رووداو ديجيتال
كشف مسؤول تجاري في سفارة باكستان ببغداد، أن حجم التبادل التجاري بين بلاده والعراق يبلغ حالياً 250 مليون دولار، مؤكداً وجود خطط طموحة لزيادة هذا الرقم عبر التركيز على قطاع الإنشاءات وتوسيع قاعدة الصادرات الباكستانية لتشمل منتجات متنوعة.
وفي حديث مع مراسل رووداو محمد عيسى، على هامش معرض أربيل الدولي للبناء بيومه الثالث، السبت (29 آب 2026)، على هامش معرض أربيل الدولي للبناء، أبدى ذيشان عاصف، مستشار التجارة والاستثمار ومدير القسم التجاري في السفارة الباكستانية ببغداد، إعجابه بالتطور في إقليم كوردستان، واصفاً إياه بـ"المفاجأة السارة" والبيئة الواعدة للاستثمار.
"سنضع بصمتنا في السوق العراقي"
أشار عاصف، إلى أن الهدف الأساسي من المشاركة في المعرض هو "تعزيز تواجدنا وتسهيل الوصول إلى الأسواق العراقية، ولا سيما في إقليم كوردستان".
وأوضح أن المنطقة تشهد ازدهاراً ملحوظاً، مع وجود "طلب هائل بشكل خاص على قطاع الإنشاءات"، مضيفاً: "بما أن باكستان تمتلك قدرات تصديرية واسعة، بدءاً من المواد الأساسية كالإسمنت والصلب... وصولاً إلى الأثاث، فإننا نسعى لتزويد السوق بهذه المواد بجودة عالية وتكلفة منافسة".
وأكد المسؤول الباكستاني: "نحن هنا لنضع بصمتنا في السوق العراقي، وسيدرك الناس قريباً أن المنتجات الباكستانية تجمع بين الجودة العالية والسعر الأرخص".
250 مليون دولار
حول حجم التجارة الحالي، قال عاصف: "يبلغ حجم التبادل التجاري بين باكستان والعراق حوالي 250 مليون دولار، ويميل الميزان التجاري لصالح الجانب العراقي نتيجة استيرادنا لغاز البترول من العراق".
وتشمل الصادرات الباكستانية الحالية إلى العراق الفواكه والخضروات والأدوية والمعدات الرياضية. لكن المسؤول التجاري شدد على أن طموح بلاده "يتجاوز ذلك".
وقال: "نسعى لتنويع صادراتنا كماً ونوعاً. وسنقوم قريباً بإطلاق كرات القدم الباكستانية في السوق العراقي، فنحن نتميز عالمياً في هذه الصناعة".
كما أشار إلى تطلع بلاده لتزويد العراق بمنتجات أخرى تتميز بها باكستان عالمياً، مثل "المعدات الجراحية، والمنتجات الجلدية، والمنسوجات"، لافتاً إلى أن باكستان هي "أكبر شريك تصدير للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في قطاع المنسوجات".
أدناه نص الحوار:
رووداو: كيف وجدتم المشاركة في معرض أربيل الدولي للبناء؟
ذيشان عاصف: لقد جئت إلى مدينة أربيل، وكانت مفاجأة سارة وحقيقية بالنسبة لي أن أرى هذا الجزء المتطور من العراق؛ حيث وجدت الناس هنا ودودين للغاية ومتعاونين جداً. لقد شاركت في هذا المعرض الذي حقق نجاحاً كبيراً، واكتشفت من خلاله أن هناك فرصاً تجارية واعدة بانتظارنا.
إن هدفنا الأساسي هو تعزيز تواجدنا وتسهيل الوصول إلى الأسواق العراقية، ولا سيما في إقليم كوردستان. وبإذن الله، من خلال جهودنا المشتركة والاجتماعات المستمرة بين الوفود التجارية للبلدين، سنشهد قريباً تطوراً ملموساً في العلاقات السياسية والاقتصادية بين باكستان والعراق.
رووداو: حول ماذا تباحثتم مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان؟
ذيشان عاصف: نحن نلاحظ أن العراق وإقليم كوردستان والمنطقة ككل تعيش حالة من الازدهار الملحوظ، وهناك طلب هائل بشكل خاص على قطاع الإنشاءات. وبما أن باكستان تمتلك قدرات تصديرية واسعة، بدءاً من المواد الأساسية كالإسمنت والصلب وأنظمة الصرف الصحي، وصولاً إلى الأثاث وكل ما يتعلق بقطاع التصنيع، فإننا نسعى لتزويد السوق بهذه المواد بجودة عالية وتكلفة منافسة.
نحن هنا لنضع بصمتنا في السوق العراقي، وسيدرك الناس قريباً أن المنتجات الباكستانية تجمع بين الجودة العالية والسعر الأرخص، مما يعزز التنافسية ويخدم سكان هذه المنطقة. إن هذه الروابط الاقتصادية والتعاون بين شركات القطاع الخاص ستسهم بلا شك في تعزيز فرص التعاون السياسي بين بلدينا.
رووداو: كم يبلغ حجم التبادل التجاري بين باكستان والعراق حالياً؟
ذيشان عاصف: حالياً، يبلغ حجم التبادل التجاري بين باكستان والعراق حوالي 250 مليون دولار، ويميل الميزان التجاري لصالح الجانب العراقي نتيجة استيرادنا لغاز البترول من العراق. ومع ذلك، نحن نصدر حالياً مجموعة متنوعة من المنتجات تشمل الفواكه، والخضروات، والأدوية، والمعدات الرياضية، وبذور السمسم.
لكن طموحنا يتجاوز ذلك؛ فنحن نسعى لتنويع صادراتنا كماً ونوعاً. وسنقوم قريباً بإطلاق كرات القدم الباكستانية في السوق العراقي، فنحن نتميز عالمياً في هذه الصناعة، وكراتنا هي التي استُخدمت في بطولة كأس العالم الأخيرة. كما نتطلع لتزويد العراق بالمعدات الجراحية، والمنتجات الجلدية، والمنسوجات؛ حيث تُعد باكستان أكبر شريك تصدير للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في قطاع المنسوجات.
لقد جئنا هنا لنستفيد من ميزتنا التنافسية ونوفر جودة عالية للشعب العراقي، ونحن عازمون على ترسيخ مكانتنا والاستمرار في السوق العراقي.



