري بين إيران وإقليم كوردستان والعراق إلى 12 مليار دولار سنوياً، فيما تتطلع الشركات الإيرانية، رغم العقوبات، إلى زيادة حجم التجارة والاستثمار.


